قصيدة
يا قلب ويحك إن ظبيك قد سنح
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ح · 54 بيتاً
- يا قلبُ ويْحك إِنَّ ظبيكَ قد سنَحفتنحَّ جُهدك عن مَراتِعه تَنَحْ
- فأَرَدْتُ أًعْقِلَه ففرَّ من الحَشَاطرباً وأَحبسُه فطار من الفَرحْ
- وأَتَى فظَل صريعَ هَذاك اللَّمىعَطَشاً وعاد قتيلَ هاتيك المُلَحْ
- جَنح الغزالُ إِلى جَوانِحيفَغدوتُ أَجْنَحُ مِنه لمَّا أَنْ جَنَحْ
- ومن العَجائبِ أَنه لمَّا رَمىبسهامِه قتلَ الفُؤادَ ومَا جَرَحْ
- ولَمىً صقيل في مَراشِف شادنٍلو شئتُ أَمسحُه بلثمي لانْمَسَحْ
- كاللَّيْلِ إِلاَّ أَنَّه لما دَجاكالمسكِ إِلاَّ أَنَّه لمّا نَفَح
- قبَّلتُه وقَبِلْتُ أَمرَ صبَابَتِيونصحتُ نفسي في قطيعةِ من نَصَح
- ورشَفْتُ ريقَتَه على رَغْم الطِّلامن كأْسِ مَرْشَفه على غيْظ القَدَحْ
- ورقيقةِ الخَصرين كلُّ منهمابسَقامِه لا بِالوِشَاحِ قَد اتَّشَح
- من لحظِها السِّحرُ الحلالُ قد اسْتَحىوبخدِّها الوردُ الجنيُّ قد انْفَتَح
- عضَّتْ أَنامِلَها عليَّ تَدلُّلاًفأَرَتْ رضيعَ الطَّلعِ مَعْ طَفْلِ البلَح
- ثغرُ يُريك الأَقحوانَ به شفىوقتَ الظهيرةِ أَو يُريك به قَلَح
- لِي سُبْحَةٌ من جَوهَر في ثَغْرهافَفَضَلتُ سائرَ من يُسَبِّح بالسُّبَح
- لِمَ لا تُصالحِ قُبْلَتي يا خدَّهاوالماءُ فيكَ مع اللَّهيبِ قَد اصْطَلح
- كم يَعذِلون ولستُ أَسمعُ منهمُفأَنا وهم مثلُ الأَصَمِّ مع الأَبَحْ
- ليسَ العذولُ عليكَ إِنساناً هَذَىإِنَّ العذولُ عليكَ كلبٌ قد نَبَح
- ولقد سأَلتُ القلبَ بعدَ تَصَبُّرٍيَسخُو عليَّ به فشحَّ وما رَشح
- لم يُعْدِه بالبُخْل من أَخْلاقِهافَلَطالَما سَمَحت وقَلْبي مَا سَمَح
- بَعُدت عليَّ فضَاق صَدْري بَعْدهاوذكَرْتُ عَوْد أَبي عَلِيٍّ فانْشَرح
- عادت إِلى الخلقِ الحياةُ مع الحياوإِلى قلوبِهُم السُّكونُ مع المَرحْ
- إِنَّ الرحيمَ بعبدهِ رَحِم الوَرىفأَتَي كَما اقْتَرحوا وجَاءَ كَما اقْتَرَح
- وافى يُشيِّد ما عَفا وغَدا ينبِّهما غَفَا وأَقَام يأْسُو ما انْجَرح
- صحَّتْ به الأَيامُ وهْي عَليلَةٌحتى النَّسيمُ فلو سأَلتَ لقيلَ صَح
- والبدرُ لو داواه قربُ رِكابهلَشفاهُ من كَلَفٍ يَشينُ وَمِنْ وَضَح
- جاءَ الرَّبيعُ مع الشِّتاءِ فلا تَسَلْعَنْه ولا عن عيشِه كَيْفَ افْتَضَح
- ما زال يَفْضَحُه فَكمْ قال الوَرىمَنعَ الغمامُ فقلتُ والقاضي مَنَح
- زَهَت الوَزَارَةُ باسْمه وتَوشَّحتمِنْه بمَنْ لبس الفضائِلَ واتَّشح
- جَاءَتْه خاطبةً فكان المُصْطفىوسعى سِواهُ لَها وَكان المُطَّرَح
- وتَطارحَتْ شغفاً ولم يَلْمَح لهاوجهاً فكيف تَظُنُّها لمَّا لَمح
- صَلُحت لمولانا الأَجلِّ وَزارةٌهو عندها ِلأَجلَّ منها قَد صَلَح
- وتحيَّرت مُدّاحُه في وصْفِهفكأَنَّ مادِحَه المجوِّدَ مَا مَدَح
- ولأنَّهم قَدْ أَذْنَبُوا إِذ قصَّرواأَضْحى إِذا قَبِل المدَائِح قد صَفَح
- صفحاً فقد قصّرتُ إِنِّي مِنْهُممِنْ ذا يُطاول ذَا النَّوالَ بِذي المِدَح
- فلِئن سكتُّ فوجْهُ عذريَ قد بَداولِئن نطقْتُ فوجْهُ عُذرِيَ قد وضَح
- أَنْطَقْتَنِي بالجودِ بل أَفْحمْتنيفأَرى مَقَالَي قد أَطال وقَد جَمح
- أَنت الَّذِي سَفَلَ الأَنَامُ وقد عَلاأَنت الَّذِي نَقص الأَنامُ وقد رَجَح
- أَنت الَّذِي لم يَقْدَحُوا في جُودهأَنَّى وَجودُ يَديْك أَوْرَى إِذْ قَدح
- طوَّقْتَهم مثلَ الحمَام بأَنْعُمٍفهمُ بمدحِكَ كالحَمامِ إِذَا صَدَح
- فسوى مَديحِك مِنهمُ لَمْ يُستَمَعوسوى نوالِك فيهمُ لَمْ يُستَمَحْ
- أَنت الَّذِي مَلكَ المكارِمَ واحْتَوىوأَنا الَّذي اغْتَبق المكارِهَ واصْطَبح
- أَشْكُو الخمولَ ولستُ أَشْكُرُ مِنحةًإِلاَّ النباهةَ فهْي سَيِّدةُ المِنَح
- وَأَرى التَّجلُّد للعدوِّ إِذا عَلادُني وأبْسِم للزَّمَان وَقَدْ كَلَح
- وأُضاحِكُ المكروهَ حين يَجدُّ بيفكأَنَّه محبوبُ قَلبي إِذْ مَزَح
- وإِذَا ضحِكْتُ فلو بَدا لكَ بَاطِنيويُعيذُكَ الرحمنُ كُنتَ ترى التَّرح
- كَمْ حاجةٍ نفسي إِليها قد سَمتوعظيمةٍ طَرْفِي إِليها قد طَمَح
- واللهُ قَدْ فَتَح المُرادُ لأَنَّهبقدومِ مَوْكِبك المُظَفَّرِ قد فَتَح
- أَدْنيتُ من قلبي المُنىَ لَمَّا دَنَاوكَذا نزحتُ مدامِعي لمَّا نَزَح
- ولقد قَدمتَ فسوفَ أَغفِرُ مَا جَنىدَهْرِي عليَّ وسَوْفَ آسُو ما اجْتَرَح
- فتَهنَّ صوماً بَعد عيدٍ قد أَتَىفالعِزُّ يأْتِي في زَمَانِك والمُلَح
- ونظمتُها والوزنُ منها فاتِرٌفأَتَتْ كأَنَّ الجمرَ منها قَدْ لَفَح
- ضَاقَتْ قَوافِيها وصدْرِي ضَيِّقٌفَلَو أنَّها انْفَسَحت كَجودِك لانْفَسح
- أَضْحَتْ على مِهيارَ قبلي ناشِزاًإِنْ قَال عن محبوبِه فيها شَطَحْ
- وتَتَابَعتَ فَتَحاتُها فَتَنَزَّهتعن قول عبدِ الله حتَّى نَصْطَلح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.