قصيدة
سجا ليل همي بالعذار الذي سجا
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- سَجَا لَيْلُ همِّي بالعِذار الَّذي سَجاوعرَّج قَلْبي نَحْوهُ حِينَ عرَّجا
- يقولون فَوْقَ الخدِّ منه بنفسجٌلَعَلَّهمُ لا يعرِفُون البَنَفْسَجا
- تذَهَّبَ خدٌّ فيه خطٌّ مُنمنمٌفهل أَبصَرَت عيناكَ ثوباً مُمَزَّجا
- ودينارُ وجهٍ للحبيب معلَّقٌفلو قُرِّب الدينارُ منه تَبَهْرَجا
- فلا يعجَب الدينارُ من أَمر نَفْسهفلو جُعِلَ الياقوت منه تَسبَّجَا
- دعا القلبُ أَنْصَاراً على الهمِّ والأَسىفصادَف أَوْساً من دُموعي وخَزْرَجا
- وشبَّ لهيبُ القلبِ إِذ فاض مَدْمَعِيفَنَوْرَزَ طرفي إِذ رأَى القلبَ مَهْرجا
- بنفسِيَ من لا تعشق النفسُ غيرَهولو كانَ إِسْما كان في العين أَسْمَجا
- على أَنَّ مَنْ أَهواه ما زالَ وجْهُهمن البدْرِ أَبُهى بل من الشَّمْس أَبْهَجَا
- أَتاني فوافَانِي السرورُ وقد أَتىإِليَّ ومرَّ الهمُّ عَنِّي حينَ جَا
- وظِلْتُ أَضُمُّ الغُصنَ منه مُهفْهَفاًوأَلْثُم منه الأُقحوانَ مفلَّجَا
- وأَبصرت في خدَّيه روْضاً مُوَشَّعاًوللهدبِ ظِلاًّ فوق خدَّيه سَجْسَجا
- وقَبَّلتُ بين الحاجبين صبابَةًوقد كان مقْروناً فأَصبح أَبْلَجا
- وقلتُ اسْقِياني من يديه مُدامةًتُناسيه في قَطْعها حُجَّة الحِجَا
- ولا تَمزجَاها في الكُؤوس بِريقهولكنْ بمدح العادِل المْلكِ فامْزجا
- مدائحُه تُسلي المُحِبُّ عن الهوىويَسْري بها ركبُ الظَّلامِ مَعَ الرَّجا
- ودولَتُه أَيامُها سِحْريَّةٌفقد أَصبحت أَيّامُه الغُرُّ مَنْبِجَا
- فَمادِحُها بِالحُسنِ والطِّيب ما افْتَرى الــحَديثَ وراوِي فَضْلِها ما تَلَجْلَجَا
- أَخو عَزْمةِ لا يَنْثَني عن مُرادِهوقَدْ قيل قِدْماً كُلُّ مَنْ لجَّ لَجْلَجا
- فلو رامَ بُرجاً في السماءِ لما عَصىعليه وقِرْناً في السَّحاب لمَا نَجا
- أَجارَ فلو أَعْطى النهارَ ذِمَامهلما كان يَخْشَى بعده هَجْمة الدُّجى
- كذا فليكن من رام أَن يَملكَ الورىومن شاءَ فيهم أَن يكون مُتَوَّجا
- علا طرفُ سعدٍ ظلَّ بالعزم مُلْجَماكما أَنَّه قد بَاتَ بالحزْمِ مُسْرَجَا
- يَجُرُّ جيوشاً يركد النَّقْعُ بينهافلم يلق من بين الأَسنَّةِ مَخْرَجا
- وإن أَظلَمَت من نَقْعه جَنَباتُهفكَمْ صُبحِ سيفٍ بَيْنَه قد تَبلَّجا
- وما هُوَ جَيْشٌ مثلُ ما يزعُم العِدىولكنه بَحْرُ الحديدِ تموَّجا
- وما ذَاك لمعٌ للدُّروع ولا الظُّبىولكنَّه جَمْرُ العزائِمِ أُجِّجَا
- غدا سيفُ سيف الدين خدّاً مورَّداوإِن كان ثغراً بالفلول مفلَّجا
- يكفُّ كما أَوْصاه عَنْ كُلِّ حاسرٍفما يَبْتَغي إِلا الكميَّ المدَجَّجا
- فيعجِلُه بالضَّربِ عَنْ شُربِ رِيقهلقد غصَّ مَنْ كان الحُسام له شَجا
- هنيئاً لك الملْكُ الَّذِي أَنتَ رَبُّهوغوثٌ لمن أَسْرى إِليكَ وأَدْلَجا
- وكَمْ شاسعٍ لَمْ يلْق جودَك شَاسِعاًوكم مرتج لم يلق بأبك مرتجا
- ولم تر إلا شرعة الجود شرعةولم تر إِلاَّ مَنْهَج الجُودِ مَنْهَجَا
- وَسِعْت الوَرى بذْلاً وعَدْلاً فصادفوا الرّجَاءَ عزيزاً منكَ والحقَّ أَبْلَجا
- فعدلُك فيهم زادَ منهم على المُنَىوبَذْلُك فيهم شَفَّ منهم على الرَّجا
- فعلتَ من الأَفعالِ ما سار ذِكْرُهفلم يَبْقَ قُطْرٌ منه إِلاَّ تَأَرَّجا
- فمُلِّيت ملكاً عطرَّ الدَّهرَ ذكرُهووُسّع صدرٌ منه قد كان مُحْرَجاً
- وهنئتَ عاماً أَنْتَ أَقْصى مرادهلقصْدِك أَسْرَى بل إِلى ظِلك الْتَجا
- أَرى مَدْح مَوْلانا عَليَّ فريضةًسأَشْدُو بها شَدْوَ الحَمامِ مهُرِّجا
- رأَيتُ من الإِنْعامِ روضاً مدبَّجافلا عجَباً إِنْ جاءَ مَدْحي مُدبَّجا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.