قصيدة
مرت كبارقة السحاب
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 102 بيت
- مَرَّت كبارِقَةِ السَّحابِثُمَّ انْطَوَتْ طَيَّ الكِتَابِ
- أَيَّامُ وصْلٍ كالشَّبابِ مَضَتْ بأَيَّامِ الشَّبَابِ
- أَغْفَلْتُ وَجْهَ شَبيبَتيحتَّى تَنَقَّبَ بِالنِّقَابِ
- وذَهَلْت عن شَمْس الصباحتَّى تَوارَتْ بِالحِجَابِ
- أَيامَ أَغْنانِي صِبايَ عَن التَّعَرُّضِ للتَّصَابِي
- لله أَيامٌ مضَتْبينَ الحبائِبِ والحَبَابِ
- ومَليحةٍ كالبدْر دَمْــعي بَعْدها مثلُ السَّحابِ
- أَدْعو الوِصَال فلا أَرَىغيرَ الجوى بِي من جَوابِ
- ما كُنْتُ أَحْسِب عِنْدهاأَنِّي أُنَاقَشُ فِي الحِسابِ
- يا عاذلين كَشَفْتُمغَيِّي وأَخْفَيْتُم صَوابِي
- زدتُم غَرامي لا نَقَصحين زدتم في عتابي
- هي قد كفتكم ما أرادتُم بالصُّدودِ والاجْتِنَابِ
- دعْها كما شاءَت تُماطِل بالرِّضَا أَو بالرُّضَاب
- فَلَمَدْح مَوْلى الخلقِ أَحْــلَى مِنْ ثَنَايَاها العِذابِ
- مَلِكٌ له الأَمْلاكُ تدخُل سُجَّداً مِنْ كُلِّ بَاب
- تأْتيه خاشعةَ الوُجوه لَديهِ خاضِعَةَ الرِّقَابِ
- مَلكُ الأَنَامِ ولا أُحاشِي والمُلوكِ ولا أُحَابي
- إِنْ أَظْلَمَ الخَطْبُ المُلِمُّفرأْيُه مثلُ الشِّهابِ
- أَوْ خَاطَبتْك النَّائِباتُ فعِنده فصْلُ الخِطابِ
- يشفِي الصُّدورَ بِفعلِهيومَ النَّوالِ أَوِ الضِّرَابِ
- فَلِقَاؤه يومَ الوعيــد وَجُودُه قبلَ الطِّلابِ
- من بَأْسِه غابَ الغَضَنْفر خَائِفاً في كُلِّ غَابِ
- ولِبَطْشه خبَّا المهنَّــدُ شَفْرَتَيهِ في القِرَاب
- يأَيُّها الملِكُ الَّذييُعطِي الكثيرَ بلا حِساب
- أُنْهي إِليكَ وأَشْتكِيفَقْرِي وضُرِّي واكْتِئابي
- ولقد عَجَزْتُ لفرط فَقْــرِي عن طَعامِي أَو شَرَابِي
- ولقد كُسيتُ من النُّحــولِ كمَا عَرِيتُ من الثِّيابِ
- فاغْنَم ثَوابِي لا شغِلــتَ ولا فَرَغْتَ من الثَّوابِ
- آذَنَتْنَا يومَ اللوى بالحَرْبأَسْهُمُ التُّركِ في عُيونِ العُرْبِ
- ورمَتْ كُلَّ من رَآها سِوى قلــبِي فإِنِّي أَرْمِي إِليهَا قَلْبِي
- وغَدت سالباتٍ عقلي ولم تَقْــتُلْ وقَتْلي أَسَرُّ لي مِنْ سلبي
- وَوَراءَ السُّجوفِ محتجباتٌتَهْتَزُّ أَنوارُها بالْحُجْبِ
- لُثِّمتْ فوق نَقْبِها فَهنِيئاًولا غَرْوَ فالهَنا في النَّقْبِ
- وتبدَّت مليحةً قد تبدَّتتسْكُنُ الشِّعب مع ظِباءِ الشِّعب
- لو نأَتْ عن فَلاتِها لأَحسَّ السِّــرْبُ إِذ فارقَتْه نَقْصَ السِّرب
- ترتعي بالصُّدودِ أَخضرَ عَيْشِيأَتُراها ظَنَّتْه بَعْضَ العُشْب
- فغدا كُلُّ قاصِر الطَّرفِ في المُدْنِ بل القَصْرِ كاعِباً في كَعْبِ
- أَلِفَتْ نَوْمَها على الكُثْب حتَّىحَمَلت في الإِزَارِ بَعْضَ الكُثْبِ
- يَفْضَحُ المسكَ ما يُرى بِيدَيْهامِنْ بَقايا طِلاءِ بَعْضِ الجُرْب
- وهي ممَّن تُبدِي الصُّدود لِبنْت الــكَرْمِ وصْلاً لدَرِّ أُمِّ السَّقْب
- لا تُحِبُّ المُدامَ في الكأْس لكنلبَنَ البَختِ في خَلَنجِ القُعْبِ
- وتَعُدُّ الهبيدَ قوتاً ومن لِلصَّبِّ لو تشتهيه مثلُ الضَّبِّ
- أَخصبَ الوجهُ بالجمالِ وخصَّ الــخَصْرُ في فَلاَتِها بالجَدْب
- عَذَّبَتْني بِحُبِّها وهو عَذْب الطــعمِ وَيْلِي من الأُجَاج العَذْبِ
- رُبَّ ليلٍ واصلْتُها فِيه والشُّهــبُ تَرانِي وَاصَلْتُ بعضَ الشُّهْب
- والثَّنايَا نُقْلَى وقد كادَ يُفْنَىماءُ أَطرافِها بلَثْمي وشُربي
- آهِ واحسرتي لدهرٍ أَغرَّوزمانٍ غضٍّ وعيشٍ رطْب
- ذاك عَيْشٌ يا قبحَ يا لؤمَ فِعْليحينَ لم أَقْضِ إِذْ تَقَضَّى نَحْبي
- ليسَ إِلاَّ دَمْعِي الَّذي منْ رَأَى جفــنِي رَآه كأَنَّ دَمْعِيَ هُدْبي
- أَنجم الدَّمع لا تغيبُ شروقاًمَع أَنِّي رأَيْتُها في الْغَرْب
- أَنا أَبكي لِما مَضى لاَ لِما يأِْتِيفيا عَيْنُ لا تَني في السَّكب
- أَمرضَتْني خطوبُ ذا الدهرِ لكنعِنْد عبدِ الرَّحيمِ مِنْها طِبِّي
- الأَجَلُّ الموقِّي النكباتِ الرعنَ إِذ رُعن بالرِّياح النُّكْبِ
- مَن مَدارُ الدُّنيا عليه فَلا تَعــجَبْ إِذا كان ثَابِتاً كالقُطْب
- وله الرِّيُّ في القلوبِ الصَّوادِيوله الغُلُّ في الرقاب الْغُلْبِ
- كُلُّ وجهٍ له يُعَفَّر إِمَّابسجودٍ لطاعةٍ أَو سَحْبِ
- هَيبةٌ أَرْغَبت صروفَ اللَّيالِيفَهِي منها مَنصورةٌ بالرُّعب
- ومَعالٍ تجِلُّ قدراً عن الأَوصافِ إِلا عن وصفها بالسَّلْبِ
- كلُّ من ضيَّق الزَّمانُ عليهنازِلٌ منه في الفِناءِ الرَّحْب
- وهْوَ فَكُّ الأَسير مُحْيي رَميمَ الــمجدِ قوتُ الثاوين زادُ الرَّكب
- غَلِطُوا مَا هيَ الأساريرُ في كفــيه بل تلك مِسحبٌ للسُّحب
- شاع مثلَ الشُّعاع جودُ يديهورَسَا حِلْمُه كمِثْلِ الهُضْبِ
- أَبداً قَصْدُه عَن الخلْق صَرْف الصَّرفِ من بينهم وخَطْمُ الخَطْبِ
- ظَفِرَ النَّاسُ بالقشورِ من السَّعْــدِ وحَازَ الأَجَلُّ جُلَّ اللُّبِّ
- وهْو في كُلِّ روضةٍ لِلْمعاليفي اقتطافٍ وغيرُه في حَطْبِ
- أَنْحلَتْه عبادةٌ هو فيهامن مَضاءٍ ورِقَّةٍ كالعَضْبِ
- هُو صبٌّ بها فلا غَرْو أَن ينــحَل إِنَّ النُّحولَ حَلْيُ الصَّبِّ
- ورأَت حبَّه الملوكُ من الفرضِ ولا فرضَ مثلُ حُبُّ النَّدب
- وجميعُ التِّيجان إِن عصبُوهافهو قد صار مثلَهم بالعَصْب
- غَنيت بالآراءِ مِنْه وبالسعــدِ عن الطَّعْن في الوَغَى والضَّرْبِ
- كُتبٌ تَضْرِب الرِّقَاب ولم أَدْرِ بأَنَّ السيوفَ بعضُ الكُتْب
- معجزُ القولِ منه قد طَبَّق الآفاق بالسِّير تَارَةً والوَثْبِ
- فهو لو سَار مَشْرِقاً هو والشمــسُ لوافى مِنْ قبلها لِلْغَرْب
- أَنا أشْكو إليكَ ما لم يَدُرْ ليفي حِسابٍ وأَنْتَ مِنْه حَسْبي
- قَلَّ قدرِي عن العِتابِ ولكنأَنا أُنْهِي تَظَلُّمي لا عتبي
- أَنا فيما يُعيذُك اللهُ منهفي هُمومٍ عَن سُوءِ حَالِيَ تُنْبِي
- واهتضامٍ لِجَانِبي ولَكمْ مُدْية صدٍّ يُحَزُّ منها جَنْبي
- لا مُعيني لا ناصِري لا حَميميلا حَبيبي لا أُسرتي لا صَحْبي
- قَدْ تبَرَّا بعضي عن البَعضِ حتَّىكَبِدي قدْ تَبَرَّأَتْ مِنْ قَلْبي
- وَحْدَةٌ واستكانةٌ وافتقارٌواغتنامٌ وكُرْبةٌ واكَرْبِي
- أَنا مَيْتٌ ما غَيَّبوني إِذ البِرُّبمثلي تَغْيِيبُه في التُّرب
- كلُّ يسْرٍ أَراه قد صار في حقِّــيَ عُسراً فالسَّهْل مثلُ الصَّعب
- وتمالاَ عَلَيَّ كلُّ عدوٍّلا يَنِي في ثَلْمي ولا في ثَلْبي
- قصْدُ هذا قَتْلي وهَذا مُلاقاتي وهذا أسْري وهَذَا نَهْبي
- كم سفيهٍ عليَّ أَسرفَ في سبّــي ولم يَلْق ناهِياً عَنْ سَبِّي
- وكذوبٍ عليَّ صُدِّق حتَّىصَارَ كالصِّدْق ما افْترى منْ كَذْبِ
- وحسودٍ كما يُقال على الصَّلْــب فلا زال جِسْمُه في الصَّلْبِ
- ليت شِعْري علامَ أُحْسَدُ يا قومُ وحالي حقيقةٌ بالنَّدبِ
- أَمَكَانِي أَمْ مَنْصِبي أَمْ غِنَى كفَّــيْي أَمْ قَهْرُ حاسِدي أَمْ غَلْبي
- إِن حَظِّي ما هبّ بَعْدُ من النَّوم ورِيحِي ما آذنَتْ بالهَبِّ
- نِلْتُ ما أَرْتجيه لو كانَ لي عنــدكَ بَخْتٌ والبَخْتُ لا مِن كَسْبي
- ودهَتْنِي أَقاربٌ لي من الأَنْــساب لاَ بَلْ عَقارِبٌ في اللَّب
- غصبوني حَقِّي من الإِرْثِ في الخدمَةِ إِذ دينُهم جَوازُ الغَصْبِ
- هم بُزَاةٌ كواسِرٌ آكلاتُ الــلحم ما همُ طيورُ لَقْط الحَبِّ
- زعَمُوا أَنَّ مالكِي هُو ممدوحِيَ يهْوى بُعدي ويَشْنأُ قُربي
- صدقوا في مَقالهم إِنَّ بُعدَ الــقُربِ مِنْه دليلٌ بُعدِ القَلْبِ
- لي حقوقٌ أَقلُّها أَن أُجازىبسكونِ المثْوَى وأَمْن السِّرْب
- أَين مَدْحِي وأَيْن حَمدِي لا بلأَين إِجْلاَلِي ذا وهَذَا حُبِّي
- أَيُّ ذنبٍ أَذنَبْتُه ونعم أَذْنَبْتُ قد جئتُ تَائِباً مِنْ ذَنْبي
- عَطْفَةٌ والتفاتَةٌ منك تُحييني وتَلْقَى ثَوابَها مِنْ رَبِّي
- أَنا رَاضٍ من الكَرامَةِ أَن تجــعل ضَرْبِي من غَيرِ هَذَا الضَّرْب
- بك تَغْنَى يدي وتَنْجَحُ آمالِي ويُؤسَى جُرحِي ويَعْلُو كَعْبي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
102 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.