قصيدة

لنصرك حتى تملك الغرب بالغلب

العنوان هو المطلع.

ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً

  1. لِنصرِكَ حتَّى تملكَ الغربَ بالغَلْبِقد اجْتَمعتْ زُهْرُ الكواكبِ في الغَرْبِ
  2. ومَا اجْتَمعتْ إِلاَّ لتنصرَ عَسْكراًبِسَعدِك يَغْنىَ عن مُساعَدَةِ الشُّهْبِ
  3. وباسْمِك من قبلِ الوغَى تُهزَمُ العِداوباسْمك قَبْل الحرْب تُنْصَرُ بالرُّعْب
  4. ولكنْ أَرادَتْ أَن تفوزَ بِخدمَةٍتُشَرِّفُها مَعْ بُعْدِها مِنْكَ بِالْقُربِ
  5. وتَأْوي إِلى حِزْبِ المظفَّرِ إِنَّهيُظَفَّرُ مَنْ يَأْوِي إِلى ذلك الحِزْب
  6. وتَبْذُلُ فيه ما اقْتَضَتْه طِباعُهافتكشِفُ عنه شَمسُها ظلمةَ الخَطْبِ
  7. ويَجْلو له البدرُ المنيرُ مَسالِكاًفيسهلُ مِنها كلُّ مُستوعَرٍ صَعْب
  8. ويُسْعِده البِرجيسُ في السِّلم مثلَمايُساعِده المرِّيخُ في حَوْمةِ الحَرْبِ
  9. ويَنحَسُ كَيْوان بلادَ عَدُوِّهويُعْجِلُه بالسَّلِّ مِنْها وبالسَّلب
  10. ويَفْتَحُ ديوانَ السَّماءِ عُطارِدلإِنشاءِ أَخبارِ البشائِر والكُتْبِ
  11. وما الزَّهرةُ الزَّهراءُ إِلاَّ مَلِيَّةٌببعثِ سرورِ النَّصر لِلنَّفسِ والقَلْب
  12. وهذا هُو القَولُ المحَّقُ لاَ الَّذِييُحرِّفُه أَهْلُ النجوم مِن الكِذْب
  13. يقولون إِنَّ الرِّيحَ تأْتِي وإِنَّهاتُبيدُ الوَرى ما بَيْن شرق إِلى غرْبِ
  14. وأَنْتَ الذَّي لو شاءَ أَسْرى وقارُهإِلَيْها فهَدَّا مِن زَعَازعِها النُّكْب
  15. وأَنْتَ الذَّي لو شاءَ سدَّ مَهَبَّهابجيشٍ يصدُّ الريحَ عن مَسْلَكِ الْهَبِّ
  16. وُجُودُك أَمنٌ للْوجودِ من الرَّدىوَجُودُك أَمنٌ للبلادِ من الجَدْبِ
  17. لك الجَحْفل الجرَّارُ والبيضُ والقَناتَخُطُّ خطوطَ النَصرِ حتَّى على التُرْبِ
  18. به كلُّ وَثَّابٍ إِلى الموتِ باسلٍومَنْ ذا يرد الأُسْدَ عن عَادَةِ الوَثْبِ
  19. يَعِفُّونَ عن كَسْبِ المغانمِ في الوَغَىفَلَيسَ لهم غيرُ الفوارسِ من كَسْب
  20. ويَشْغَلُهم سَبيُ الأُسودِ عن الْمهَاويُلهيهمُ نهبُ النُّفوسِ عن النَّهْب
  21. لَهُمْ مُعجزٌ في الطَّعنِ والضَّرب باهرٌفلا طعنَ في طعْنِ ولا ضَرْبَ في ضَرْب
  22. ويُرهَبُ من أَسيافِهم قبلَ سَلِّهاورُبَّ سيوفٍ قَطَّعَتْ وهي في القُرْب
  23. فمدنُ الأَعَادِي غيرُ محميَّةِ الحِمىبِهم وقُراهم غيرُ آمنةِ السِّرْبِ
  24. وكم مَلِكٍ بالتاجِ يعصِب رأْسَهأَتَوْهُ فحازُوا ذلك العَصْبَ بِالغَصْب
  25. يدُورون كالأَفْلاكِ حولَكَ خدمةًوأَنتَ لهم كالقُطْب لا زلْت كالْقُطب
  26. وأَنتَ بفضلِ البأْسِ والحلمِ والنُّهىغنِيٌّ عن الأَنصارِ والجندِ والصَّحْب
  27. ولكن رأَيتَ الجندَ للملكِ زينةًكما زيَّن اللهُ المحاجرَ بالهُدْب
  28. هَنيئاً لك الملكُ الَّذِي أَنتَ ربُّهببذلِك جهدَ النفسِ في طاعَةِ الرَّبِ
  29. وبَعْثِك للكفارِ هادمةَ القُوىتسوقُ إِلى الصُّلْبانِ قاصِمَةَ الصُّلْبِ
  30. وبَسْطِك كفّاً تشهدُ السُّحبُ أَنَّهاوقَد صَدَقَتْ أَنْدى بناناً من السُّحْبِ
  31. وإِدْنائِك الظمآنَ للجودِ والنَّدىمن المنْهلِ الفَيَّاض والمورِدِ العَذْبِ
  32. وتَقْريبِك المظلومَ من غيرِ حَجْبهِوإِنْ كُنْتَ مِنْ نور الجلالةِ في حُجْب
  33. وسَيْركَ فينا سِيرةً عُمَريَّةًفَروَّحْتَ من قلبٍ وفرَّجتَ مِنْ كَرْبِ
  34. وَرَدِّك فينا مِنْ سَمِيِّك سُنَّةًفأَظهرت ذاك الفرْضَ مِنْ ذَلِكَ النَّدْب
  35. فيا مصرُ تيهي واسْتَطيلي بِمُلْكِهوقُولي له حَسْبي بِمُلكِكَ لي حَسْبي
  36. ولا غَرْوَ إِنْ تَاهَتْ بِمُلكِكَ وازْدَهَتَولا عجباً إِنْ أسْرفَتْ بكَ في العُجْب
  37. وهُنِّئْتَ شهراً قد أَتاها مبشِّراًببقياك تَحميْها بِصارِمِك العَضْبِ
  38. وأَنَّك فيها ثابتُ المُلْكِ والعُرَىوأَنَّك فيها راسخُ الطَّودِ والهُضْبِ
  39. أُحبُّكَ للفضلِ الَّذي أَنْتَ أَهْلُهويُعذَل إِلاَّ من يُحبُّكَ في الْحُبِّ
  40. وأَلْهَى مديحي فيكَ قلبي عن الْهَوىوإِنْ كنتُ صبّاً بالملِيحِ الذي يُصبي
  41. فشخصُك أَشْهى من فُؤادِي وناظريومدحُك أَحْلى في لِسانِي وفي قَلْب

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.