قصيدة
إذا بارق من بارق لاح مومضاً
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- إذا بارق من بارقٍ لاح مومضاًأضاء فأعزاني بمن حل بالأضا
- وإن مرّ خفاق النسيم سألتهيكون بذكرى عندهنّ معرّضا
- فلى زفرات أعربت إن في الحشالهيبا غدا من دونه لهب الغضا
- ولي بين أكناف الحمى ومحجّرٍغزال متى ما شاء عافى وأمرضا
- متى جئته أبغي التواصل مقبلاغدا بالتنائي والقطيعة معرضا
- وما زال شملي منه بالقرب جامعافعاد لشملي بالبعاد مقوّضا
- وقاضى الهوى منه عليّ تجبّرابحكم التنائي والتباعد قد قضى
- يهيّج لي فرط الصبابة والأسىتذكر عهد من تواصله مضى
- عشيّة أضحى بالتداني ووصلهيساعفنا فاستبدل السخط بالرضى
- وروض الغني يفترّ عن درك المنىسقاه التداني عارضا منه فيّضا
- ومذ هز لي من أهيف القد ذابلاوجرّد عضب الجفن بالجفن وانتضى
- تيقّنت قتلي منهما غير أننيأرى طرفه في القتل أضحى محرّضا
- وليس رجائب غير قرب محلهأو الجود من كف الوزير أبي الرضا
- جرى القدر المحتوم وفق مرادهووافقته في حسن طاعته الفضا
- حمى حوزة المعروف منه بأنعميجمود بها حتى لقد ملأ الفضا
- وقد كان خطي أسودا فأعادندى كفّه بين البرية أبيضا
- إذا جاد أغنى القاصدين وإن سطايذلّ له الجبار أو قال أمحضا
- وإن أعوز الرأي الرصين لشكلأطال صواب الرأي فيه وأعرضا
- له قلم قد شيّد الملك حدّهوجمّع أشتات المعالي وروّضا
- يردّ ملم الخطب قسرا وطالماأباد صروف الحادثات وأرفضا
- يحطم سمر الخط بالخط بعدمايفلّ الجراز المنتضى حين ينتضى
- إذا ما جرى في حلبة الطرس بالردىوبذل الندى أولى حقوقا فأوفضا
- إليك وزير الملك ألقت جرانهاطلايح عزم عن سواك تقبّضا
- أتاك ولم يترك له الدهر حالةوأمك لما راح في الناس منفضا
- وليس عجيب أن ينال بك الغنىفتى راح في بحر العطايا محوضا
- وأنت عليم أنه طول دهرهيمرّ عن الأيّام والناس معرضا
- تعلّم منك الناس حلمك والندىفرحت على كسب البناء مهبضا
- وقد فاز من يأتي جنابك إن غداإلي مقاليد الأمور مفوّضا
- جزى اللّه دهري كل خير فقد غدابكم عن جميع الذاهبين معوّضا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.