قصيدة
ربوع الندى من بعد فقدك بلقع
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها ع · 35 بيتاً
- ربوع الندى من بعد فقدك بلقعوحقّ العلى والمكرمات مضيّع
- وللدين رزء منك عزّ عزاؤهُوكادت قوى الأيام فيك تقطّع
- فما الصبح في عينيّ بعدك تيرةولكنّه كالليل اسجم اسفع
- عليك شهاب الدين قلّ تصبّروفيك شهاب الدين عم تفجّع
- وكان رجائي أن تعيش ولا يرىالصرف الليالي في جنابك مطمع
- فأخلف صرف الدهر ظنّى فكلماقضى القلب هما لا زمتني أربع
- فما لجفوني ليس يرقأ دمعهاوما لفؤادي حزنه ليس يقلع
- فلا طاب لي من بعد فقدك مطعمولا لذلي من بعد موتك مضجع
- كأن قد غدا قلبي لذا الدهر مروةبصمّ الرزايا بعد فقدك تقرع
- أيا حرّ عودتني منك جفوةأبيت لها والقلب بالحزن موجعُ
- فمدلي لتحيا الروح منك بنظرةعسى أنني من نظرة أتمتّع
- فمن للسيوف المشرفيّة والفناسواك وصبغ الأرض بالدم مشبع
- وكنت متى اتهزز يمينك صارمافريت عروشا للأعادي ترفّع
- وقد راحت الأيام بعدك منزلاوضيما بها أنف المكارم أجدع
- فلا الجود مأمول ولا الرزق يرتجىولا الجار محميّ ولا الباس يدفع
- كذا الدهر لا يبقى على حادثاتهأخو حيد في المشمخرات يرتعُ
- وما كان عندي الصبر إلا سجيّةولكنما لم يبق في القوس منزعُ
- وأنت على الحالين تخشى وترتجىشديد على الأعداء خرق سميدع
- سخيّ شجاع لا يضاهى وإنمايسود الفتى من حيث يسمو ويشجع
- سماح يد وقف على كل طالبوسيب ندى في المكرمات مفرّع
- لئن غاله ريب المنون فنشرهمدى الدهر من معروفه يتضوّع
- وإن غاب بدر من محاسن شخصهفإحسانه شمس على الناس تطلُع
- سقته الفوادي من جفوني سحابةتروّي ثراه دائما حين نهمع
- وما زال يسعي جوده سبل الحيافقد صار يستسقى له اليوم مدمع
- وما خلت أن أبقى وأرثيك بعدماغدت مدحي في تاج علياك توضع
- ولو كان ينجي هالكا عزم همّةٍلنجاه قلب في الملمات أصمع
- ولكنّه الموت الذي لسهامهعلى العمر وقع خرقه ليس يرفع
- فما سالم منه وإن طال عمرهبباق إذا لكن إلى الموت يدفع
- عزاء أبا العباس والملك الذيبه يرزق الله العباد ويمنع
- فإنّ القضاء ليس يدفع حكمهُقويّ وإنّ الله ما شاء يصنع
- ألست من القوم الذي بحلومهموآرائهم ريب الحوادث يقطع
- وليس عجيب أن رقيت من العلىمراتبهم والفرع للأصل يتبع
- بك أعتاض هذا الدهر عن كل ماجدمضى وبعلياك الليالي تمتّع
- فخرت الملوك الغابرين فقيصريقصّر عما أنت فيه وتبّع
- فمالك مبذول وعرضك وافرومجدكَ مشهور وروضك ممرع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.