قصيدة
راح يخشى في حبه الرقباء
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها ء · 62 بيتاً
- راح يخشى في حبّه الرقباءويسر الغرام والبرحاء
- ويفيض الدموع حتى لقد أصــبح بين الأحباب منه عزاء
- لا يلمني العذول في فيض دمععلّمتني يد الفراق البكاء
- عاذل غادر الفؤاد عليلابملام أجرى الدموع دماء
- كيف لا أغتدي صريع اشتياقومغاني الأحباب أضحت خلاء
- بان عنها ألافها فغدت منبعد ما كنّ آهلات قواء
- يا مغاني الأحباب حيث الغوانيأو طنو الهضب منك فالجرعاء
- لا تخطّى مرّ النسيم ربا منــك ولا كان سيره إبطاء
- واستهلّت بك السحائب تحدوديمة فيك ديمة وطفاء
- رب عيش لما تذكرته فيــك غدت نحوه النفوس ظماء
- إذ غزال الصريم لم يصرم الودد اعلالا ولا تناسى الوفاء
- وفؤادي أضحى أسيرا لديهفي وثاق وأدمعي طلقاء
- واغتدت أوجه البشاشة بشراتتجلّى نضارةً وبهاء
- بأبي ذلك الزمان وقد ساعفنا العيش صبحه والمساء
- وإذا امارفا الحبيب بطرفأورث القلب سكرةً وانتاء
- تمثل الراح نشوة منه حقاحين يعدي إسكاره الصهباء
- وعفاة تسنموا خطر الاهــوال بالبيد يعملون بالرجاء
- يقطعون الفلاة وخدا وإعناقاً ولا يسمعون إلا الحداء
- والمطايا تبديها البيد حتىرحن من شدّة الرجا أنضاء
- ترتمي بالفلاة والليل قد معلى الخانقين منه رداء
- قلت لما بدا لهم فلقُ الصبح فأهدى للناظرين الضياء
- أيها السائق المجد ترفّقبالمطايا فقد أتيت السماء
- قف ترى أحمد الأمير أبا العبباس ذا الجود إذ ترى الحدباء
- ملك كوّن الإله له الأقدار فيما يريده كيف شآء
- فهو ظل الله الظليل همى جودا دراكالإ خجل في الأنواء
- وهو يفني السؤال إذ بمنخ السائل سيبا كيما يجود ابتداء
- فإذا ما أى ذوو القصد أبدىمن سنا وجهه لهم لألاء
- فهو يولي الجزيل عفوا فإن أثنوا عليه أعطى العظيم جزآء
- كرم الله في الورى وابن عبدالله راحا بين الأنام سواء
- لو ذعيّ الآراء في كلّ أمرمعضل الوقع أفحم الأراء
- يقظ العزم في القضاء بحكمالله يلفي في حكمه الأهواء
- ملك لا ترى له في الورى شبها وتلقى لغيره نظراء
- عزمات رقت إلى الغاية القصوى علُوّا فليس تبقي انتهاء
- وجرى في العلى وكل ذوي فضل فجلى الورى وحاز العلاء
- وإذا ما الحروب قامت على ساق غدا مقعد الحروب مضاء
- فالمنايا بكفّه والعطايافهو يجرى اللهى ويذري الدماء
- وطئت منه أمهات الأعاديجمرات من ثكلها الأبناء
- ثم راحت منه البنان ذوى ويل طويل إذ تفقد الآباء
- وإذا ما سالت يافا أجابتبلسانٍ غادرته فأفاء
- شهدت منك موقفا صعقت منــه وقد كاد أن يهدّ البناء
- فاختلست النفوس حتى لقد غادرت ضربا جموعهم أشلاء
- ظلت في معرك تحطّ على الروم من الموت صخرة صماء
- فرفعت الغداة للدين فيهابطوال المثقفات لواء
- وأقمت الصلاة في ذلك الدرب وقد كانت الصلاة مكاء
- وتلون القرآن فيها افضل الردم حتى تخيّلوه غناء
- وجعلت الصليب منعفرا فيهم وقد كان عزة قعساء
- أسد الدين والذي إن دجا خطــب ملمّ بالحادثات أضاء
- بأبي أنت بل بروحي مفدىي ولكن أقل ذاك الفداء
- بك أغضيت عن زماني وأصبرت برؤياك أطرر الغماء
- وأغيظ الحساد عن ثقة منــك اعتلاء واكبت الأعداء
- قد تمسكن منك بالعروة الوثقى رجاء أن تستجيب الدعاء
- ليس لي في الأنام غيرك واللــه عليم أني محضت الولاء
- بك قد عاد عصبة أغنياءحين راحوا ن قبلها فقراء
- فهنيء للناس منك مليكقد تروّى الزمان منه علاء
- عقد الدهر للمكارم من جودك والفضل في الأنام لواء
- حسدتني عصابة حين ألغتموضعي منك رفعة واعتلاء
- فاتخذني عبدا تجدني في كلــل مهم صعب أباري القضاء
- وافترعها بكرا غدت من معاينها وتثقيف لفظها عذراء
- تطرب السامعين ألفاظها العزر بمعنى أحكمت فيه البناء
- يعجز القائلون عن مثلها حققا ولو أصبح الورى شعراء
- كل شعر يأتي به بعدها الغيــر سيغدو عند القياس عواء
- فتمتع بما اقول لتبقىمدحي فيك عن سواي أكنفاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.