قصيدة
سلام على الربع من ذي سلم
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها م · 37 بيتاً
- سلام على الربع من ذي سلمودامت تروّي ثراه الديم
- فقد هيّج الشوق تذكارهُوعلّم جفيني البكاء العلم
- أقام بتلك الرسوم الهوىوخيذم ما بين تلك الخيم
- وقد كلف القلب مستسلمابسلمى وأعجب به إن سلم
- وما ألم القلب بعد النوىوشوّقه غير طيفٍ ألم
- أجدك لي في ظباء الصريمظبيّ حبال وصالي صرم
- أروم الوصال فيابى لهنعيم الدلال بقولٍ نعم
- أنوح كنوح الحمام اغتدىترنّمهُ بالضحى يغتنم
- يهيّجُ شوقاً قديماً غدالقلبيَ في ساحتيه قدم
- واصبوا إذا مرّ وفد النسيمعسى يجمع الشمل باري النسم
- فيا عاذلي في هواه اتئّدفقد كلّم القلب منك الكلِم
- وقد أظهر البين مخفّي ماكتمت وبدّلَ دمعي بدم
- وهل يكتم الحب من دمعهأبى أن يرى سرّه مكتتم
- فسل جيرة الحيّ عن مغرمأضاع الفؤاد ولم يغترم
- وقل للزمان أفق إنّنيلدى حرمان نزيل الحرم
- لدى اسد الدين ذي المكرمات مردي الكماة مفيض الكرم
- وأحمد أنزلني نعمةمن العيش أتبعها بالنعم
- وغادرني من ندى كفّهِقسيم العلى وهو أوفى القسَم
- وعم من الجود حتى اغتدىحسودي أخ وابن عمّ وعم
- وأرغم من نيله حسّديفراحوا وكل نديم الندم
- فماذا أرسم في مدحهويمتثل الدهر ما قد رسم
- فلو أوتيَ البحر من جودهلأمّ ورود جداه الأمَم
- ولو أنّ للغيث جدوى يديم به أفعمَ بالكسب حقّا وعم
- مليك غدا في الورى شامةبطيب الخلال وحسن الشيم
- فقد قسّم العمر للجود والنزال كأنّ عليه قسم
- فبالمعتدين نزول النقموللقاصدين حلول النعم
- سل الكرح والروم عن فتكهفأبطالهم منه راحت رمم
- أزال لدى الحرب هاماتهمبضربٍ تحيّرُ فيه الهمم
- ففي رمحه الكدن فري الكلىوفي قائم السيف برى القمم
- يدين له القرم خوف الردكأنّ به نحوه من قرم
- فقد أعرب العرب عن وصفهوأعجم بالمدح فيه العجم
- فلو أنّ للشمس أنوارهلفما ظلمت بدياجي الظلم
- ولو أنّ للأمم الهالكات آراءَه لنجت عن أمم
- أيا أسد الدين إن الالحكمته إذ بكم قد حكم
- هنيء لك الصوم إذ شرّفتلياليه منك بعزم أصم
- لزمت عرى الدين حتى غدتحبال التقى بكم تلتزَم
- فدمت وبارت فداك العدىوإن فنى الناس طرّا فدم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.