قصيدة
أمّا الخليط فبان غير مودع
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أمّا الخليط فبان غير مودّعفاسكب دموعك في المحلّ البلقع
- وأطل وقوفك بالطلول عساك أنتروي بواكفها رسوم الأربع
- رحلوا فللأجفان دمع دائميهمي ووقد النار بين الأضلع
- لعبت بهم أيدي النوى فكأنّهمركبوا على متن الرياح الأربع
- ولربما اتخذوا منازل بالحمىبين الشقيقة فاللوى فالأجرع
- قد نفّروا طيب الكرى عن مقلةقد وكّلت فيهم بنيض الأدمع
- أترقّب الطيف الملمّ وأين منفقد الكرى زوريلم بمضجعي
- يا جيرة العلمين من وادي الغضازاد اشتياقي نحوكم وتفجّعي
- إني أحقّ إذا سرت ربح الصبامن نحوكم بتارّج وتضوّع
- وأعلّل القلب المشوق وكلّماعلّلت قلبي عنكم لم يرجع
- يا عاذليّ وليس قلبي عنهميسلو ولا يصغي للوم مسمعي
- كم معذلوني والفؤادُ متيّمبالمالكيّة لا يفيق ولا يعي
- اغدو بجفن ساهرا من لوعتيوأروح من كمدي بقلب موجعِ
- وأظلّ في دولة وفرط صبابةٍمن ساكيني هضب العقيق ولعلع
- والشيب بارقه يلوح بمفرقيوالدهر يرمي شملنا بتصدّع
- ويريبني وخط المشيب وإنماعصر الشبيبة ليس بالمسترجع
- ولقد عرفت الدهر إذ من شأنهرفع الوضيع وخفض كل مرفّع
- لكنّني لمّا لجأت ياحمدلم يبق فيّ لحادث من مطمعِ
- ملك غدا ورد العطايا والندىمنه لعافي الجود أعذب مشرع
- أسد ولكن عند مشيخر القناضار إذا ما هيج غير مدفّع
- تاللّه ما أظلل الغمام معاقلتغدو لديه وهي ذات تمنّع
- ما زال يغشى الروم منه جحفللجب باطراف الرماح الشرّع
- ويقود كل غشمشمٍ من قومهصعب العريكة في الجلاد سميدع
- كالأجدل المنقضّ لكن صيدهُتحت العجاج لحاسرٍ ومقنّع
- حتى اغتدت منه البطارق عنوةفي الحرب بين تكبّلٍ ومكنّع
- شهدت مواقف منه حتّى غودرتوعيونها من خوفه لم تهجع
- وردت مياه الذلّ وهيَ أعزّةحتى ارتوت منه برفق المكرع
- أنساهم طعم الحياة وطيبهافغدوا لذلكم بحبل أقطع
- أمشيّد الدين الحنيف بعزمةأضحت مضاء كالبروق اللمع
- قد جالت الأفهام فيك فأعجبتبخلائق في المجد ذات تنوّع
- فعنت لك الأبصار إذا دانت لك الــأقدار من شرفٍ بكم وترفّع
- أنت امرؤ ما زال يخشاه العدىوفتّى لغير إلهه لم يخضع
- كثّرت حسّادي بما أعددتهذخري إذا بين الأنام ومفزعي
- فظللت من نعماك أنبز بالغنىمن بعد فقر كنت فيه مدقع
- لكنّني أبقيت فيك مدائحاًتبقى خوالد كالنجوم الطلّع
- لا اكفر النعماء منك وإنماقابلتها بقصائد لم تسمع
- فمتى غدوت مقصرا عن مدحكمفبرئتُ من حبّ البطين الأنزع
- فتمل من رجب هناء ودائماوبألف شهرة مثله مترفّع
- ولو انّني أنصفت كنت مهنّئارجبا بمجدكم الأثيل الممرع
- فالدهر يهنأه بقاؤك والورىما عشت في سنن المعالي المهبع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.