قصيدة
صدرت ولم أنقع بكم غلة الصدر
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- صدرت ولم أنقع بكم غلّة الصدروهجّر في قلبي لهيب من الهجر
- وبنتم وصبري فاغتديت من الأسىيجرّعني التذكار كأسا من الصبر
- أسرتم وقد سرتم فؤادا لبعدكميقلّبهُ فرط الغرامِ على الجمر
- وغادرتموني يوم منعرج اللوىكئيبا وجزتم بالوفاء إلى العذر
- عزيري من اللاحي يلوم وما درىبعذري وقد أميت حلف الهوى الفدري
- إذا ما أدار الكاس للّوم عربدَتصبابة اشواقي إليكم من السكر
- ولم يستلب لبّي سوى صرف حبّكموما خامرت عقلي سلاف من الخمر
- ومما شجاني خاطر الريح إذا سرىينشرّ من مغناكم طبّب النشر
- فأعملت عزمي وارتحلت أريدكمومن عجب أن رحت أسري إلى أسري
- فلا درّ درّ البين قد ظلت بعدهتقيّض لي الأحزان من حيث لا أدري
- فواللّه ثم الله حلفة صادقبريرٍ وزور القول يدعى من الكفر
- لما راق لي من بعد مغترب النوىبكم نظرة في منظر بهج نضر
- أبحتم حمى قلبي فاصبح بعدكميشُكّ باطراف المثقّفة السمر
- وألزمتموني الصوم عن طيب وصلكمأيتبع ذاك الصوم في الحبّ بالفطر
- وإني أصلّي كلّ وقتٍ بذكركموأتبع شفعي في صلاتي بالوتر
- وليس يصحّ الصوم إلّا بنيّةٍولا يقبل الله الصلاة بلا طهر
- سلو البان عمن بان من بعد بعدكمتجلّده فاعتاض عن ذاك بالفكر
- ففي الحي صب كلما عن ذكركمبكاه فأغنى الأرض عن وابل القطر
- له كبد حرّى تجنّ صبابةتحنّ لعلويّ البروق التي تسري
- أسكان سلع إن خلا منكم اللوىفلم يخل قلبي من هواكم ولا سرّي
- لكم من ودادي مثل مالي من الندىبكفّ بهاء الدين والنائل الغمر
- فتى إن دجت عندي الخطوب تكشّفتبمعروفه عن كلّ واضحة الثغر
- إذا جئتهُ تلقى سرّة وجههمهلّلةً أبهى من الشمس والبدرِ
- يكادُ محيّاه حياء وسؤدداًيصوب الحيا منه بمثعنجر البشر
- أحاديثُ جود عنه تروى وإنمامواهبهُ تروي بها غلّة الصدر
- إذا سمعت أخباره في مكارمأبرّ على تعدادها طيّب الخبر
- فقد كفّ كفّ الخطب إذ فكّ بالندىذوي العسر لمّا اوثقتهم يد الأسر
- بنور الهدى من صفحه وصفيحهغدا جاره القاصي يجير على الدهر
- وعلمي يظنّ كاذب خال أنهتبالغ في أوصافه السن الشعر
- ولم يدر أن الله أودع مدهمبسؤددهم والمجد في محكم الذكر
- أليس رسول الله باذخ مجدهموفخرهم بين الورى منتهى الفخر
- ومن يك نجلا للنبي وصنوهوبضعته الزهراء والأنجم الزهر
- فلا يستطيع ذو فخار فخارهُولو أنّه يرقى على قمّة النسر
- ايا ابنَ الأعالي من أباطح مكةٍويا ابن الصفا والبيت والركن والحجز
- بأيّ مديح أرقضي لك بعدماملكت زمام القول في النظم والنثر
- إليك مقاليدُ العلوم فكلّماحصرت فإنّي طالب الوصف بالحصر
- وماذا عسى شكري يحيط بكنههوسؤددكَ العالي يجلّ عن الشكرِ
- ولكن قبيحُ أن أضنّ بمدحةوقد غمرت كفاك بالجود والبر
- وإني إذا ناديت مدحا أجابنيبديع القوافي منه ممتثلا أمري
- فأنظم منه كلما جل قدرهُفتحدي به الركبان في المهمة القفر
- وقد خطبت منك المعالي مدائحاًمهرن فجلّت عن قليل من المهر
- فخذها دنينيرية إنّ ربّهايؤمّلمك قبل المات وفي الحشر
- وعش يستفيد الناس علمك والندىفما الرزق إلا في أناملك العشر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.