قصيدة
سقاه الصبا خمر الدلال المردد
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- سقاه الصبا خمر الدلال المردّدفراح بطرفٍ في القلوب معربد
- وشجّت بماء الحسن منه فأظهرتأشقّها في خدّه المتورّد
- غزال متى ما غازلتني لحاظهُأراقت دمي من جفنها بمهنّد
- مليح المعاني ما شفاني وإنماسقاني الهوى لكن بكاس منكّد
- نضلّ بليل الشعر منه وإنمابصبح محياه المهلل نهتدي
- إذا ما ثناياه تجسّم برقُهاسُقيت سحابا من سلافة صرخد
- بثغر حكى الأغريض حسنا وإنّهلفاخر درّ في عقيق منضّد
- أطاع النوى لما نوى لي غدرةًفغادرني حلف الغرام المجدّد
- أناشد رسم الدار أين ترحلّواوأنشد قلبي عند برقة منشد
- وقفت بها أبكى وترزم ناقتيمشوقا إليها وقفة المتبلّد
- أفرّق شمل الدمع بعد فراقهميبدّده جفني لشاملي المبدّد
- وما اعتادني منها سوى فرط لوعةتصبّب دمعي بالزفير المصعّد
- وذي عذل قد حرق القلب لومهفقلت له قول العنيف المشدّد
- أعاذل إن اللوم في الحبّ ضلّةإذا لم يكن نفع بلوم مردّد
- أترغب في إفراق من في فؤادهكلوم بسهم للصبابة مصررِ
- يجنّ إذا ما جنّ ليل ويفتديبجفنٍ على طول الليالي مسهّد
- أقول لخفّاق النسيم إذا سرىيروح على درا الحبيب ويغتدي
- تحمّل سلامي نحو منعرج اللوىوإيّاك تعدو حلّةً من بني عدي
- فلي بين هاتيك الخيام مخيّمغدا منتهى سؤلي وغاية مقصدي
- فاست أرجّي غير طيب وصالهِوبذل الندى من زيد بن محمد
- توقّل في هضب العلى فعلا علىبني الدهر من تشييد مجد وسؤدد
- صفا جوده لما ضفا ثوب جودهعلى الناس بالجدوى وعظم التودّد
- إذا برقت بشرا أسرّة وجهههمى عارض من ماله المتبدّد
- هدى الناس للعلياء بالجود واهتدىلغرّ السجايا فهو هاد ومهتدي
- يطرّ به من جاء يسأل جودهُولاكأغاريد الغريض ومعبد
- تنكّر لي دهري المسيبء فردّهبرأي ممرّ في الملمات محصَد
- ودافع عني الخطب حتى تهدمتقواعده من ركن جود مشيد
- خلائق قل الشكر عنها وإنّهالميراثُ حقّ عن عليّ وأحمد
- وماذا عسى رب القوافي يقولهومدحكم طيّ الكتاب المحجّد
- فجدّكم بالله للخلق منذرووالدكم هاد لكل موحّد
- إذا أغلقت أبوابُ سعي عن أمريءفتحتم له بأبي رجاء ومقصد
- وإن كذبت منه الأماني تغيّرتبجودكم عن سوء ظن مشرّد
- وإن صديت نحو الندى نفس آملٍسقاها بكاس الجود غير مصرّد
- فخذها ضياء الدين مني قصيدةغدا نظمها كاللؤلؤ المتسرّد
- سقى روضها نوء العلوم فأظهرتبدائع أزهار الثناء المخلّد
- متى ير هارب الفصاحة والحجابإدراك ما فيها يهلّ ويسجد
- إذا تليت راقت لدى كل سامعفيعظمها في كل نادٍ ومشهد
- ستنشر إذ أطوى ويزهي بحفظهاوانشادها في الناس كلّ مغرّد
- فعش فالورى ما عشت في ظل نعمةٍومهد من المعروف جدّ ممهّد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.