قصيدة
وداعاً أيها القلب الحزين
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها ن · 30 بيتاً
- وداعاً أيّها القلبُ الحزينُوصبراً كل مقضيّ يكون
- ولا تجزع إذا فارقت إلفانأى وأبانه الزمن الخؤون
- سيبدلك اجتماعا بعد بيفعقبى كل تحريك سكون
- جمال الدين إن تبعد فنوميحكاك فليس تعرفه الجفون
- فنار البين تضرم في فؤاديودمعي تستهلّ به الشؤون
- وددت فراق روحي عن فراقيلشخصك كان إذ روحي تهون
- خلوت وقد رحلت من العطايافدهري ليس لي منه مُعين
- واضحت أربع الجدباء قفرامن العلياء فالأيام جون
- ومن لم يبك بعدك لاسقاهمن النعماء مدراء هتون
- ولو إني استطعت صحبت سعياركابك إنّني بكم قمين
- عمرت بجود كفّك في فؤاديوداداً لا تغيّرهُ الشؤون
- وأرغمت الأعادي بالعطايافشكري عند جودكم رهين
- فما أرجو سواك ومن أرجيوكل فتى بما يحوي ضنين
- ورأفيك في ملمات الرزاياإذا ما أعضلت رأيٌ رصين
- فما لك مشبه والخلق كلّلكلّ منهم أبدا قرينُ
- ومن يأتي بأجدادٍ كرامٍوجدّك أحمد الثقة الأمين
- هدى للحقّ هذا الخلق طرّانبيّ اللّه والسر المصون
- وحيدر والبتول الطهر حقّاهما أبواك والنبأ المبين
- نجوت بهم ففي الأولى ملاذوفي الأخرى همُ السبب المتين
- ومن يفخر بفوة في البرايافخرت وعند همّتك الفنونُ
- ولم تسمع بمثلكم البراياولم تنظر شبيهكمُ العيونُ
- ومن ذا يستطيع لكم مديحاإذا ذكرته ياسينُ دنونُ
- جمال الدين إن حاولت شيئاًمن الأشياء فاطلبه يكون
- وأنّى أمّ عزمكم مكانافسهل الأرض دونك والحزون
- كأنّ لكم على الأقدار حكمامطاعا أو لكم منها يمين
- أقام نداك سوقا للمعاليوأنباء الزمان له زبون
- ولولا جود كفّك لم تصدّقمن العافين في الدنيا ظنون
- أودعكم وأودعكم فؤاداًلودّك لا يضيع ولا يخون
- وقال الله حادثة اللياليولا برحت لك الدنيا تعين
- فلم يأت الزمان لكم بمثلٍولا يأتي به من بعد حينُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.