قصيدة
ترى زائري طيف الخيال الذي سرى
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- ترُى زائري طيف الخيال الذي سرىوكيف يزور الطيف من منع الكرى
- وهل يكتمن سر الهوى ذو صبابةٍغدا دمعه عما يجنّ مخبّرا
- متى زام كتمان الهوى ثم جفنهُعليه بدمع كلما كفّه جرى
- ومن عجب ماء الجفون يريقهمن القلب فأرجمرها قد تسعّرا
- وأعجب منه من ألين وكلّماأرفّ له ذلّا سطا وتجبّرا
- تجملني ما لا أطيق من الأسىويوهمني أني اجترمت ليهجرا
- سقى الله عهدا كان لي بوصالهولم يبق منه غير أن أتذكّرا
- وروّى ديارا لحي من أبرق الحمىغمام غراليه محلّلةُ العُرى
- لياليّ لا ودّ مشوب ولا جوىًمذيب ولا عرف الوصال تنكّرا
- ولم ترتقب فيه رقيبا وعيشُناغدا عوده غضّ النضارة وأخضرا
- وقد كنت ألقى منه ظبيا مهلّلافقد صرت ألقى كالح الوجه قسورا
- فيا ممرضي كن لي طبيبا من الجوىفقلبتي من آلام حبّك ما برى
- حرمت جفوني لذّة الغمض بالجفاونمت أحق أن تنام وأسهرا
- فديتك في خبّيك قلّ تصبّريوليس معين لي عليك فأنصرا
- أظنّك مالأت الزراق فإن سطاسطوت وإما جرت عاند وافترى
- ولست بمن يخشى الزمان وفعلهُإذا أنا لاقيتُ النقيبَ المعمّرا
- فتى مالهُ وقف على الجود إذ غداتهلّله والبشر منه مبشّرا
- فرد منهلا من جود كفّيه ترموبمالٍ وعلمٍ أغنيا معدم الورى
- إذا قستمُ بالغيب صوب يمنهكذبتم ولكن جوده راح أكثرا
- وهذا بمالٍ كفّه ظلّ ماطراًوذاك بماء صوبهُ راح ممطرا
- قد اشتركا في جود كفّيه ذو الفنىوذو الفقر لم يخصص بجدواه معسرا
- كذاك شعاع الشمس ماضّ موضعاًمن الأرض لكن نورها عمّم الثرى
- غذي بلبان الجود كهلا ويافعافلا غرو أن أولى العطايا وكثّرا
- حليم إذا طاشت حلوم كثيرةعظيم إذا راح العظيم مصغّرا
- وقور إذا ما الدهر أخنت صروفهُرزين إذا ما طاش في أسّه حرى
- يجيع كريمات النضار ويشتريعقائل تتلى الدهر يا نعم ما اشترى
- أبا طالبٍ لو كل منت شعرةتبثّ مديحاً فيك كنت به حرى
- ولو شئت أن أحصي أياديك بالنيبعثت بها نحوي لرحت مقصّرا
- ولكن بذلت الجهد فيك عساك أنترى العذر في التقصير حقّا فتعذرا
- وماذا عسى ربّ المديح بقولهوقد أنزل الله الكتاب المسوّرا
- وما قد طوي عن كلّ صاحب مدحةأتاكم به نصّ الكتاب فنثّرا
- أيا جائداً في دسّته البحر مفعمويا ماجداً تلقاه في السرج قسورا
- إذا ما رأى القصاد يومك أبيضاًرأى يومك الأعداء في الحرب أحمرا
- ولو لم يكن للّه فيك سريرةلما كان وجه الملك نحوك أسفرا
- ومن ذا يروم الفخر غيرك إن دعادعوت الرسول المصطفى ثمّ حيدرا
- فهذا هدى للخلق بعد ضلالةٍوذاك من الإشراك والكفر أنذرا
- بخوت بكم يا آل طه وفي الدناأرى كل معسور بكم قد تحسرا
- فمنك جمال الدين لم أرج مطلبامن الجود إلا عدت حقّا مظفّرا
- ولولاك لم أظهر بلادي ولم يكنبها مسكني فافعل برأيك ما ترى
- بقيت لإبقاء المكارم كائناًلك اللّه عونا في الإقامة والسُرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.