قصيدة
قف إن شاني بهم أن يسفح الشان
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها ن · 49 بيتاً
- قِف إنّ شاني بهم أن يسفح الشاندما إذا جار بالتفريق جيران
- وأبك النازل بعد الظاعنين فقدزمّت لوشك النوى والين أظعان
- كن مسعدي إن حالي قد غدا عجبافي الجفن ماء وفي الأحشاء نيران
- ضدذان لم تجتمع قبلي وأعجب ماحدثت أن جمع الضدين إنسان
- سقى الحيا منزلا بالشام آلفهُولا عداه سحوح الودقِ هتّانُ
- حيث المها بفتا الشهباء كانسةوالشمل جمع وغصن الوصل فينان
- وإن جفته غوادي المزن باخلةًسقتهُ ما روّضت للبين أجفان
- يا حبّذا الريح تهدي من ديارهمنشرا يفوق الذي أهدته نعمانُ
- وحبّذا مرمع كانت تغازلنيبه من الخفرات البيض غزلان
- أيام أسحب ذيل الملهى من طربوالخطب في غفلة والدهر وسنان
- ولمّتي من بياض الوصل حالكةسوداء إذ للشباب النضر ريعان
- نبتم فلا العيش عيش بقد بعدكممما ألاقي ولا الأوطان أوطان
- والقلب منذ تناءيتم حليف ضنىلما غدرتم ودمع العين عذران
- أين المخير عن قلبي فإنّ لهجوى يهجهُ شوق وأحزان
- يا أيها العاذل المولي نصيحتهُسل عن فؤاديَ هل يعروه سلوان
- لا حلت عن ودّهم في الحبّ إذلهمعندي من الحب ميثاق وأيمان
- إن كان روّى جفوني الدمع بعدكمفإن قلبي من التفريق صديان
- ان خانني الدهر فيمن كنت آلفهُفالدهر بالبين للإخوان خوان
- أو رام نقصيَ لم يظفر ببغيتهِوالشمس لا يعتريها الدهر نقصان
- ما راق إنسان عيني في الدنا سببُيسمو به للورى إنسٌ ولا جانُ
- ولا غدوتُ بآمالي إلى أحدله من المال شبع وهو غرثان
- أذود باليأس عن احواضهم أملايروى بريّ الأماني وهو عطشان
- حتى انتهيت إلى جود المعمر منعمّ الورى منه إفضالُ وإحسان
- فأيقنت همي أن قد بلغت منىوعاد لازم فقري وهو خزيان
- وقد رقيتُ من العليا برؤيتهمرقى يقصّر عن أدناه كيوان
- ورحت في جنّةٍ من فضل نائلهلكنّ منبتها در ومرجان
- له من الجود ما لو أن أيسرهللغيث إذ جاد عم الناس طوفان
- فلم نلاق أمرا في عصره أبدايقول لازمني فقر وحرمان
- اضحى العفاة وثوقاً من فواضلهفي رقدة إذ ندى كفّيه يقظان
- لو أنّ قصّادهُ شمس الضحى اقصدوالقطّبت وهو طلق الوجه جذلان
- أو كان في الخلق طرّا من تحلّمهبعض لما احتربت عيس وذبيان
- أو كان نظم عبيد مثل نظمك ماأرواه في يوم بؤس منه نعمان
- يا ذا البلاغة لا قسّ تعمّصهاقدما ولا سحب الأذيال سحبانُ
- وذا القطانة إذ لم تسبح إبلامن بعض ما علمت ذهل وشيبان
- يا ابن النبي إلى ما تنتهي مدحيفيكم وليس الحصر الوصف إمكان
- يكفيكم ما تلت مدحا لسوددكمتوراهُ موسى وانجيل وفرقان
- قفوت إثر رسول الله جدّكُمفي فعله واقتفى ما قلت حسان
- نجيتم آدما إذ كان أوبقهلولاكم عند رب العرش عصيان
- ونوع كنتم له في الفلك عصمتهمما عراه ولم يدركه طوفان
- ومنكم رجعت نار الخليل لهبردا وعاد إلى ملك سليمان
- من رام مرتبة في العز غيركمُتبّا له ولما يرجوهُ خسران
- ما كلّ ماء بدا للعين عن كثبٍصدى ولا كل مرعى طاب سعدان
- إيها أبا طالب إني محضتكمودّي فمين لكم سر وإعلان
- ما خلت روض ودادي عندكم هملاحتى يقابل ودي منك هجران
- وأن يفوز بكم غيري لجدتهكم من جديد له الأسرار خلقان
- اشكو إليك فعال السكري معيفإنّه من قبيح الفعل ملآن
- قد غلّني ملبسي حقا ولا عجبود الخطيب وإن أصفاه خطبان
- تهنّ بالشهر شهر الله إذ لكمفيه وفي العام تسبيح وقرآن
- ودم لتشييد ركن المكرمات فلاعدا ربوع المعالي منك عمران
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.