قصيدة

فؤاد عصاه صبره وهو طالبه

العنوان هو المطلع.

ابن دنينير · قافيتها ه · 39 بيتاً

  1. فؤاد عصاه صبره وهو طالبُهوقلب أبت إلا التهابا جوانبه
  2. وجفن تداعت للفراق شؤونهُفسالت دما لما تناءت حيايبه
  3. فللّه قلبي حين زاد خفوقهُولله جفني حين سحت سحائبه
  4. وليل كيوم الحشر طولا سهرتهُقتيل الأسى حتى تجلّت غياهِبُه
  5. تساورني الأحزان فيه ولم أزلأراقبه كيما تغور كواكبه
  6. فمن لكئيبٍ ساء في الحب حالهوقد رنّقَت بعد الفراق مشاربه
  7. وأصبح لا يلوي على ذي ملامةٍيعنّفهُ يوم النوى ويعاتِبُه
  8. ففي كل يوم ناصح تتكلّفيفنّدُني إذا ليس تقضى مآربه
  9. ولست بمن يصغي إلى قول عاذلولا لرقيب بعد بين أراقبه
  10. فما بعد بعد المالكية حادثأحاذره إذ تعتريني نوائبه
  11. سقى السفح من أعلام منيج هاطلمن الغيث كل تروي ثراه سواكبه
  12. معالم لهو لا يملّ فناؤُهاومنزل عيش مشرقات جوانبه
  13. فكم لي بها من ليلة بتّ أجتليبها الشمس والإظلام سود ذوائبه
  14. فما زلت منها في نهار ولم أزلمن العيش في ظل صفت لي جلابيه
  15. وما كان إلا الدهر فرّق ما غدامن الشمل مجموعا فضلّت مذاهبُه
  16. وما خلتُ أن الدهر تخني صروفهُولكن دهري ليس تقضى عجائبه
  17. وما فرقي من حادث ظلت جازعاله وشهاب الدين بالجود غالبُه
  18. فتى نصر الدين الحنيف بعزمةٍإذا الخطب لاقاها تهدم جانبه
  19. هو الراهب المال الذي ليس غيرهُمن الناس يعطي بعض ما هو واهبه
  20. فلا جود إلا ما أفادت يمينهُولا نصر إلا ما أفاءت كتائبُه
  21. وما انفك سكريا على من ينيلهُنوالاً ومصبوما على من يحاربه
  22. ولو لم يكن للجود عاف وطالبعذت نفسه بالجود منه تطالبه
  23. فإن كان حرب فالرؤوسُ نثارهوإن حان سلم فالنفوس مواهبه
  24. فيا ناصر الإسلام بعد اهتضامهويا ناشر الإنعام أكدت مطالبه
  25. شددت عرى الدين الحنيف وقد وهتوألبسته نصرا أو غيرك سالبه
  26. شحذت له من حد رأيك منصلايردّ الرزايا لا تفلّ مضاربه
  27. وأثبتّ من جدوى يديك مناقاهي المجد لا ما يبتغي منه كاسبه
  28. وأرغمت حُسّاوي بوعد وإنماتلافهم أن ينجز الوعد صاحبه
  29. فلا صبر إنّ الصبر محّت رسومهُولا مهل قد غصّ بالماء شاربه
  30. ومن عجب إني دعوتك للندىوجودك مثل البحر جاشت غواربه
  31. بأوهم محبوك الذراعين والقرىهضيم الحشى مستشرفات مناكبه
  32. كأنّ به من حندس الليل ظلمةتقمّصَها إذ تمّ فيه تناسبُه
  33. إذا رمقتهُ مقلة العين معجباوأثنَت عليه قيل إنّ وراكبُه
  34. فذلك ما أمّلتهُ ووعدتنيبه وهو دين ليس يسقط واجبه
  35. فما لي من أرجو سواك نوالَهُولا بفنا الحدباء سمح أجاذبه
  36. وإني لمن قوم تكاد نفوسهمجلالا تعاف العيش إذ لا تصاحبه
  37. هم القوم من لا قيت منه رأيتهرفيع العلا ليست تنال مناقبه
  38. بماذا أهنئ الشهر منك وأيماخلالك أثنى إذ مدى لا أقاربه
  39. فلا سوف للآداب إلا بأن ترىمليّا بعز ليس يقلع راتبه

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.