قصيدة
سل دار هند بالكثيب الفرد
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- سل دار هندٍ بالكثيب الفردِهل ارتوت أطلالها من بعدي
- فطالما روّيتها بمدمعٍيخجل صوب المزف حلق يجدي
- ما صاح بي يا صاحبي منها الأسىإلا أجبتُ بضروب الوجد
- أمسعد يا سعد لي أنت فكنعن عذلي من بعدهم في بعد
- لا يسمع العذل فتى ألفى النوىفي قتله مساعدا للصدّ
- أعدت جفونُ العدويّ في الهوىجسمي فقد بالفنَ في النعدي
- وهيّجت وجدي بها حمامةساجعة في عذبات الرند
- بكت لها إلفاً فأبدت لوعتيوذكّرتني بقديم العهد
- قُل للوشاة ما بكم صبابتيكلا ولا عندكم ما عندي
- قد رحت من بعد اغتراب دارهمما بين دمع هاطل ووقد
- لا تحسبوا الخال الذي بخدّهامنسكة مسك مزجت بند
- لكنها حبّة قلبي نطفثمّ انطفت على اخمرار الخدّ
- حاجبها حاجبُها لكنّهُإذا أتاهُ مشتكٍ لا يعدي
- والثغر منها الثغر لا يقصدهُمقبّل إلا حمي بالردّ
- يا هند هل نحوكم لي عودةأم هل صفا مما لديكم وردي
- أشتاقكم إن غرّدت قمريّةبالدوح أوهبّ نسيم بخد
- لكم ودادي مثلما للملك الــظاهر شكري أبدا وحميد
- غازي الغياث من نداه للورىغياثُ كلّ واجدٍ ومكدي
- فاحثث بذكراه المطيّ إنّهاتعنقُ عند ذكرهِ وتخدي
- ولا تقل كالبحر هذا فائضوذاك بين جزره والمدّ
- ولا الغمام ذاك يهمي موهناوجود ذا جاوز حصر العدّ
- ملك تعُدّ الرفدَ بخلاً نفسهُإن هو لا يتبعهُ برفد
- لم يلف جود كفّه من الندىنهايةً فهو بغير حد
- إذا الثغور أعضلت أرواؤُهاشفى الثغور بالطول الملد
- ممتطياً ظهر طمرّ سابحٍمقابل بين العتاق الجرد
- بيض أياديه لعافيه كماحتف معاديه ببيض الهند
- إن جررّ العضب بيوم معركطال عليه الملتقى بالغمد
- يا قائلاً مثل الغياث في الورىجاوزت أقصى غاية التعدّي
- تالله لولا أن يقال مسرففي حبّه لقلت هذا المهدي
- لو أن موسى مستض برأيهلقومه في التيه لم يردّي
- أو كان ذو القرنين ألفى عزمهُوحزمه لم يضطلع بالسد
- يا آل أيّوبَ ورثت حبّكمميرا حقّ عن أبي وجد
- ما زلت من جودكم في نعمةسابغة وظلّ عيش رغد
- فما أزاك دائما أحبّكمحتى أرى موسّدا في كحدي
- خذها ونيمزية فربّهاما آنفك يصغى لك محض الود
- تهنّ بالعيد فقد شقّق عنلطيمة الجود بعرف المجد
- والعيد والزمان من مجدكمقد كسيا الهناء خير برد
- والناس راعشت لهم مراسملا تنقضى من العلى والجدّ
- فما الورى إلا إذا دمت ترىفي دولةٍ مقرونةٍ بالسعد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.