قصيدة
أفنيت صبري في الهوى وتجلدي
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- أفنيت صبري في الهوى وتجلّدييا منتهى سؤلي وغاية مقصدي
- وصددتني من غير جرمٍ عامدافانقع بوصلك غلّة القلب الصدي
- أضرمت في كبدي لبعدك لوعةحنتِ الضلوعَ على جوى متوقّد
- ما مرّ يوم من بعادك ذاهباًإلا وأرقب قرب بعدك في هدر
- أغريت بي العذال حتى لذّ ليحبّا لذكرِكَ لؤم كلّ فضني
- يا صاحبي صح بي إذا برقُ الحمىخفقت ذوائبهُ ببرقه ثهمد
- وانشُد فؤاداً مذ عفا ربع اللوىما زال مأوىً للغزال الأغيدِ
- رشأُ منَ الأتراك أتلف مهجتيمن لحظة فتكا بحدّ مهندّ
- ورمى فأصمى القلبَ لما أن رمىمن جفنه حقّا بسهم مصرر
- أجرى دمي ظلما ولمّا اقترفذنبا لديه وها يدي أن لا يدري
- أسر اللحاظ وقد رنت لجمالهبلا سل من صدغه المتجعّد
- قسماً بحبّك وهو غاية حلفتيوأليّتي يا فتنة المتعبّد
- لولا رجائي فيك لم يبق الهوىوالشوق فيّ بقيّة لتجلّد
- فعلام تغرب في اختلاس حشاشةفعدت لها خيل الغرام بمرصد
- ماذا يضرّكَ لو تجودُ برشفةٍأو عطفة من عطفكَ المتأوّدِ
- ولقد حفظتُ لك المودّة جاهداًوودتّ لو ترعى حقوق تودّدي
- ما أسعدتني غير عبرة مقلتييوم النوى إذ لم أجد من مسعد
- ولكم بخلت عليّ منك بلفظةٍمن لفظك العذب اللذيذ المورد
- مهلا بني خاقان إن لظبيكمعدوى الجاذر من ظباء بني عدي
- لما رنا نحوي رمى طرفي فماأخطا وقد أصمى بطرف أسود
- ظفرت يداه بمهجتي فتكاكاظفرت بجود الملك زنكيّ يدي
- ملك أقام الفرع منه أدلّةقطعت شواهدها بطيب المحتد
- أعطى فلو خلقَ السحابُ كجودهِلم يبق خلق في البريَة بجندي
- جود يجدّدُ للزمان مناقباًوندى ينادي في مكارمه ازددي
- ثبتت له أطواد مجد لم يزلمتأبّدا والدهر غير مؤبّد
- تنميه في قلل العلاء عصابةأخذوا المناقب أوحد عن أوحد
- فرضوا وقد فرضوا اللهى حسن الثناوسموا وقد وسموا جباه الورد
- أموالهُ نهب العفاة وذكرهُرأب الرواة المتهم أو منجد
- أبوابهُ ما زال في عرصاتهاعزّ الملمّ بها وذلّ العسجد
- كفّ يكفّ الخطب عن قصريفهبالمعتلي والمعتفي والمجتدي
- كملت له غرّ الخلال فزانهابين الورى بولاء آل محمّد
- يا أيّها الملك الذي لولاه مامرف الندى والجود حقا في الندي
- أجمهت جردَ الصافنات ولم تكنمعتادةً فاضرب لها بالموعد
- فمتى أراها وهي في وهج الوغىتجرى وقد حمل الجواد الجبر
- والطعن يخترد النقوس من العدىوالضرب يغري راس كل بلندر
- وارى لواءك بالسعادةِ عقدهُولواء غيركَ ناكصاً لم يعقد
- قسماً بربّ البيت إني شيّقحتى أراك مظفّراً بالأعبد
- وتكون محتسبا لنا من ظالمٍقد صار محتسبا على الدين الروي
- وأراك تنهلنا دما من نحرهِعجلا فذاك لنا لذيذ الموردِ
- ما زال يقصدني بكلّ أزيّةٍمن غير ما حرم بأقبح مقصدِ
- ويظلّ ينبزّني بكفرٍ دائماًفكأنّه متعبد في مسجد
- والله ثمّ الله ما لي عندهُذنب سوى حبي لكم وتودّدي
- كن لي فرالي غير رابك في الورىأبداً لترعم بالعطايا حسّدي
- فلأبقين مدحاً على طول المدىفيكم تلذّ لسامع ولمنشد
- وإذا عجاجُ الحرب ثارَ رأيتنيأروى العدى بمثقّفٍ ومهنّد
- ولديّ أنواع الفضائلِ فاختبرما أدعيهِ فمثلكم لم يوجد
- واستجلها بكرا ويخنيريّةرفّت فراقت سمع كل مغرّد
- ما أنشدت في مجلس إلإنسيطرب الفريضِ بها ونغمة معبد
- إن فضّلت فلأنّها ما فصّلَتإلا عليك بلؤلؤٍ وزبرجد
- وتملّ ملكك فالإ له يديمهُأبد الليالي في نعيم سرير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.