قصيدة
سفها بكيت بدمع عين هام
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- سفها بكيت بدمع عين هامبمرابع أقوت من الأرآم
- وأطلت في الأطلال وقفة حائرلا يرعوي عن دمنة وخيام
- أضللت حلمك في الديار ولم يجزتخيبك ذلك منك في الأحلام
- ما الربع مما يرعوي لملامةٍكلا ولا يصغي لرجع كلام
- للّه أيّ سوالفٍ عرضت لنابلوى الكثيب بسالف الأيام
- أقبلن في خفر الدلال وإنّمالم يسمموا بتحية وسلام
- يا عاذلي أزعمت أنّك ناصحيمهلا اسأت الفعل في الإفهام
- إن رحت في إثر الخليط فطالماخلط التفرّقُ صحبتي بسقام
- وحمائمٍ غردنّ في غسق الدجىفبعثن شوقي إذ اعدن غرامي
- أذكرنني زمنَ العقيق وإنمانوح الحمام مفاجىء بحمامي
- يا قاتل الله النوى فلكم ونىفي إثرها متعثّرُ الأفهام
- أأذُمّ بارح طيرها أم اشتكيزمني فقد أقصى بلوغ مرامي
- ما أصفت الأيام ورد مشاربيكلا ولا نقعت غليل أوامي
- رفّعَن ما أسأرن لي من مشربيونزلن بي بمزلّة الأقدام
- أتروم خفضي حين تأبى همتيإلا ارتفاع محلّتي ومقامي
- أفمن ملوك الخافقين عزيمةتنتاشُني من ضيغم الإعدامِ
- قومي الذين تسموا قللَ العلابالفضلِ والإفضالِ والإكرامِ
- طلعت نجوم علومهم زمناً وقدسحب الضلال عليه فعل ظلالم
- وسمضوا وقد وسَموا حباه مكارمٍنزلت بهم بمنازل الإعظام
- وأنا الذي علمَ الفضائلَ يافعاحقا فشبّه ذاك بالإلهام
- أدركت ما لو طال عمر مؤمّلٍما قام فيبعض العلوم قامي
- أنا فارسُ الفرسان إن علم جرىلكن لساني في النزال حسابي
- أبقيت للعلماء بعد ذهابهمشرفا بنى شرفا على بهرامِ
- شهدت لي الأيام كلّ فضيلةٍوأضاعني زمني بنقض ذمامي
- فالعقر أيتّها الجيادُ فإنهيشفيك من عقرٍ ومن آلامِ
- وإذا عماد الدين جئت فشيمتيلثم الصعيد وقد حسرت لثامي
- ورضيت عن زمني بحسن صنيعهوغفرت عظم إساءة الأيّام
- قرّبنني من بحر جود قطرةمنه يبرّ على السحاب الهامي
- ملك إذا أثنت علاه بجودهثنت المقاول فيه بالإفحام
- ملك لأحكام القضاء مقدّرفي الحالتين النقض والإبرام
- فكحاتم في جوده وكأصنففي الحلم بل عمر ولدى الإقدام
- تنميه في العلياء غرّ مكارميغنى بها عن هاشم وهشام
- لو سئلت عنه المكارم والعلانطقت بما أولى منَ الإنعام
- فلسيفه ولسيبه ببن الورىحكمان حكمُ صواعق وغمام
- ولذكره في قلب كلّ مخالفٍوموافق فرق من الأقوام
- وإذا الكريهة أخمدت أخدمتهابمثقّف وبصارم خذّام
- فلسيفه وسنانه وبنانهحكم يشقّ على الطلى والهام
- واخالفته أعزّة إلّا عذَتمنه رؤوسهم بلا أجسام
- يا أيها الملك الذي من عدلهِثبتت دعائم قبّة الإسلام
- أثّلتَ مجدا لم يطل لصفاتهشعري فقصّر عنه شأو كلامي
- ورعيت هذا الملك منك بمقلةٍلم تكتحل أجفانها بمنام
- وبنيتَ داراً للمناقب والعلاسُمكت قواعدها بخير دعام
- شيدت كما شيدت بهّمتك العللورست لديك قواعد الأحكام
- أسكنتها الكرم التلاد فما انضوىإلا إليها منتهى الأفهام
- وكسوتها من نور مجدك بهجةًفجلوت منه حنادس الإظلام
- ورفعت في شرفاتها شرفا لهاعلما وفي عن ذروة الأعلام
- بعزيمة أركانها بركونهاثبتت فآذن سعدها بدوام
- احجارها من مرمر ونقوشهامن جوهر فاعجب الحسن نظام
- وكأنّ منها الشيد قد كحلت بهأجفانُنا بمراود الإعظام
- ما بال دجلة إذ أطلّ بناؤُهامتشرّفا في خجلة وغرام
- تبدو بتجعيدٍ وحقّ لمثلهاحقا يغار من الخضمّ الطامي
- فالجود في عرصاتها والأمن فيأبوابها بالفضل والإكرام
- فهي الأحقّ بأن تسمى جنّةًأو أن يقال الدهر دار سلام
- يا ابن الغطارفة الذين أكفّهمموت لحيّ الجور والأعدام
- إنّي اتخذتّك شافعا لي في الدُناوتخذت حيدر شافعا لأثامي
- ولأنت في دنيايَ خير مؤمّلٍولحيدر في الحشر خير إمام
- فبقيت يا خير الورى ما غرّدتفي مورق الأغصان ورقُ حمام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.