قصيدة
إن العرين الذي يحتله الأسد
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- إن العرين الذي يحتلّه الأسدُدار المليك وفيها العيشة الرغد
- سُرادقُ المجد مضروب على ملكٍلألاؤه في عراص العزّ متقد
- ربع من الملك معمور وأفنيةبها العلا والندى والبأس والجلد
- يا حسن دولة روح الله فدكملتبه السعادة واستعلى له الأبد
- هو الغمام المرجى صوب عارضهوالصارم المنتضى والفارس النجد
- عضب العزيمة ماضي الوهم مختلسخواطر الحزم بالأراء منفرد
- يحمين حوزتهُ والحربُ فاعزةٌفي حين لا حجف يغني ولا زرد
- ما حلّ أرضاً ولم ينهد إلى بلدإلا تعمم روضا ذلك البلد
- صاف وفيه على أعدائه كدروالغيث منه يكون الماء والزبد
- يا زايغ القلب إن السيف مطلّععلى القلوب فكظما للذي تجد
- هذا هو الأسد الرامي براثنهعليه من زغف ما ذيّة لبد
- ألقى على أفق الدنيا كلا كلهفالقرب في خوفه سبان والبعد
- الله أكبر جاء الحق يقدمهنصر المليك فلا وان ولا جحد
- يا أيها الملك المرسي بعزمتهطود الخلافة لمّاسمّه الأود
- كم موقف لك ليس الله ناسيهوالدين مهتضم والملك مضطهد
- جلوت وجه العلا فيه بذي شطبٍماء المنية في متنيه مطرّد
- يهتزّ في وجه إفريز تجلّلهُكأنّه حبة في متنها رُبَد
- فكان مجدك موجودا لطالبهِوالمجد في الروع موجود ومفتقد
- أججتَ للكفرين من كفيك ملحمةأضحى بها الموت في حوبائه بخد
- نشرت راياتك الصفر التي وسمتبالنصر فهو لها تحت الوغى مدد
- لاقيتهم ووجوه الخيل عابسةوالبيض ضاحكة والموت محتشد
- في فتية من نتاج الحرب قد ضمنتأسيافهم للمنايا أنها ترد
- حيّيتهم ببنات الخط بفرعهازرق معرّسهُنّ القلب والكبد
- من كل اسمر تستسقي المنون بهمن القلوب دماما إن له قوَدُ
- وقد تيقّن أن لا صبر يسعدهموأن صبرك لا تحصى له المددُ
- خافوا بأنفاسهم مما ألمّ بهمفهم يظنّون رعبا أنها رصد
- يا أيها الملك عيسى والذي يدهتولي مواهب لا يحصى لها عدد
- زفّت إليك قوافي الشعر محكمةولم يكن في الورى كفؤا لها أحد
- فإن أنل منك ما قد جئت آملهُفإنّني أهل ما تولي وما تعد
- حسدت حقا على فضل خصصت بهفليس لي عند ملك منكمُ سندُ
- أصغيتم في تقليداً لما ذكروامن العيوب فعيشي كله نكدُ
- أضرّ بي الدهر فالايام لا جدةحصّلتُ فيها ولا مال ولا ولد
- فأين أسلك إن لم آت بابكموأين أقصد إن راحوا وإن قصدوا
- والعاقل الندب لا يأوي إلى بلدٍإلا إذا فاض نفعا ذلك البلد
- أما الكتابة والشعار فهيَ لنازاد إذا نيل منها الذعر والزوُد
- ففي القصائد منها لؤلؤ نظموفي الرسائل منها لؤلؤ بددُ
- وبحر علم إذا جاشت غواربهُفالدُرّ منه ولا يلغى له زبدُ
- ومقلةٌ لم تنم عن كل مكرمةٍكأنها للمزايا في العلا رصد
- فإن أقم فحقيق أو تسترنيفالبدر في الليلة الظلماء يفتقد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.