قصيدة
ها قد بلغت الذي قد كان ينتظر
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- ها قد بلغت الذي قد كان ينتظرُالله أكبر هذا النصر والظفر
- قد صرّح الخبر منك اليوم عن خبرقد كان أنظر فيه نفسه النظر
- أكذبت ظنّ الأعادي بالذي كملتبه السعادة واستهتى لك الخطر
- قالت ظنونهم في الفأل وابتدلَتمن بارحٍ سانح الطير الذي زجروا
- أعدت عود الهدى غضا وقد يبستأغصانه وهو لا ظلّ ولا ثمرُ
- هذا هو الفتح فتح لا يقوم بهنظم المديح ولا نثر فيبكر
- فتح مبين وقي من كل موبقةلم يبق من بعده ذنبُ فيفتفر
- تهلّل الدين والدنيا به فرحاواستبشرت مكة والحجر والحجَرُ
- لم تخش يثرب تثريبا لفادحةمن بعده إذ سرت في ذكره السور
- يا يوم دمياط قد راحت مسوّدةًمنك الطروس وقد سارت بك السير
- أنطقت خرس الأماني وهبي صامتةورضت صعب المعاني فهيَ تبتدر
- ألبست أهل الهدى من نصرة حللاًوالشرك قد حلّ منه الإزر والأُزرُ
- في يوم ذي هج لا وصف يدركهيكاد منه فؤاد الدهر ينفطِرُ
- يوم تدين له الأيام إذ خرسَتعن فخرِها وهو طول الدهر يفتخرُ
- في حالةٍ جمع الضدين في قرنٍفالشركُ متحذل والحقّ منتصرُ
- قد عاد صبحهم ليلا تضيءُ بهِزرقُ الأسنّة فهي الأنجم الزهر
- والشمس طالعة فيه وغاريةلكنها بظلام النقع تستتر
- والدين قد تليت آياته فرحابنصره وصليب الشرك منعفر
- يا دين عيسى بعيسى قد خذلت وذاكسر مدى الدهر منكم ليس ينجبرُ
- وافاك في جحفلٍ ضاق الفضاءُ بهذرعا فأنت لديه بل له جزرُ
- أتى بجيشي وغىً في الأرض عسكرهُوفي السماء قضاء الله والقدر
- فالبحر من تحتهم آذيه وعلىرؤوسهم منك نار الحرب تستعرُ
- وزّعتهم بين بيض الهند مصلتةوبين سمر القنا والموت معتكر
- فللرماح قلوب منهم أبداوللسيوف الطلى والهام والقصَرُ
- أمّوا العبور إلى دمياط تحصنهُمومادروا أنه عبر به العبرُ
- راموا بحيث طاغم الأمر سلمهمُوقدرا وا غارة هانت لها الغيرُ
- لم يطلبوا السلم إلا بعد علمهمبأن سيفك لا يبقي ولا يزرُ
- أضحى لروميَة الكبرى بما شهدواويل طويل وقد وافاهم الخبر
- إن لم تكن حوصر وافيها فإن بهامن بؤس بأسك حصرا ليس ينحصر
- يمشون همسا وايماء حديثهمُفيها لخوفك إن قالوا وإن ذكروا
- أنها هم الرعب عن عود فمنقصةإن قيل عود وانعد بالسيف ننتصر
- ما يوم بدر بأعلى منه أو أحدولا جنين وإن عدوا وإن شهروا
- لا يوم أحسن منه منظراً وبهِسمر القنا وسيف الهند تشجر
- جنيت فيه رؤوس القوم يانعةًلكن ذوت بعدها الأغصان والشجر
- فلتشكرنك بنو العباس بعدهمُلا بل قريشُ تؤدي الشكر بل مضر
- ألبستهم عزّةً قعساء وهرهمُمن بعد ما قد طووا ما كان قد نشروا
- كم آية لك يا عيسى ومعجزةٍيقلّ هزمهمُ فيها وإن كثروا
- أنت المليكُ الذي لو عيب في ملأما عابهُ الناس إلا أنّه بشر
- أحييت ميت العلا والمكرمات بماأوليت إذ لا يوازي بمضه المطر
- مناقب حسنت أخبارها وزهتحتى لقد صار مهجوراً بها السمر
- يا معدنَ الفضلِ والإحسان ها أنا ذاومن ورائي جميعا كلنا صبُرُ
- الله يعلم أني في انتظاركمُقد مسّني الضرّ بل أودى بي الضرر
- يكفيك منّي أدنى ما اشير بهإذ ليس من عادتي الإكثار والهزرُ
- خذها فإن حبيبا لو يروم لهاوزناً لحاصرهُ في فكرهِ الحصَرُ
- ولا نصخ لاستماع بعدها أبداًما كلّ مختلف ألوانهُ زهَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.