قصيدة
سرى الطيف وهنا والرقاد مرنق
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- سرى الطيفُ وهنا والرقاد مرنّقوولّى فجفني إذ تولى مؤرّق
- أجل غرنا حتى لقد كاد أن يرىبجفني الكرى أو كاد في الوعد يصدقُ
- ويمنعني مما أحبّ فرقدةُأفوزُ بها أو رصدة حين يطرقُ
- ولو خفقت عيني به لم تفض لهدموعي ولا قلبي لذكراه يخفق
- وقد كان قطع النوم في الحب واجباوللطيف في جنح الدجنّة يسرق
- ودون الحمى النجديّ حيّ سهامهمحذاق على ما استبطن القلب تحدق
- رنت فرمت قلبي بسهم لوقعهحشاي على مر الليالي تمزّق
- ولا جفن لي إلا وأقرحهُ البكاولا قلب إلا قد يراهُ التشوّق
- ألا لا تذكرني بأيام جلّقٍفتصبي فؤادي بالتذكّر جلّق
- ولا بأحاديث الحبيب فإنهحمامي إذا ما عنّ ذكراه يطرُق
- مضت دونه أيام عاد وجرهموطار بعيشي طائر ما يحلّق
- رعى الله من قلبي لديه مولّهأسير ومن دمعي لذكراهُ مطلق
- يهيج اشتياقي كلما هبّت الصباإليه ولاح البارق المتألّق
- لحا الله هذا الدهر إن صروفهُتصرّفن بالألاف حتى تفّرقوا
- ألا ليت شعري هل أعيشنّ ساعةًولما أراني بالتفرّقِ أفرقُ
- وإنّي كمن قوم همُ يثجُ العُلاورأبُ الثأى والعارضُ المندفقُ
- أناسُ زكت أحلامهم وأصولهمفأفعالهم في جبهة الدهر تشرقُ
- كبيرهمُ وقف على الجود والندىوناشبهم في حلبة المجد يسبق
- بمأسور علم أو بميسور نائلٍلأعراضنا سور منيعُ وخندقُ
- وفخري بنفسي أنها ذات رفعةٍوعزّ عليه الذلّ ما يتطرّقُ
- فللناس من كفّي السماحة والندىوللدهر من فضلي بهاء وروونق
- وهان على عيني الورى حيث لم أجدسوى من له خزى من العار موبق
- إلى أن أتيت الملك عيسى ومن بهِغدا يمنح الله العباد ويرزقُ
- فعانيت بحراً للفضائل والندىمكاثرهُ في لجّةٍ منه يفرَقُ
- له نظر للمكرمات وغيرهُنواظرهُ نحو الرذائلِ ترمُق
- ولو لا القرى في الدارميّين لاستوىجريرُ على علّانه والفرزدق
- وما زال عندي نحو رؤياك لوعةأردّدها بين الحشا وتحرُّق
- وقد مسلت أذني بشكركَ فاغتدتمولّهة والأذن كالعين تعشق
- فأيّ فخار لم تنله ورفعةبها جيد هذا الدهر منك مطوّق
- ففضلك إذ نبلى وبأسكَ والندىفمن حاتم أو عامر والمحرّق
- فعلمك لا ما في الدقاتر نافعوشعرك لا ما نظموه ولفقوا
- وبأسك لا أن صال عمروا وعامروجودك لا صوب من الغيثِ مغدِق
- وما زرتَ أرض الشرك إلا نهدّتدعائمها من سطوةٍ منك تصعقُ
- فما أن يرى إلا بناء مهدّميحلّ بقطر بها وهام مغلّق
- هنيء لهذا الدين أنك ربّهُوأنك لهليه غمام مدفّق
- ولو لم تقُد يوم الكريهةِ فيلقاًلأروى الأعادي من عزيمك فيلقُ
- وشاهد ما قد قلت بالأمس ظاهروقد رام سلما من يديك الدمستق
- بكفّك للراجين بالجود خضرمُوفي الروع للأعداء سيف مُذلّق
- وقد وجدوا منك المنيّة والمنىوكلّ فخار حين تولي وتصعقُ
- أتيتك يا ملك الملوك وإنّنيأتيتُك أصغي الودّ لا أتملّق
- ومثلك من يصغي لمثلي وردهُليعلم ما عندي له ويحقّق
- ولم ترعيني من أخيّم عندهُفتخدي إلى لقياه إبلى وتعنقُ
- وكنت أمنّي النفس منك بزورةٍبها رمقي حتى أتيتُ مرمّق
- فإن عزّني في قصد بابك ماجديعرّفُ قدري حين يثني فيصدقُ
- لما فاتين من حسن رأيك عالمٌبفضلي فيسدي ما يشاء ويطلق
- إلى كم بأبواب الملوك أخو الحجامهان وكم من جاهلٍ ينفيهَقُ
- وليس يرى فرزان نطع مؤخّراًعن الشاه إلا أن يقدّم بيدقُ
- تملّ بهذا المدح حقّا فإنّهلملك نور حين يتلى ورونَقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.