قصيدة
أقيموا عمود الدين للّه تسعدوا
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- أقيموا عمود الدين للّه تسعدوافقد جاءكم عيسى وهذا محمد
- فريق الهدى والله يظهر دينهعلى دين من قد اشركوا وتمردّوا
- فللّه ألطاف عليكم خفيّةفإن تنجدوه من لظى النار ينجدوا
- أرى الآية الكبرى من النصر قد جرىبها الفال فالأفراحُ فيها تجدّدُ
- ومما يبيد الشركين بأنّهتجمّع للإسلام عيسى وأحمد
- عسى الله أن يأتي بموسى فإنّنيأرى كبدي شوقا إليه توقّد
- ليظهر أن الحق حقّ محمدوكلّ بني بالذي قلت يشهد
- فلا تجزعوا من حادثٍ حباء فادحاًفذا الدين للحرمن في نصره يد
- فشنوا الدين الكفر غارات معشرٍلهم في الهدى فرع زكيّ ومحتد
- وشبّوا الهم نار الجهاد فإنكممتى تتركوها آن للنار تحمد
- فذا الدين ما أرسى قواعد حقّهلدى الناس إلا ذابل ومهنّد
- فحزبكُم حزب الإله وإنهمهمم الغالبون الشرك والمود أحمد
- هل الدين ملبوس جميل وشبعةينيلكموها اليوم أو سعف الغد
- وهل فرمن نار القتال أخو حجاًليبقى وفي نار الجحيم يخلّد
- أطيعوا مليكا يشتري الحمد بالندىويرقد في جفن الردى وهو أرمد
- له عزمات الدهر إن همّ بالعدىوكالغيث يهمي صوبهُ وهو مرعدُ
- له دوحة يسمو بها عادليّةوللمجد منها كلّ وقتٍ مجدّد
- فللحقّ منه خير ركن وملجأوللعدل والإسلام سيف معضّد
- إذا جئته تلقى السماح مجسدابكفّ طوال الدهر يعطي ويرفد
- وإنّ قرى العافي إذا أمّ ظلّهجداول تجري والسديفُ المسرهد
- لقد سطرت من بشره ونوالهِأحاديثُ ودٍ عنه تروى وتسند
- فيقني ولم يسبق عطاياه موعدويفني ولم يسبق رواه التوعّد
- ومن وهب الأموال أو قتل العداليشري بذاك الشكر والحمد بحمدُ
- وكان عليه أن يحوز مدى العلىأليّة برورٍ وحلف مؤكّد
- أقام عمود الدين حقّا محمّدكما بدأ الدين الحنيف محمّد
- فأشرق بدر الحق في أفقِ الهدىوقد غالهُ قطع من الكفر أسود
- نزلت وحاجاتي بباب محمّدفأذهله عنّي زمان منكّد
- وقد كان ظنّي أنّني أقطع الردىبه فهو سيف في الرزايا مجرّد
- تجاوزت أقواماً عليّ أعزّةًإليه عسى بؤسي بنعماه يفقد
- فلم يك لي في ظلّه ذا عنايةفيعرف فضلي ثم يثني وبحمد
- وظلم إذا ما قيل إني شاعروفي كلّ علم لي مقام ومشهد
- ولو جاز في الدنيا خلود لفاضلٍلبشّرت الدنيا بأنّي مخلّد
- فوا أسف ما بال حظّيَ ناقصاًلديكم ودهري بالفضائل أحسد
- فمن ذا يروم العاقل الندب في الورىوأعظم منكم في الدناليس يوجد
- أعيد ومهما عشت للناس دائمامدى نحروا الاعداء فيه وعيّدوا
- فظلّك مسدول وجودك غامروفعلك مشكور وبابك مقصدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.