قصيدة
لهم حب قلبي إن تدانوا وإن صدوا
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- لهم حبّ قلبي إن تدانوا وإن صدّواوإن قربوا أوحال دونهم البعد
- صبابة قلب قد تفرّد بالأسىبهم حين أقوى منهم العلم المفرد
- أقم مأتم الأشواق إن كنت ذا هوىًيُرنّحه بأن ويذكره رند
- فقد هبّ من أرض العراق نسيمهُتضوّع في أرجائها المسلك والند
- قفوا بالحمى التجديّ ترجي طلائحامن الشوق يجدوها من الوجد ما يحدو
- وإن رمتم وردا فها فيض عبرتيلعيسكم إن مسها ظمأ ورد
- فلي بين هاتيك القباب خريدةيطالبني في كل وقت بها الوجد
- أحنّ إليها ما تالق بارقحنينا يرى للنار من حرة برد
- ويُطربني إن قام بالدوح نائحعلى عذبات البان من شجوه يشدو
- سقى الله نجد أما حللتم بأرضهافإن غبتم عنها فلا سقيت نجد
- جحدت الهوى خوف الوشاة فأعربتدموعي بما ألقى ولم ينفع الجحد
- وإني وإن قامت قيامه عذّليعلى كل حال ليس لي منكم بد
- أرى كبدي مصدوعة بعد بعدكموفي كل عضوٍ من فراقكم كيد
- وما أنا بالباغي سواكم النحلّةوإن أسعدت شعري وإن وصلت هند
- وركب تداعوا للسرى ثمتّ انبرىليبقي القرى بعد الهدى ذلك الوفد
- فقلت لهم والليل فلقٍ جرانهُوقد ستر الآفاق من جنحه برد
- قفوا حيث انوار الهدى كامليّةوثار الوغى والمشركون لها وقد
- بحيث سواد الليل بالبيض مشرفوحيث بياض الصبح بالنقع مسودّ
- فثم ترى الاسلام يسفر وجههشروراً ونجم الحق في أفقه يبذو
- فلولا سمي المصطفى ووليّهوهي الدين بل كادت قوى الحق تنهدّ
- فما صاحفحت بيض الصفاح ككفّهولا حملت ذاك الطهمة الجرد
- ورى زند ذاك الدين الحنيف برأيهوراتبه من بعد ما قد كبا الزند
- وجدّد أثواب المنى فانثنى الفنىيروح على قصاده مثل ما يغدو
- تجمعّن فيه أربع نبويّةتأثّل منها عنده الفخر والمجد
- جلال سليمان وبهجة يوسفوأخلاق داود ومن أحمد الحمد
- إذا متعت أجفان ملك رقادهاعن الملك أضحى حشو أجفانه السهد
- وإن وهبوا المافي طريفا وتالداًفجودهم في بحر إحسانه ثمد
- فلو جاز في الدنيا خلود لخالدٍعلى حسن ما تأتي لحق له الخلد
- خصائص ايوبية عادليةشددت بها للدين فوق الذي شدّوا
- فروع زكت في الكرمات وإنماسمت بهم الاحلام والحسب العدا
- فلولاهمُ لم ينبت الخط للوغىوشيجا ولم تطبع صوارمها الهند
- فقل لملوك الخافقين إليكمُعن الملك أو سدوا من الأمر ما سدوا
- مليك الورى أين الملوك عن الندىقصديت فيه للعدا حينما صدوا
- أيطمع أقوام بنعمة عيشةمتى عطشوا فالموت دونهم وردُ
- غلام التمادي والفرنج بجمهمعلى جيد ومياط كما انتظم العقد
- فوالله ثم الله حلفة صادقٍحشاه حشايا ملؤها الغيظ والحقد
- لما طاب سكنى طيبة ولقد بنابجنيب النبي المصطفى ذلك اللحد
- وأقسم لولا طود بأسك ما علامنار الهدى حقا ولا سعد الجد
- ولا قام يبغي نصرة الحق قائممن الناس لولا سيف عزمك والجد
- أيا ملكا أجهدتُ نفسي بسعيهاإليه رجاءً أن سينفعني الجهد
- قصدتك لا ألوي على الناس كلهمسواك عسى يرعى لنا ذلك القصد
- أؤمل أن أبقى بقيّة مدتيلديك وعيشي ناعم عندكم رغم
- ولست أرجي غير خدمتك التييتم بها بين الورى عنديَ السعدُ
- تركت بلادي وارتحلت أريدكُمفدونك فضلا حال عن جزره المد
- فخذوا واستمع مدحا تمدّ لواءهيدُ الدهر يرويه لرونقه الضد
- فها أنا يا ملك الملوك وأنتموها بصر لكن الخصيب لكم عبد
- فمن ذا يرجى بعد أن جاء نحوكممليكا ومن ذا يستماح له رفد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.