قصيدة

سرى موهناً طيف الخيال المؤرق

العنوان هو المطلع.

ابن جيا · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً

  1. سرى مَوْهِناً طَيْفُ الخَيال المؤرِّقِفهاج الهوى من مغرم القلب شَيِّقِ
  2. تخطَّى إلينا من بعيد وبينَنامَهامِهُ مَوْماةٍ من الأرض سَمْلَقِ
  3. يجوب خُدارِيّاً كأنَّ نُجومَهذُبالٌ يُذَكَّى في زُجاج مُعَلَّقِ
  4. أتى مضجعي والرَّكبُ حولي كأنَّهمسُكارى تساقَوْا من سُلاف مُعتَّقِ
  5. فخيَّل لي طيفُ البخيلة أَنّهاأَلَمَّتْ برَحْلِي في الظَّلام المروّق
  6. فأرَّقَني إِلمْامُها بي ولم يكنسِوى حُلُم من هائم القلب موثَقِ
  7. أِسيرِ صبَاباتٍ تعرَّقن لحمَهوأمسكن من أنفاسه بالمُخَنَّقِ
  8. إذا ما شكا العشّاقُ وجداً مبِّرحاًفكلُّ الذي يشكونه بعضُ ما لَقِي
  9. على أنّه لولا الرَّجاءُ لِأَوْبَةتقرِّبُني من وصل سُعْداه ما بَقِي
  10. نظرت ولي إنسانُ عينٍ غزيرةٍمتى يَمْرِها بَرْحُ الصبَّابة يَغْرَقِ
  11. إلى عَلَم من دار سُعْدَى فشاقنيومن يَرَ آثارَ الأحبّة يَشْتَقِ
  12. فظَلْتُ كأنّي واقفاً عندَ رسمهاطَعينٌ بمذروب الشَّباة مُذَلَّقِ
  13. وقد كنت من قبل التَّفَرُّق باكياًلِعلمي بما لاقيت بعدَ التَّفرُّقِ
  14. وهل نافعي والبعدُ بيني وبينَهاإِجالةُ دمع المُقلة المترقرقِ
  15. وأشعثَ مثلِ السَّيف قد مَنَّهُ السُّرَىوقطعُ الفيافي مُهْرَقاً بعدَ مُهْرَقِ
  16. من القوم مغلوب تَميل برأسهشُفافاتُ أَعجاز النُّعاس المرنِّقِ
  17. طَردت الكَرى عنه بمدح أخي العُلَىأبي الهَيْج ذي المجد التَّلِيد المُعَرَّقِ
  18. حُسام الجُيوش عزّ دولة هاشمحليف السَّماح والنَّدَى المتدفِّقِ
  19. فتى مجدُه ينمي به خيرُ والدإلى شرف فوقَ السَّماء محلِّقِ
  20. على وجهه نورُ الهدى وبكفّهمفاتيحُ بابِ المبهم المتغلِّقِ
  21. إذا انفرجت أبوابُه خِلْت أنَّهاتفرَّج عن وجه من البدر مُشرقِ
  22. وإن ضاق أمر بالرِّجال توجَّهَتْعزائكه فاستوسعت كلَّ ضيِّقِ
  23. ترى مالَه نَهْبَ العُفاة وعِرضَهُيطاعن عنه بالقَنا كلُّ فَيْلَقِ
  24. جَمُوع لأشتات المحامد كاسبلها أبداً من شمل مال مفرَّقِ
  25. سعَى وهْوَ في حدّ الحَداثة حدّهله في مساعي كلّ سعي مشقَّقِ
  26. تلوح على أَعطافه سِمَةُ العلىكبرق الحَيا في عارض متألِقِ
  27. من النَّفَر الغُرّ الأُلى عمَّتِ الورىصنائعُهم في كلّ غرب ومشرقِ
  28. إذا فخَروا لم يفخَروا بأُشابةٍولا نسبٍ في صالحي القوم مُلْصَقِ
  29. هم الْهامةُ العُلْيا ومن يُجْرِ غيرَهُمْإلى غاية في حَلْبَة المجد يُسْبَقِ
  30. إذا ما هضابُ المجد سدّ طلوعهاولم يَرْقَها من سائر النّاس مُرْتَقِ
  31. توقَّلَ عبد الله فيها ولم يكنيزاحمه فيها امْرُؤٌ غيرُ أحمقِ
  32. صفا لك يا ابنَ الحارثِ القَيْلِ في العلىمَشاربُ وِردٍ صفوُها لم يُرَنَّقِ
  33. متى رُمتُ في استغراق وصفك حَدَّهأبى العجز إلا أن يقول ليَ ارفُقِِ
  34. فلست وإِنْ أسهبتُ في القول بالغاًمَداه بنَعْتٍ أو بتحريرِ منطقِ
  35. إلا إنّ أثوابَ المكارم فيكُمُبَواقٍ على أحسابكم لم تُخَرَّقِ
  36. يجدّدُها إيمانكم ويَزِيدُهابَقاكم على تجديدها فضلَ رَوْنَقِ
  37. لك الخُلُقُ المحمودُ من غير كلفةوما خُلُقُ الإنسانِ مثلَ التَّخَلُّقِ
  38. إذا ما نَداك الغَمْرُ نابَ عن الحَياغَنِينا به عن ساكب الغيث مُغْدِقِ
  39. فما مدحُكم ممّا أُعاب بقولهإذا أفسد الأقوالَ بعضُ التَّمَلُّقِ
  40. ولكنْ بقول الحقّ أغربت فيكُمُومن يَتَوَخَّ الحَقَّ بالحَقِّ ينطِقِ
  41. فإِن نِلْتُ ما أمَّلْتُه من وَلائكمْومدحِكُمُ يا ابنَ الكرام فأَخْلِقِ
  42. وما دونَ ما أبغي حجابٌ يصُدُّنيبرّدٍ ولا بابٍ عن الخير مُغْلَقِ
  43. إذا أنا أحرزت المودَّةَ منكُمُفحسبي بها إذْ كنتُ عينَ الموفَّقِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.