قصيدة
صلاح الدين انت له نظام
العنوان هو المطلع.
ابن جبير الشاطبي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- صلاح الدين انت له نظامفما يخشى لعروته انفصَامُ
- فأظهر سُنة الله احتساباًفقد ظهرت بها البِدعُ العظام
- وفي دين الهدى حدثت اموربها للدِّين حزن واغتِمام
- جديرٌ ان يقام لها ارتماضاًمآتم للورى فيها التدام
- وكيف يلذّ للأجفان نومُوللاسلام جفنُ لا ينام
- وكيف تطيب في الدنيا حياةوطيبةُ لا يطيبُ بها مُقام
- بتربتها رسول الله ثاوٍوليس لأهلها منه احتشام
- لو احتَرموه هَابوه يَوماًلكانَ لصحبه معه احترام
- وهل يَرضى صَلاتهم عَلَيهاذا سُبت صَحابتُه الكرام
- بأم المؤمنين قد استهانُواوللصّديق والفَاروق ذَاموا
- عَزوا بعد النّبي لهم ضَلالاًلقد ضَلَّ الغواةُ مااستقاموا
- وسنّته اضاعوها امتهاناًفما لهم بواجبها اهتمام
- وليسَ يَذل عندَهم سوى منله بحميلِ مذهبها ارتسام
- وما يَرعونَ ذمّةَ زائريهوللذِّمي قد يُرعى الذّمام
- ومسجدُه المباركُ عاد سوقاًلهم فيها على اللّهو ازدِحام
- يعيدُ به الصّلاة مؤذَنوهوما بأمامهم لهم ائتمام
- اذا قَاموا لها قَاموا كسالَىعلى كره كأنّهم نِيام
- يضيعون المَواقيت اقتَصاداًليعدِم للصّلاةِ به انتظام
- وروضَتَه المقدَّسَة استَباحوامَهابتها فأدمعها سجَام
- اذا حَفوا بها لَعِبوا ازدراءًوكان لهم بِتربتها انتخِام
- وقاموا للسّلام وفيه لَعنٌلقد سَاءَ الهدى ذاك المَقام
- ويَرقى فوقَ مِنبره خَطيبله في الدين خَطبٌ لا يرام
- هو القاضي وحَسبك من قَضَاءٍله بالجَور في الشّرع احتِكام
- يغرُهمُ لفاطمة انتِسابوما لهم بحرمتها التِئَام
- وهَل يغني انتِسابهم اليهاوعن دينِ الهدى لهم انصِرَام
- ونوحٌ لابنه لم يغنِ شيئاًولا اغناهُ بالجَبل اعتصام
- اعزّ الله بالاسلام قَوماًفليسَ له بغيرِهم قَوام
- فذلّت فِرقة طعنت عليهموهيلَ على أنوفهم الرّغام
- وكيف يعَزَّ عندَ الله قَومٌودينُ الله بينهم يضَام
- نقوم الى الصّلاةِ وهم قعودٌويَعلو عِندَها لهمُ الكّلام
- بلعنٍ صمّتَ الآذانُ منهوسبّ للصحابة يستَدَام
- وتَقرأ بين ايديهم جِهاراًتَوالف كلها زُورٌ سَخَام
- ويَسعى بينَ أيدينا اعتِراضاًلقطعِ صَلاتِنا منهمُ طَغَام
- فلا المَأموم يَدرى ما يُصلّيولا يَدري بما صلَى الإمام
- تَراهم يَسخرون بنا احتِقاراوللأحقادِ عندَهم احتِدام
- ويعتَقِدونَنا نَجساً خَبيثاًفليسَ لهم لجانِبنا انضِمام
- يرونَ الجَمع للاختَينِ حِلاّوتعطَى البِنتُ ما يَرِث الغلام
- وما التّجميعُ عندَهم بشَرعٍلقد تَاهوا بباطِلِهِم وهَاموا
- يُقيمونَ الصَّلاةَ وهم فُرادىلقد شردوا كما شرد النّعامُ
- وليس لهم من الاسلام حظولو صَلوا مدى الدُّنيا وصَاموا
- ومن قد خالفَ السّلف اتبداعاًأتنفعه الصّلاة أَو الصِّيام
- لقد مَرقوا من الدَين اعتداءكما مَرَقت من المرمى السِّهام
- لهم من أهل مذهبهم شيوخٌأقاموا بينَ أظهرهم ودَاموا
- فكم غمر أضلُّوا واستزلّواقحُمّ على الضّلاَل له الحِمام
- وكم غرٍ ببذلِ المال غَرُّوافكانَ على الحُطَام له انحِطام
- فأضرم بالمدينة نار غيّأَبت الا يَزالَ لها اضطرام
- وأوسع أهلها بِراً وُبراًفكان لَهم على الغيِّ اقتحام
- فَما يُرجى لهم أَبداً فَلاحولا رشدٌ وهل يُرجى الجَهام
- وما لهم الى خيرٍ مضاءٌمدى الدّنيا وهل يَمضي الكَهام
- لَعمُرك إنهم داء عُضَالٌوما بِسوى الحُسام له انحِسامُ
- ومن لم يرض حكم الله شرعاًفما دَمه لَسافِكهِ حَرَام
- إِذا انحطَّ الرَّعية في هَواهاولم تَردَع فراعيها يُلام
- وان نشأت عوارضُ للاعاديفَبرقُ السّيفِ اول ما يُشامُ
- فأمض الهمّة العليا اليهموجَاهِد ايها الملكُ الهُمام
- وأرض المُصطفى في صاحبِيهبنصر لا يفلّ له اعتزام
- أتاكَ رضاه عفواً فاغتنمهلما ترجو وحقّ له اغتنام
- أَيقبُلُ منك عندَ لله عُذرومالك من اعاديه انتقَام
- وما نالَ الحجاز بكم صَلاحاًوقد نَالته مِصرٌ والشّآم
- ولولا هَيبةٌ لدفينهم لمتُحجّ الكعبة البيت الحرام
- فإن اسلمتَ دِين الله فيهاعلى الدُّنيا وساكنها السّلام
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.