قصيدة

أقول وآنست بالليل نارا

العنوان هو المطلع.

ابن جبير الشاطبي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً

  1. أقول وآنستُ بالليل نارالعل سِراجَ الهدى قد أنارا
  2. وإلا فما بالُ افق الدجىكأن سَنَا البرق فيه استطارا
  3. ونحن من الليل في حندسِفما باله قد تَجّلى نهارا
  4. وهذا النسيم شذا المِسك قداعير ام المِسك منه استعارا
  5. وكانت رواحلُنا تشتكيوجاهاً فقد سابقتنا ابتدارا
  6. وكنا شَكوناعناء السرُّىفَعدُنا نبارى سِراعَ المَهارى
  7. اظنّ النُّفوسَ قد استَشعرَتبلوغَ هَوى تخذَته شِعارا
  8. بشائرُ صبحِ السرى آذنتبأَنَّ الجيبَ تَدانيَ مَزَارا
  9. جرَىَ ذكر طَيبةَ ما بَينَنَافلا قَلبَ في الرّكبِ الا وطَارا
  10. حنيناً إلى أَحمدَ المصطفىوشوقاً يَهيجُ الضُّلوعَ استِعارا
  11. ولاح لنا احدٌ مشرقاًبنورِ من الشُّهداء استِنارا
  12. فمن اجلِ ذلك ظلَّ الدُجىيَحُلُّ عقودَ النجومِ انتِثارا
  13. ومن ذلكَ الترب طابَ النّسيمنشراً وعمَّ الجنابَ انتشارا
  14. ومن طرب الركب حثَّ الخطىاليها ونادى البِدار البِدارا
  15. ولما حَللنا فِناء الرّسولنَزَلنا بأَكرمِ خلقِ جوارا
  16. وحينَ دَنونا لفرض السّلامِقَصَرنا الخُطَى ولَزِمنا الوَقارا
  17. فما نرسل اللحظ الا اختلاساولا نرفَع الطّرف الاّ انكِسَارا
  18. ولا نظهِرُ الوَجدَ الا اكتتافاًولا نلفِظُ القولَ إلاسرارا
  19. سوى اننا لم نطق أَعيناًبأَدمُعِها غَلبَتنَا انفِجَارا
  20. وَقَفنَا بروضَتِه للسّلامنعيدُ السّلام عليه مرارا
  21. ولولا مَهابته في النّفوسلَثِمنا الثّرى والتزَمنَا الجِدَارا
  22. قضينا بزورتنا حجّناوبالعُمرينِ خَتمنا اعتِمَارا
  23. اليك اليك نبي الهُدىرَكبتُ البِحار وجبتُ القِفارا
  24. وفارقتُ أهلي ولا منّةٌورُبَ كَلامِ يَجرُ اعتِذارا
  25. وكيفَ نمنُ على من بِهنُؤَمِل للسّيئات اغتِفارا
  26. دَعاني إليك هوى كامِنأثارَ من الشَّوق ما قد أَثارا
  27. فناديتُ لبّيك داعي الهوَىوما كنت عنك اطيقُ اصطِبارا
  28. ووطنت نفسي لحكم الهوىعلي وقلتُ رَضِيت اختِيارا
  29. اخوض الدجى واروض السرىولا أطعمُ النَّوم الا غِرارا
  30. ولو كنت لا استطيع السبيللطِرت ولو لم اصادف مَطَارا
  31. وأجدر من نال منك الرِّضىمحبُ ذُراكَ على البُعد زارا
  32. عسى لحظةٌ منك لي في غَدٍتُمهِّد لي في الجِنان القَرارا
  33. فما ضَل من بِهُداك اهتَدىولاذلَّ من بذراكَ استجَارا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.