قصيدة
خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 83 بيتاً
- وقال أيضاً:الطويل
- خُذوا عَن يَمينِ المُنحَنى أَيُّها الرَكبُلِنَسأَلَ ذاكَ الحَيَّ ما صَنَعَ السِّربُ
- عَسى خَبَرٌ يُحيي حَشاشَةَ وامِقٍصَريعِ غَرامٍ ما يَجِفُّ لَهُ غَربُ
- بِأَحشائِهِ نارُ اِشتِياقٍ يَشُبُّهازَفيرُ جَوىً يَأبى لَها النَأيُ أَن تَخبو
- أَلا لَيتَ شِعري وَالحَوادِثُ جَمَّةٌوَذا الدَّهرُ سَيفٌ لا يُقامُ لَهُ عَضبُ
- عَنِ الحَيِّ بِالجَرعاءِ هَل راقَ بَعدَنالَهُم ذَلِكَ المَرعى وَمَورِدهُ العَذبُ
- وَهَل أَينعَ الوادي الشَمالِيُّ وَاِكتَسَتعَثاكيل قِنوانٍ حَدائِقُهُ الغلبُ
- وَهَل بَعدَنا طابَ المُقامُ لِمَعشَرٍبِحَيثُ تَلاقى ساحَةُ الحَيِّ وَالدّربُ
- وَهَل عِندَهُم مِن لَوعَةٍ وَصَبابَةٍكَما عِندَنا وَالحُبُّ يشقي بِهِ الحِبُّ
- وَهَل عَلِمت بِنتُ المَناوِلِ أَنَّنيبِأُخرى سِواها لا أهيمُ وَلا أَصبو
- وَبَيضاءَ مِثلَ البَدرِ حُسناً وَشارَةًيزينُ بِها السِّبُّ المُزَبرَقُ وَالإِتبُ
- إِذا ما نِساءُ الحَيِّ رُحنَ فَإِنَّهالَها النَّظرَةُ الأُولى عَلَيهنَّ وَالعَقبُ
- تَحَيَّرَ فيها رائِقُ الحُسنِ فَاِغتَدَتوَلَيسَ لَها فيهِنَّ شَكلٌ وَلا تِربُ
- بَدَت سافِراً مِن ضَربِ دينار وَالصِّبايُرَنِّحُها وَالدَّلُّ والتّيهُ وَالعُجبُ
- رَأَتني فَأَبدَت عَن أَسيلٍ وَحَجَّبَتبِذي مِعصَمٍ جَدلٍ يَغصُّ بِهِ القُلبُ
- وَقالَت غَريبٌ وَالفتاةُ غَريبَةٌوَلا في نِكاحِ الحلِّ ذامٌ وَلا ذَنبُ
- فَقُلتُ لَها إِنّي أَلوفٌ وَلي هَوىًوَما ليَ في بَغدادَ شِعبٌ وَلا سِربُ
- فَقالَت وَأَينَ الشِّعبُ وَالسِّربُ وَالهَوىفَقُلتُ بِحَيثُ الكرُّ وَالطَّعنُ وَالضَّربُ
- فَقالَت أَرى البحرَين دارَكَ وَالهَوىبَنوكَ وَهَذا ما أَرى فَمنِ الشِّعبُ
- فَقُلتُ سَلي حيَّي نِزارٍ وَيَعرُبٍبِأَعظَمِها خَطباً إِذا اِستَبهَمَ الخَطبُ
- وَأَمنعِها جاراً وأَوسعِها حِمىًوَأَصعَبِها عِزّاً إِذا اِستُرحِلَ الصَعبُ
- وَأَنهَرِها طَعناً وَضَرباً وَنائِلاًإِذا اِغبَرّتِ الآفاقُ وَاِهتَزَّتِ الحَربُ
- وأَقتلها لِلملكِ صَعَّرَ خَدَّهُقَديمُ اِنتِظام المُلكِ وَالعَسكَر اللَّجبُ
- فَقالَت لَعَمري إِنَّها لِرَبيعَةٌبَناتُ المَعالي لا كِلابٌ وَلا كَلبُ
- وَلَو سُئِلَت يَوماً رَبيعَةُ مَن بِهملَها خَضَعت وَاِرتَجَّتِ الشَرقُ وَالغَربُ
- وَمَن خَيرُها طُرّاً قَديماً وَسالِفاًوَأَنجبُها عَقباً إِذا أَخلَفَ العَقبُ
- لأَخبرَ أَهلُ العِلمِ أَن رَبيعَةًرَحىً آلُ إِبراهيمَ في سِرِّها القُطبُ
- هُمُ النّاسُ كُلُّ النّاسِ وَالناسُ فَضلَةٌإِذا نابَ أَمرٌ أَطَّ مِن حَملِهِ الصُّلبُ
- بِهم يُدرَكَ الشَأوُ البَعيدُ وَعِندَهُملِمُلتَمِسِ المَعروفِ ذو مَربَعٍ خَصبُ
- وَفيهم رِباطُ المَكرُماتِ وِراثَةًيُورِّثُها المولودَ والِدُه النَدبُ
- وَلَولا أَياديهم وَفَضلُ حُلومِهملَزُلزلت الأَرضونَ وَاِنقَصَّتِ الشُهبُ
- خِفافٌ إِلى داعي الوَغى غَيرَ أَنَّهُمثِقالٌ إِذا خَفَّت مَصاعيبُها الهُلبُ
- إِذا الجارُ أَمسى نُهبةً عِندَ جارِهِفَأَموالهُم لِلجارِ ما بَينَهُم نَهبُ
- أَطاعَت لَهُم ما بَينَ مِصرَ إِلى القَناإِلى حَيثُ تَلقى دارَها الشِّحرُ وَالنُّقبُ
- وَجاشَت نُفوسُ الرومِ حَتّى مُلوكهاإِذا ذَكَرتَ أَملاكَهُم هَزَّها الرُعبُ
- تَحِنُّ إِلى بَذلِ النَوالِ أَكُفُّهُمحَنيناً كَذاتِ السَقبِ فارقَها السَقبُ
- فَأَكثَرُ ما تَلقاهُمُ وَلِباسُهُمحَبيكُ الدِّلاصِ التُبَّعِيّاتِ لا العُصبُ
- لَهُم أَبَداً نارانِ نارٌ بِها الصِّلاتَلذُّ وَنارٌ لا يُفارِقُها العَضبُ
- وَأَيّامُهُم يَومانِ يَومٌ لِنائِلٍيَقولُ ذَوُوا الحاجاتِ مِن فَيضِهِ حَسبُ
- وَيَومٌ تَقولُ الخَيلُ وَالبيضُ وَالقَنابِهِ وَالعِدى قَطنا فَلا كانَتِ الحَربُ
- وَإِن ضُنَّ بِالعِدّانِ كانَ قِراهُمُسَديفُ المَتالي لا عَتودٌ وَلا وَطبُ
- أُولَئِكَ قَومي حينَ أَدعو وَأُسرَتيوَيُنجِبُني مِنهُم شَمارِخَةٌ غُلبُ
- وَما أَنا فيهم بِالمَهِينِ وَإِنَّنيإِذا عُدَّ فَضلٌ فيهمُ الرَجلُ الضَربُ
- لِيَ البَيتُ فيهم وَالسَماحَةُ وَالحِجاوَذو الصَّبرِ حينَ الباسِ وَالمِقوَلُ الذَّربُ
- وَإِنَّ اِنفرادي عَنهُمُ وَتَغَرُّبيتَرامى بِيَ الأَمواجُ وَالحَزنُ وَالسُهبُ
- بِغَيرِ اِختيارٍ كانَ مِنّي وَلا قِلىًوَإِنّهُمُ لَلعَينُ وَالأَنفُ وَالقَلبُ
- وَلَكِنَّها الأَيّامُ تُبعِدُ تارَةًوَتُدني وَلا بعدٌ يَدومُ وَلا قُربُ
- وَإِنّي حَفِيٌّ عَنهُمُ وَمُسائِلٌبِهِم حيثُ يَثوي السَفرُ أَو ينزلُ الرَّكبُ
- وَكَم قائِلٍ لِي عدِّ عَنهُم فَإِنَّهُمَعَ الأَلَمِ المَضّاضِ قَد يُقطَعُ الإِربُ
- فَقُلتُ رُوَيداً قَد صَدَقتَ وَذَلِكُمإِذا لَم يَكُن فيهِ لِحامِلِهِ طِبُّ
- إِذا لَم أُداوِ العُضوَ إِلّا بِقطعِهِفَلا قَصَبٌ يَبقى لَعَمري وَلا قُصبُ
- وَإِنّي بِقَومي لَلضَّنينُ وَإِنَّنيعَلى بُعدِ داري وَالتَنائي بِهم حَدبُ
- وَلي فيهمُ سَيفٌ إِذا ما اِنتضَيتُهُعَلى الدَّهرِ أَضحى وَهوَ مِن خِيفَةٍ كَلبُ
- عَلى أَن حَدَّ السَّيفِ قَد رُبَّما نَباوَفُلَّ وَهَذا لا يُفَلُّ وَلا يَنبو
- همامٌ عَلَت هِمّاتُهُ فَكَأَنَّمايُحاوِلُ أَمراً دونَهُ السَّبعَةُ الشُّهبُ
- عَلا كُلَّ باعٍ باعُهُ وَتَواضَعَتلِعِزَّتِهِ وَاِنقادَت العُجمُ وَالعُربُ
- سَليلُ عُلاً مِن دوحَةٍ طابَ فرعُهاوَطالَت ذُرى أَغصانِها وَزَكى التُربُ
- يَبيتُ مُناويهِ يُساوِرُ هَمَّهُوَيُقضى عليهِ قَبلَ يُقضى لَهُ نَحبُ
- سَما لِلعُلا مِن قَبلِ تَبقيلِ وَجهِهِفَأَدرَكَها وَالمأثراتُ لَهُ صَحبُ
- هُوَ البَدرُ لَكِن لَيسَ يَستُرُ نُورَهُحِجابٌ وَنورُ البَدرِ يَستُرُهُ الحجبُ
- هُوَ اللَّيثُ لَكِن غابُهُ البيضُ وَالقَناهُوَ النَّصلُ لَكِن كُلُّ مَتنٍ لَهُ قَربُ
- هُوَ المَوتُ لَكِن لَيسَ يَقتُلُ غِيلَةًهُوَ البَحرُ إِلّا أَنَّ مَورِدَهُ عَذبُ
- وَما غالبتهُ مُنذُ كانَ كَتيبَةٌلِتظهِرَهُ إِلّا وَكانَ لَهُ الغَلبُ
- وَما هابَتِ الأَملاك بكراً مِن العُلالِعِزَّتِها إِلّا وَكانَ لَهُ الخَطبُ
- أَتاني مِنَ الأَنباءِ عَنهُ غَرائِبٌفَلَذَّت بِها الأَسماعِ وَاِستَبشَرَ القَلبُ
- بِعطفٍ عَلى وُدِّ العَشيرَةِ صادِقٍوَرَفضِ عِداها لا محالٌ وَلا كذبُ
- وَتَجميرِها مِن كُلِّ أَوبٍ حميَّةًعَلَيها فَزالَ الخَوفُ وَاِلتَأَمَ الشَّعبُ
- أَبا ماجِدٍ اِنظُر إِلى ذي قَرابَةٍبِعَينِ رِضاً يُغضي لَها الخائِنُ الخِبُّ
- فَإِنَّ الوَدادَ المَحضَ ما لا يَشوبُهُ اِختِلابٌ وَبَعضُ القَومِ شِيمَتُهُ الخلبُ
- وَغِظ بِاِصطِناعي مَعشَراً إِن دَعوتهُملِنائِبَةٍ أَبُّوا وَإِن أَمِنوا نَبّوا
- خَطاطيفُ في حَملِ الأَباطيلِ بَل هُمُأَخَفُّ وَفي الجُلّى كَأَنَّهُمُ الخُشبُ
- لِيَ الطَّولُ وَالفَضلُ المُبينُ عَلَيهمُوَهَل يَستَوي عالي الشَناخيبِ وَالهُضبُ
- وَأُقسِمُ لَولا وُدُّكَ المَحضُ لَم تَخُضإِلى بَلَدِ البَحرينِ بِي بُزَّلٌ صُهبُ
- وَقَد كانَ لِي في الأَرضِ مَنأَىً وَمَرحَلٌوَما ضرُّ أَهلِ الفَضلِ مِن أَنَّهُم غَربُ
- وَثانِيَةً أَنّي أَغارُ عَلَيكُمُإِذا ما جَزيلُ النَّظمِ سارَت بِهِ الكُتبُ
- وَجاءَ مَديحي في سِواكُم فَيا لَهاحُوَيجِيَّةٌ يَأبى لَها الماجِدُ النَدبُ
- هُناكَ يَقولُ الناسُ لَو أَنَّ قَومَهُكِرامٌ لَكانَت زِندهُم عَنهُ لا تَكبو
- فَإِنَّ اِمتِداحي غَيرَكُم كَهِجائكُموَذَلِكَ مِنّي إِن تَحرَّيتَهُ عَتبُ
- وَعِنديَ ممّا يَنسِجُ الفِكرُ وَالحِجاسَرابيلُ تَبقى ما تَرادَفَت الحِقبُ
- أَضِنُّ بِها عَن غَيرِكُم وَأَصونُهاوَلَو بُعِثَ الطائيُّ ذُو الجودِ أَو كَعبُ
- فَصُن حُرَّ وَجهي عَن سُؤالٍ فَإِنَّهُعَلَيَّ وَلَو عاشَ اِبنُ زائِدَةٍ صَعبُ
- وَرُدَّ كَثيراً مِن يَسيرٍ تَقُت بِهِفِراخاً قَد اِستَولى عَلى ربعِها الجَدبُ
- فَبَحرُكَ لِلوُرّادِ ذُو مُتَغَطمِطٍوَرَبعُكَ لِلوُفّادِ ذُو سَعَةٍ رَحبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.