قصيدة
دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ا · 58 بيتاً
- دَعِ الكاعِبَ الحَسناءَ تَهوي رِكابُهاوَتُبنى لَها في حَيثُ شاءَت قبابها
- وَلا تَسأَلَن عَن عيسِها أَينَ يمَّمتفسيّانِ عِندي نأيُها وَاِقتِرابُها
- فَقد كَرِهت جَهلاً مَشيبي وَإِنَّنيأَرى ضَلَّةً أَن يَزدَهيني شَبابُها
- وَما شِبتُ مِن عَدِّ السِّنين وَإِنَّماأَشابَ قَذالي مَيلُها وَاِنقِلابُها
- وَتأَويلُ أَحداثٍ إِذا ما حَسبتُهاأَتَتني بِأَشيا قَلَّ عَنّي حِسابُها
- ثَنى عِطفَهُ عَنّي القَريبُ لِأَجلِهاوَأَضحَت بَناتُ العَمِّ عُوجاً رِقابُها
- عَلى أَنَّني في كلِّ أَمرٍ هُمامُهاوَبَدرُ دُجاها لَو وَعَت وَشِهابُها
- وَإِنّي لِأَذكى القَومِ لَو تَعلَمونهنِصاباً وَإِن كانَت كَريماً نِصابُها
- وَأَبعَدُها في باحَةِ المَجدِ غايَةًوَقاباً إِذا ما اِمتَدَّ لِلمَجدِ قابُها
- وَأَفضَحُها يَومَ الخِصامِ مَقالَةًإِذا فصحاءُ القَومِ أَكدى خِطابُها
- وَعَوراءَ مَرَّت بي فَلَم أَكتَرِث بِهاوَقَد كَان لَولا الحِلمُ عِندي جَوابُها
- فَيا راكِباً وَجناءَ تَستَغرِقُ البَرىوَيَطوي الفَيافي خَطوُها وَاِنجِذابُها
- أَقم صَدرَها قَصداً إِلى الخَطِّ وَاِحتَقِبرِسالَةَ وُدٍّ أَنتَ عِندي كِتابُها
- فَحينَ تَرى الحصنَ المُعَلّى مُقابِلاًوَيَبدو مِنَ الدَربِ الشَمالِيِّ بابُها
- فلِج بِسلامٍ آمِناً تَلقَ بَلدَةًمُقَدَّسَةَ الأَكنافِ رَحباً جَنابُها
- بِها كُلُّ قرمٍ مِن رَبيعَةَ يَنتَميإِلى ذِروَةٍ تَعلو الرَواسي هِضابُها
- لكيزِيَّةٌ أَنسابُها عامِريَّةٌيَلوذُ المُناوي ضَيمُها وَاِعتصابُها
- إِذا ثَوَّبَ الداعي بِها يالَ عامِرٍأَتَت مِثلَ أُسدِ الغابِ غُلبٌ رِقابُها
- مُقَدِّمُها مِن صُلبِ عَوفِ بنِ عامِرٍإِلى المَوتِ فِتيانٌ شَديدٌ غِلابُها
- مِنَ الحارثيِّينَ الألى في أَكُفِّهِمبِحارُ النَدى مَسجورَة لا ثغابُها
- وِمن مالِكٍ بِنتِ الفَخارِ بنِ عامِرٍفَوارِسُ أَرواحُ الأَعادي نِهابُها
- وَكُلُّ هُمامٍ دَيسَميٍّ إِذا سَطاعَلى الخَيلِ يَوماً قيلَ وافى عَذابُها
- وَمِن نَسلِ عَبدٍ فِتيَةٌ أَيُّ فِتيَةٍيُجِلُّ المُعادي بَأسها فَيهابُها
- وَإِن صاحَ داعي حَيِّها في مُحارِبٍأَتَت تَتَلَظّى للمَنايا حِرابُها
- وَإِن قالَ إِيهاً يالَ شَيبانَ أَرقَلَتإِلى المَوتِ عَدواً شيبُها وَشَبابُها
- حَمَت دارَها بِالسَّيفِ ضَرباً فَلَم يَرُمحِماها وَجَلّى القَومَ عَنها ضِرابُها
- وَلَم تُعطِ مَن ناوى عُلاها مَقادَةًوَذا دَأبُ قَيسٍ مُنذُ كانَت وَدابُها
- سَلِ الخائِن الجَدَّينِ مَعروفَ هَل رَأىبِها خَوراً وَالحَربُ تَهفو عِقابُها
- أَتى مِن بِلادِ السِّيبِ يُزجي كَتائِباًتَضيقُ بِها مِن كُلِّ أَرضٍ رِحابُها
- فَلاقى طِعاناً أَنكَرَتهُ حُماتُهُفَآبت عَلَيها ذُلُّها وَاِكتِئابُها
- وَضَرباً دِراكاً رامَ بِالسِّلمِ بَعدَهُصَهاميمُ حَربٍ لَم تُذلَّل صِعابُها
- فَقُل لَهمُ مِن بَعدِ أَوفى تَحيَّةٍلَهُم مِن ضَميري صَفوُها وَلِبابُها
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتاكُم عَلى النَّوىتَصافي نِزارٍ بَينَها وَاِصطِحابُها
- فَقَد دُفنت تِلكَ الحقودُ وَأُطفِئَتلَواقِحُ غلٍّ في الصُّدورِ اِلتهابُها
- وَأَضحَت بِحَمدِ اللَّهِ لا السِرُّ بَينَهامُذاعاً ولا تَدأى لِسودٍ ذِئابُها
- وَلا الخائِنُ الخِبُّ المُماذِقُ عِندَهامُطاعاً فَيُخشى صَدعُها وَاِنشِعابُها
- وَجَلّى عَنِ البَحرَينِ يَومَ اِبنِ أَحمَدٍصَواعِقَ شَرٍّ قَد تَدَلّى سَحابُها
- وَقَد زَحَفت بِالقَومِ زَحفاً فَزُلزِلَتوَماجَت بِمَن فيها وَحانَ اِنقِلابُها
- وَذاك بِسامي هِمَّةٍ عَبدليَّةٍأَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وِثابُها
- فَمن عيصِ إِبراهيمَ تُنمي فُروعُهاوَمِن بَحرِ عَبدِ اللَّهِ يَجري عبابُها
- مُلوكُ نِزارٍ قَبلَ عادٍ وَتُبَّعٍوَكَعبَتُها اللّاتي إِلَيها مَثابُها
- وَمِمّا شَجاني يا لَقَومي فَعبرَتيلَدى كُلِّ حينٍ لا يَجِفُّ اِنسِكابُها
- تَضاغنُ أَملاكٍ أَبوها إِذا اِعتَزَتأَبي وَنِصابي حينَ أُعزى نِصابُها
- أَبى أَن يلُمّ الدَّهرُ فيما يَلمُّهُعَصاً بَينَها أَو أَن يُرجّي اِعتِتابُها
- أَطاعَت مَقالاتِ الأَعادي وَغَرَّهاتَمَلُّقُها في لَفظِها وَاِختِلابُها
- فَأَنحَت عَلى أَرحامِها بِشِفارِهاوَأَوهَنَ عَظمَ الأَقرَبينَ اِصطِلابُها
- وَلَو قَبِلَت نُصحي وَأَصغَت لِدَعوَتيوَأَنجَحُ فاشي دَعوَةٍ مُستَجابُها
- لَداوَيتُ كَلْماها وَأَبرَأتُ داءَهافَلَم يَتَحَلَّم بَعدَ صَحٍّ إِهابُها
- وَقُدتُ إِلى اللَّيثِ السَبَندى وَلَم أَنَمعَلى الغَمرِ حَتّى يَصحَب الغيلَ لامُها
- وَلَكِن لِأَمرٍ أَخَّروني وَقَدَّموازَعانِفَ لا يَنهى العَدوَّ اِحتِسابُها
- تُصيبُ وَما تَدري وَتُخطي وَما دَرَتوَتَغدو وَفي حَبلِ العَدُوِّ اِحتِطابُها
- فَيا صَفقَةَ الخسرانِ فيما تَبَدَّلُواوَهَل يَتَساوى تِبرُها وَتُرابُها
- وَهَل قِيستِ الخَيلُ العِرابُ بعانَةٍكُدادِيَّةٍ لا يلحقُ الضَبَّ جابُها
- لِذا طَمعَت فينا البَلايا وَأَصبَحتتَهِرُّ عَلَينا كَالشُّراتِ كِلابُها
- وَشالَت لَنا أَذنابُها مُقذَحِرَّةًوَعَهدي بِها تَسطو عَلَيها ذِئابُها
- أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ فَتكَةًتُغادِرُ نَوكى القومِ صُفراً وِطابُها
- فَما عَزَّ إِلّا فاتِكٌ ذُو عَزيمَةٍجَريءٌ عَلى النّزلا يصرِّفُ نابُها
- فَأَقتَلُ داءٍ في الشِّرارِ اِصطِفاؤُهُوَأَشفى دَواءٍ لَعنُها وَاِجتِبابُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.