قصيدة
أتدري الليالي أي خصم تشاغبه
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ه · 57 بيتاً
- أَتَدري اللَّيالي أَيَّ خَصمٍ تُشاغِبُهوَأَيَّ همامٍ بِالرَزايا تُواثبُهْ
- تَجاهَلَ هَذا الدَهرُ بي فَتَكَتَّبتعَلَيَّ بِأَنواعِ البَلايا كَتائبُهْ
- وَظَنَّ مُحالاً أَن أَدينَ لِحُكمِهِلِتَبكِ عَلى عَقلِ المُعنّى نَوادِبُهْ
- وَإِنّي وَإِن أَبدى اِصعِراراً بِخَدِّهِوَأَوجَفَ بِي وَاِزوَرَّ لِلبُغضِ جانِبُهْ
- لأُغضي عَلى بَغضائِهِ وَاِزوِرارِهِوَأَعجَبُ مِن حُرٍّ كَريمٍ يُعاتِبُهْ
- وَأَستَقبلُ الخَطبَ الجَليلَ بِثاقِبٍمِن العَزمِ يَعلو لاهِبَ النارِ لاهبُهْ
- وَرَأيٍ مَتى جَرَّدتُهُ وَاِنتَضَيتُهُوَجَدتُ حُساماً لَم تُفلَّل مَضارِبُهْ
- وَلَستُ بِيَهفوفٍ يَرى رَأي عِرسِهِمَتى أَركَبتهُ مَركباً فَهوَ راكِبُهْ
- يَظلُّ إِذا ما نابَهُ الأَمرُ مُحجَزاًيُخاطِبُها في شَأنِهِ وَتُخاطِبُهْ
- وَلا قائِلٍ لِلدَّهرِ رِفقاً وَقَد طَمَتأَواذِيُّهُ شَرّاً وَجاشَت غَوارِبُهْ
- وَسيّانَ عِندي عَذبُهُ وَأَجاجُهُوَحاضِرُهُ فِيما يَشاءُ وَغائِبُهْ
- وَما الدَّهرُ خَصمٌ أَتَّقيهِ فَشَأنُهُحَربي فَلا عَزَّ اِمرؤٌ لا يُحارِبُهْ
- سَلوا صَرفَهُ هَل راعَني أَو تَزَعزَعتمَناكِبُ عَزمي حينَ مادَت مَناكِبُهْ
- فَكَم غارَةٍ قَد شَنَّها بَعدَ غارَةٍعَلَيَّ وَفَرَّت مِن قِراعي مَقانِبُهْ
- وَإِنَّ جَليلَ الخَطبِ عِندي لَهَيِّنٌإِذا لَزِمت دارَ اِبن عَمّي عَقارِبُهْ
- وَكَم قائِلٍ ماذا المقامُ وَإِنَّمامَقامُ الفَتى المُستَهلِك المالَ عائِبُهْ
- أَلَستَ تَرى أَنّ المُقِلَّ يَمُجُّهُأَخو الرَّحمِ القُربى وَتَبدو معايِبُه
- إِذا المَرءُ لَم يَملُك مِنَ المالِ ثَروَةًرَمَتهُ عِداهُ وَاِجتَوتهُ أَقارِبُهْ
- وَمَن يَجعَلِ العَجزَ المَطِيَّةَ لَم يَزَليَمُرُّ عَلَيهِ الدَهرُ وَالفَقرُ صاحِبُهْ
- فَقُم وَاِركَبِ الأَهوالَ جِدّاً فَطالَماأَفادَ الغِنى بِالمَركَبِ الصَّعبِ راكِبُهْ
- وَلا تَقعُدَن لِلشامِتينَ فَكُلُّهُميُذَعلِبُ أَو تَأتيكَ جَهراً نَيادِبُهْ
- فَأَنت الفَتى حَزماً وَعَزماً وَلَم تَضِقبِمِثلِكَ في كُلِّ النَواحي مَذاهِبُهْ
- فَما يَقطَعُ الصّمصامُ إِلّا إِذا اِنتَحىعَن الغِمدِ لَو كانَت حِداداً مَضارِبُهْ
- وَما دامَ لَيثُ الغابِ في الغابِ كامِناًفَإِنَّ حَراماً أَن تُدَمّى مَخالِبُهْ
- كَذا البَدرُ لَولا سَيرُهُ وَاِنتِقالُهُعَن النَقص لاِستَعلَت عَلَيهِ كَواكِبُهْ
- وَأَنتَ مِنَ الفرعِ الَّذي فَخَرَت بِهِنِزارٌ وَسارَت في مَعَدٍّ مَناقِبُهْ
- سَما بِكَ بَيتٌ عَبدَليٌّ أحلَّهُديار الأَعادي سُمرُهُ وَقواضِبُهْ
- وَعالي مَحَلٍّ مِن رَبيعَةَ أَشرَفَتعُلُوّاً عَلى كُلِّ البَرايا مَراتِبُهْ
- فَشَمِّر وَسِر شَرقاً وَغَرباً فَقَلَّماأَفادَ الغِنى مَن لَم تُشَمِّر رَكائِبُهْ
- فَقُلتُ لَهُ لا تَعجَلَن رُبَّ سَاعَةٍتُزيلُ عَن الأَيّامِ ما أَنا عاتِبُهْ
- فَفي عُقرِ داري مِن مُلوكِ بَني أَبيهُمامٌ إِلى الخَيراتِ تَجري مَآرِبُهْ
- إِذا لَم أَنُط مُستَعصِماً بِرجائِهِرَجائي وَتَروي تُربَ أَرضي سَحائِبُهْ
- فَأَيُّ مَليكٍ أَرتَضى وَتَؤمُّهُرِكابي وَأَمشي نَحوَهُ وَأُخاطِبُهْ
- وَمَن ذا الَّذي أَرضى عَطاياهُ أَو أَرىيُزاحِمُني في سُدَّةِ البابِ حاجِبُهْ
- وَمَن مِثلُ مَسعودِ الأَميرِ إِذا غَدايَغُصُّ بِفَضلِ الرّيقِ وَالماءِ شارِبُهْ
- سَلِ الخَيلَ عَنهُ وَالمَنايا كَأَنَّمايُناهِبُها أَرواحَها وَتُناهِبُهْ
- أَخُو الطَعنَةِ النَجلاءِ وَالنَقعُ ساطِعٌوَوَقعُ المَذاكي يَملَأُ الطَرفَ حاصِبُهْ
- وَضَرَّابُ هامِ الدَارِعينَ إِذا اِستَوَتأسودُ الشَرى في مَوجِهِ وَثَعالِبُهْ
- وَمَنّاعُ أَعقابِ اللَّيالي إِذا اِغتَدَتتَعاطى وَواراها مِنَ النَقعِ ثائِبُهْ
- وَسَلّابُ أَرواحِ الكُماةِ لَدى الوَغىوَلَكِن مُرجِّيهِ لَدى السِّلمِ سالِبُهْ
- وَحَمّالُ ما لا يَستَطيعُ تَثَبُّتاًبِهِ حَضَنٌ إِلّا وَمادَت شَناخِبُهْ
- سَليلُ عُلاً ما زالَ يُخشى وَيُرتَجىفَتُخشى مَوَاضيهِ وَتُرجى مَواهِبُهْ
- وَتَرّاكُ ما لَو أَنَّ قَيسَ بنَ عاصِمٍأُصيبَ بِبَعضٍ مِنهُ أَورَت حُباحِبُهْ
- كَثيرُ سُهادِ العَينِ لا في مَكيدَةٍيُكابِدُ عُقبى شَرِّها مَن يُصاحِبُهْ
- جَريٌّ إِذا لَم يَبقَ لِلطِّرفِ مَسلَكٌوَصَمَّ حَصى الجَبّارِ لِلخَوفِ جالِبُهْ
- إِذا صالَ قالُوا هَل لَهُ مِن مُصاوِلٍوَإِن قالَ قالوا هَل همامٌ يُخاطِبُهْ
- أَبو ماجِدٍ تِربُ العُلى وَربيبُهاأَبوهُ الَّذي تهدي السَّرايا مَقانِبُهْ
- وَتَلقى عَلِيّاً جَدَّهُ خَيرَ مَن حَدَتإِلَيهِ المَطايا وَاِلتَقتها رَغائِبُهْ
- مُهينُ العِدى أَيّامَ تَعدو حُمولُهاوَفي العقبِ مِنها خَيلهُ وَنَجائِبُهْ
- وَإِن يَفتَخِر بِالفَضلِ فَضلُ بنُ عَبدَلٍفَيا بِأَبي أَعراقُهُ وَمَناسِبُهْ
- همامٌ حَمى البَحرَينِ سَبعاً وَمِثلَهاسِنينَ وَسارَت في الفَيافي مَواكِبُهْ
- وَلم يَرعَ مِن ثاجٍ إِلى الرَملِ مُصرِمٌعَلى عَهدِهِ إِلّا اِستُبيحَت حَلائِبُهْ
- زَمانَ يَقولُ العامِريُّ لِمَن غَدايُحَدِّثُهُ عَنهُ وَذو الحُمقِ غالِبُهْ
- مَتى يَلتقي مَن نارَبَردَ مَحَلُّهُوَآخرُ سَودِيٌّ بَعيدٌ مَذاهِبُهْ
- فَلَم يَستَتِمَّ القَولَ حَتّى إِذا بِهِيُسايِرُهُ وَالدَهرُ جَمٌّ عَجائِبُهْ
- فَقالَ لَهُ الآن اِلتَقَينا فَأَرعَدَتفَرائِصُهُ وَالجَهلُ مُرٌّ عَواقِبُهْ
- وَمَن تلكُمُ آباؤُهُ وَجدودُهُفَمَن ذا يُسامي فَخرَهُ أَو يُقارِبُهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.