قصيدة
بيني فما أنت من جدي ولا لعبي
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- بِيني فَما أَنتِ مِن جِدّي وَلا لَعِبيما لي بِشَيءٍ سِوى العَلياءِ مِن أَرَبِ
- لا تُكثِري مِن مَقالاتٍ تزيدُ ضَنىًما الخَطُّ أُمّي وَلا وادي الحَساءِ أَبي
- في كُلِّ أَرضٍ إِذا يَمَّمتُها وَطنٌما بَينَ حُرٍّ وَبَينَ الدّارِ مِن نَسَبِ
- يا ساكِني الخَطِّ وَالأَجزاعِ مِن هَجَرٍهَل اِنتِظارُكُم شَيئاً سِوى العَطبِ
- بَحِحتُ ممّا أُناديكُم وَأَندُبُكُملِخَيرِ مُنقَلَبٍ عِن شَرِّ مُنقَلَبِ
- فَسَكِّتوني بِقَولٍ لا تَفونَ بِهِقَد صِرتُ أَرضى بِوَعدٍ مِنكُمُ كَذِبِ
- يَلُومُني في فِراقِيكُم أَخو سَفهٍأَحَقُّ مِن ناضِحٍ بِالغَربِ وَالقَتَبِ
- اللَّهُ أَكرَمُ أَن أَبقى كَذا غَرَضاًما بَينَكُم لِصُروفِ الدَهرِ وَالنُوبِ
- لِي عَن دِيارِ الأَذى وَالهُونِ مُتَّسَعٌما كُلُّ دارٍ مَناخُ الوَيلِ وَالحرَبِ
- لا تَنسِبوني إِلى مَنشاي بَينَكُمُالتُربُ تُربٌ وَفيهِ مَنبَتُ الذَّهَبِ
- لا تَحسَبوا بُغضِيَ الأَوطانَ مِن مَلَلٍلا بُدَّ لِلوُدِّ وَالبَغضاءِ مِن سَبَبِ
- قِلٌّ وَذُلٌّ وَخِذلانٌ وضَيمُ عِدىًمُقامُ مِثلي عَلى هَذا مِنَ العَجَبِ
- إِذا الدِّيارُ تَغشّاكَ الهَوانُ بِهافَخَلِّها لِضَعيفِ العَزمِ وَاِغترِبِ
- حَسبي مِنَ المالِ ذَيّالٌ وَسابِغَةٌوَصارِمٌ مُرهَفُ الحَدّينِ ذُو شُطَبِ
- وَحُرَّةٌ مِن بَناتِ العيدِ ناجِيَةٌلا تَعرِفُ السَّيرَ غَيرَ الشَّدِّ وَالخَبَبِ
- تَخالُها بَعدِ خِمسِ الرَّكبِ رائِحَةًدَوِّيَّةً فَقَدَت رَألاً بِذي نَجَبِ
- لأَطلُبَنَّ العُلى جَهدي طِلابَ فَتىًيَدوسُ بِالعَزمِ هامَ السَّبعَةِ الشُهُبِ
- فَإِن أَنَل فَبِسَعيي ما أَتَيتُ بِهِبِدعاً وإِلّا فَقد أَعذَرتُ في الطَلبِ
- واحَسرَتا لِتَقضّي العُمرِ في بَلَدٍالشّؤمُ في أَهلِها أَعدى من الجربِ
- لا سَيّدٌ ماجِدٌ يَحمي ذِمارَهُمُيَحظى لَدَيهِم وَلا حُرٌّ أَخو أَدَبِ
- مالي وَجِسمي وَسَمعي مِنهُمُ وَفَميوَناظِري وَمَحَلُّ الفِكرِ في تَعبِ
- دُعايَ يا رَبِّ أَلهِم رَبَّ دَولَتناأَن يُبلِغَ الرَّأسَ مِنّا رُتبَةَ الذَنبِ
- أَفي القَضِيَّةِ أَن أَبقى كَذا تَبَعاًوَرُتبَتي في المَعالي أَشرَفُ الرُتَبِ
- لا يَرتَجي لِحُؤُولِ الحالِ ذُو أَمَلِنَيلي وِلا يَتَّقي ذُو مَيلَةٍ غَضَبي
- أَرى العُلى تَقتَضيِني غَيرَ وانِيَةٍعَزماً يُبَيِّنُ عَن فَضلي وَعَن حَسبي
- وَما نَهَضتُ لَهُ إِلّا وَأَقعَدَنيخذلانُ قَومي وَعَيثُ الدَهرِ في نَشبي
- وَالمَرءُ يَسعى بِلا رَهطٍ وَلا جِدَةٍكَالسَّهمِ يُرمى بِلا ريشٍ وَلا عَقبِ
- عُجِّلتُ يَومِيَ إِن لَم أُفنِ غارِبَهاأَلَيسَ لا بُدَّ مِن هَمٍّ وَمِن نَصَبِ
- تَقولُ لِي هِمَمي خَلِّ المُقامَ وَقُمفَإِنَّما راحَةُ الأَبدانِ في التَعَبِ
- وَاِرغَب بِمَدحِكَ إِلّا في سَليلِ عُلاًيُنمَى إِلى العِزِّ مِن آبائِكَ النُجُبِ
- مُتَوَّجٍ عَبَدَليٍّ حينَ تَنسِبُهُلِخَيرِ جَدٍّ إِذا يُدعى وَخَيرِ أِبِ
- مِن آلِ فَضلٍ بُناةِ المَجدِ تَعرِفُهُكُلُّ القَبائِلِ مِن ناءٍ وَمُقتَرِبِ
- الضارِبي الهامَ في يَومٍ تَخالُ بِهِ الششَمسَ المُنيرَةَ قَد غابَت وَلم تَغِبِ
- وَالهاتِكينَ عَلى الجَبّارِ قُبّتهُشَدَّ النَهارِ بِلا خَوفٍ وَلا رَهَبِ
- وَالمَطعِمينَ إِذا هَبَّت شَآمِيَةٌنَكباءُ تَقلَعُ كسرَ البَيتِ بِالطُنُبِ
- بَنى المَعالي لَهُم فَضلٌ وَشَيَّدَهاأَبو سِنانٍ قَريعُ العجمِ وَالعَربِ
- وَأَحمَدٌ اِبنُهُ المَلكُ الَّذي مَنَعَتما بَينَ نَزوى سَراياهُ إِلى حَلَبِ
- وَماجِدٌ كانَ نِعمَ المُستغاثُ إِذادَعا إِلى الحَربِ داعِيها فَلم يُجَبِ
- وَمن أُولَئِكَ إِذ يُعزى أُبُوَّتُهُفَلَيسَ يُدرَكُ في فَضلٍ وَلا حَسَبِ
- وَلَم يَمُت مَن أَبو شُكرٍ خَليفَتُهُالمخجِلُ البَدرَ وَالمُزري عَلى السُّحبِ
- مُقَدَّمٌ كاِسمِهِ في كُلِّ مَكرُمَةٍفَإِن نَبا بِكَ دَهرٌ فَاِدعُهُ يُجِبِ
- وَأَين مِثلُ أَبي شُكرٍ إِذا اِستَعَرَتنارُ الوَغى واِتَّقى المَسلوبُ بِالسَّلبِ
- مُردي حُروبٍ تَرى تَحتَ العَجاجِ لَهُفي الخَيلِ وَقعاً كَوَقعِ النّارِ في الحَطَبِ
- لا يَتَّقي بَأَسَهُ الأَبطالُ يَومَ وَغىًإِلّا بِعَقدِ ذِمامٍ مِنهُ أَو هَرَبِ
- لَو أَنَّ لِلسَّيفِ يَومَ الرَّوعِ عَزمَتَهُما كانَ لِلبيضِ مَعناهُ وَلا اليَلبِ
- وَلَو تَكون لِليثِ الغابِ نَجدَتُهُما كانَ مَسكَنُهُ في الغابِ وَالقَصَبِ
- وَالشَّمسُ لَو خُلِقَت مِن نورِ غُرَّتِهِلَما تَوارَت عَنِ الأَبصارِ بِالحُجبِ
- وَالبَحرُ لَو غُمِسَت فيهِ شَمائِلُهُلَصارَ أَنقَعَ لِلصَديانِ مِن ثَغبِ
- تَسَنَّمَ المُلكَ لَم تَبقُل عَوارِضُهُوَحَلَّ مِن ذِروَتَيهِ أَفضَلَ الرُتَبِ
- سَهلُ الخَليقَةِ مَحمودُ الطَريقَةِ مننَاعُ الحَقيقَةِ سُمُّ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- ماضي العَزيمَةِ وَرّادٌ بِهِمَّتِهِعَلى المَتالِفِ هَجّامٌ عَلى النُّوَبِ
- لَو يَبرُزُ المَوتُ في شَخصٍ وَقالَ لَهُاِنزِل لَنازَلَهُ ضَرباً وَلَم يَهَبِ
- مِلءُ المُفاضَةِ مِن بَأسٍ وَمِن كَرَمٍوَمِن وَفاءٍ وَمِن حِلمٍ وَمِن أَدَبِ
- بَدّاعُ مَكرُمَةٍ خَواضُّ مَلحَمَةٍأَشهى الكَلامِ إِلى فيهِ هَلا وَهَبِ
- يَوماهُ يَومُ نَدىً غَمرٍ وَيَومُ وَغَىًلا يَومُ كاسِ رَنَوناةٍ وَلا طَرَبِ
- الطاعِنُ الخَيلَ شَزرَاً كُلَّ نافِذَةٍسُلكى وَمَخلوجَةٍ تَشفي مِنَ الكَلبِ
- وَالتارِكُ القِرنَ في البَوغاءِ مُنعَفِراًبِضَربَةٍ سَبَقَت مِنهُ عَلى غَضَبِ
- وَالواهِبُ الهَجَماتِ الحُمرَ تَتبَعُهافِصلانُها في السِّنينِ العُرَّمِ الشُّهبِ
- يَقري الضُّيوفَ سَديفَ الكُومِ مُغتَبِطاًفي الشِّيزِ لا الخازِر المَمذوقَ في العُلَبِ
- تَأبى لَهُ الضَّيمَ نَفسٌ عَزَّ خالِقُهالا كالنُّفوسِ وَأَصلٌ غَيرُ ذي أَشَبِ
- أَجرا عَلى البَطَلِ المِقدامِ مِن أَسَدٍعَلى حُوارٍ وَمِن صَقرٍ عَلى خَرَبِ
- يا اِبنَ المُلوكِ الأُلى شادوا مَمالِكَهُمبِسَلَّةِ البيضِ وَالخَطِّيَّةِ السُّلُبِ
- نَماكَ مِن آلِ إِبراهيمَ كُلُّ فَتىًمُهَذَّبٍ طاهِرِ الأَخلاقِ مُنتَخَبِ
- كَم في أُبوَّتِكَ الأَمجادِ مِن مَلكٍبِالمَجدِ مُلتَحِفٍ بِالتاجِ مَعتَصِبِ
- لَم يَبقَ إِلّاكَ فَاِذكُر ما يُقالُ غَداًوَإِن هَمَمتَ بَضَعفِ العَزمِ فَاِنتَسِبِ
- لا تَركَنَنَّ إِلى مَن لا وفاءَ لَهُالذِئبُ مِن طَبعِهِ إِن يَقتَدِر يَثِبِ
- وَلا تَكُن لِذَوي الأَلبابِ مُحتَقِراًذُو اللُبِّ يَكسِرُ فَرعَ النَبعِ بِالغَرَبِ
- وَاِحسِب لِشَرِّ العِدى مِن قَبلِ مَوقِعِهِفَرُبَّما جاءَ أَمرٌ غَيرُ مُحتَسَبِ
- وَغَر عَلى المُلكِ مِن لعبِ الرِّجالِ بِهِفَالمُلكُ لَيسَ بِثَبّاتٍ عَلى اللَعِبِ
- وَاِرفَع وَضَع وَاِعتَزِم وَاِنفَع وَضُرَّ وَصِلوَاِقطَع وَقُم وَاِنتَقِم وَاِصفَح وَخُذ وَهَب
- وَاِحذَر تُؤَخِّر فِعلاً صالِحاً لِغَدٍفَكَم غَدٍ يَومُهُ غادٍ فَلم يَؤُبِ
- وَاِبسُط يَدَي فاضِلٍ في الأَمرِ تُكفَ بِهِما نابَ واِرمِ العِدى عَن قَوسِهِ تُصِبِ
- فَفاضِلٍ غَيرِ خَوّارٍ وَلا وَكلٍفي الكائِناتِ وَلا وانٍ وَلا وَعِبِ
- أَوفى نِزارٍ وَأَكفاها وَأَمنَعهاعِندَ اللّقاءِ وَأَحماها عَلى الحَسَبِ
- إلَيكَ جَوهَرَةً مِن طَبعِ قائِلَهاتَبقى عَلى غابِرِ الأَزمانِ وَالحِقَبِ
- يُقالُ لِلمُدَّعي شِعراً يُعادِلُهاكَذَبتَ ما الضَرَبُ الطَّلحِيُّ كَالضَّرَبِ
- بَقيتَ في دَولَةٍ يَشقى العَدُوُّ بِهاتَرعى الصَديقَ وَتُدعى كاشِفَ الكُرَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.