قصيدة
صدت فجذت حبل وصلك زينب
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- صَدَّت فَجَذّت حَبلَ وَصلِكَ زَينَبُتِيهاً وَأَعجَبَها الشَبابُ المُعجِبُ
- وَلَطالَما فَعَلَت تُطيلُ مُرورَهاوَتَجِيءُ عَمداً كَي تَراكَ وَتَذهَبُ
- لا تَعجَبَن يا قَلبُ مِن هِجرانِهافَوِصالُها لَو دامَ مِنهُ أَعجَبُ
- أَغرى المَليحَةَ بِالصُدودِ ثَلاثَةٌنَأيٌ وَإِقلالٌ وَرَأسٌ أَشيَبُ
- فَاِضرِب عَن اِستِعتابِها صَفحاً فَماذَو الشَيبِ وَالإِفلاسِ مِمَّن يَعتِبُ
- وَاِستَبقِ ماءَ الوَجهِ فيهِ وَكُن بِهِحَجِياً وِلا تَقُلِ القُلوبُ تَقَلَّبُ
- وَلَئِن طَمِعتَ بَأَن تُريعَ وَتَرعَويوَالحالُ تِلكَ فَمَرحَباً يا أَشعَبُ
- يا حَبَّذا وَادي الحَساءِ فَإِنَّهُلَو ساءَني وادٍ إِليَّ مُحَبَّبُ
- يا حَبَّذا دَربُ السَّليمِ وَحَبَّذاذاكَ القَطينُ بِهِ وَذاكَ المَلعَبُ
- وَعِصابَةٌ فارَقتُهُم لا عَن قِلىًمِنّي وَلا لي غَيرُ وَالدِهِم أَبُ
- وَكَريمَةُ الطَرفينِ ذِروَةُ وائِلٍآباؤُها وَجُدودُها إِذ تُنسَبُ
- شاطَرتُها شَرخَ الشَبابِ وَماؤُهُيَجري وَجَذوَةُ نارِهِ تَتَلَهَّبُ
- لا تَحسَبُ الأَيّامَ تُبلي جدَّةًأَبَداً وَلا بَردُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
- وَبَعِيدَةٍ الأَقطارِ طامِسَةِ الضُّوىتِيهاً تَموتُ بِها الظِبا وَالأَرنَبُ
- يَتشابَهُ الطّرفُ المُجَلّلُ إِن بَدافي عَينِ سالِكِ جَوِّها وَالثَعلَبُ
- أَقحَمتُها شَرجَ النَّجاءِ شِمِلَّةًأَحَداً يُباريها كمَيتٌ مُذهِبُ
- ما لي بِها مِن صاحِبٍ إِلّا هُماوَمُهَنَّدٌ عَضبٌ وَقَلبٌ قُلّبُ
- وَلَقد حَلَبتُ الدَهرَ أشطُرَ نابِهِوَعَرَفتُ ما يُبدي وَما يَتَغَيَّبُ
- فَإِذا مَوَدَّةُ كُلِّ مَن أَصفَيتُهُوُدّي لَدى الحاجاتِ بَرقٌ خُلَّبُ
- يا هاجِرَ الأَوطانِ يَطلُبُ ماجِداًيَلجا إِلَيهِ مِن الزَمانِ وَيَهربُ
- اِنزل عَلى الملكِ الَّذي بِفنائِهِتُلقى الرِّحالُ وَيَستَريحُ المُتعَبُ
- اِنزل عَلى البَحرِ الخِضَمِّ فَما بَقىمَلكٌ سِواهُ بِهِ تُناخُ الأَركُبُ
- اِنزل عَلى الطَّودِ الأَشَمِّ فَإِنَّهُحِصنٌ يُحاذِرُهُ الزَمانُ وَيرهبُ
- اِنزل عَلى النَدبِ الهُمامِ فَما تَرىأَحَداً سِواهُ إِلى المَكارِمِ يَرغَبُ
- مُتَوَقِّدُ العَزماتِ يُخشى بَأسُهُوَيَخافُ صَولَتَهُ الهِزَبرُ الأَغلَبُ
- أَمضى مِن الصِّمصامِ عَزماً وَالدِماتَكسو المَناكِبَ وَالنُفوسُ تُسَلَّبُ
- وَالبيضُ في أَيدي الكُماةِ ضِياؤُهايَطفو مِراراً في الغُبارِ وَيَرسُبُ
- وَكَأَنَّ أَطرافَ الأَسِنَّةِ أَنجُمٌشُهبٌ وَداجي النَّقعِ لَيلٌ غَيهَبُ
- في مَعرَكٍ عاثَ الرَدى في أَهلِهِفَمُعَفَّرٌ وَمُضَرَّجٌ وَمُقَعضَبُ
- أَلِفَ الحُروبَ جَوادُهُ فَكَأَنَّهُمِن ماءِ هاماتِ الفَوارِسِ يَشرَبُ
- يَهوي اِنقِضاضاً في المكَرِّ كَما هَوىلِقَنيصَةٍ حَجنُ المَخالِبِ أَشهَبُ
- ما صَبَّحَت داراً هَوادي خَيلِهِإِلّا وَقامَ المَوتُ فيها يَخطُبُ
- لِلّهِ دَرُّكَ أَيُّ فارِسِ نَهمَةٍوَاليَومُ يَومٌ بِالجِيادِ عَصَبصَبُ
- وَمَلاذِ مَكروبٍ وَعِصمَةٍ آمِلٍأَذكى الرَجاءَ بِهِ وَعَزَّ المَطلَبُ
- لَم يُمنَعِ العافونَ إِلّا عِرضَهُوَالعِرضُ عِندَ ذَوي النُهى لا يُوهَبُ
- نَفسٌ لِعَمري مُرَّةٌ وَخلائِقٌأَحلى مِن الماءِ الزُلالِ وَأَعذَبُ
- يَفديكَ يا خَيرَ المُلوكِ مَعاشِرٌظَهَرُوا وَلَكِن عِندَما ظهرُوا غَبُوا
- إِن يُمدَحوا غَضِبُوا عَلى مُدّاحِهِمخَوفَ الجَزاءِ وَإِن هُجُوا لَم يَغضَبوا
- أَموالُهُم فَوقَ السِماكِ وَجاهُهُميَغلو عَلى مُستامِهِ إِذ يُطلَبُ
- جَعَلوا وِقاءَ حُطامِهم أَعراضَهُمفَغَدَت تُمَزَّقُ في البِلادِ وَتُنهَبُ
- فَلِذاكَ قالَ الناسُ في آبائِهمقَبحَ الإِلَهُ أُبُوَّةً لَم يُنجِبُوا
- لِلّهِ دَرُّكَ يا عَلِيُّ فَلَم يَعُدإلّاكَ في هَذا الزَمانِ مُهَذَّبُ
- أَضحَت بِكَ الأَحساءُ ساكِنَةً وَقَدرَجَفَت بِمَن فيها وَكادَت تُقلَبُ
- لَو لَم تَدارَكهَا وَتَرأَب صَدعَهالَغَدت بِها خَيلُ الهَلاكِ تَوَثَّبُ
- أَحيَيتها بَعدَ المَماتِ وَبَعدَماقامَت بَواكيها تَنوحُ وَتَندُبُ
- وَمَنَعتَها مِن بَعدِ ما كانَت سُدىًفي كُلِّ ناحِيةٍ تُغارُ وَتُنهَبُ
- وَمَلأتَها عَدلاً وَكانَت عُمِّمَتجَوراً تَغورُ بهِ الدِيّارُ وَتُخرَبُ
- وَرَفَعتَ عَنها المُؤذِياتِ وَطالَماراحَ البَلا في جَوِّها يَتَصَبَّبُ
- حَتّى كَأَنَّكَ وَالمُشَبِّهُ صادِقٌعُمَرٌ بِها وَكَأَنَّها لَكَ يَثرِبُ
- نامَ الغَنِيُّ وَكانَ قَبلَكَ لا يَنيخَوفَ المَظالِمِ ساهِراً يَتَقَلَّبُ
- وَمَشى الفَقيرُ ضُحىً وَهَوَّنَ آمِناًبِالإِلتِفاتِ وَأَسفَرَ المُتَنَقِّبُ
- إِيهاً أَبا المَنصورِ يَقظَة ثائِرٍبَطَلٍ لِعَلياهُ يَغارُ وَيَغضَبُ
- لا تَركنَنَّ إِلى العُدوِّ وَلا تُطِعآراءَ مَن في حَبلِ غَيرِكَ يَحطِبُ
- وَاِعصَ الذَّليلَ إِذا أَشارَ وَلا تَثِقفي الكائِناتِ بِكُلِّ مَن تَستَصحِبُ
- وَاِعلَم بِأَنَّ الناسَ قَد جَرَّبتهُمفَإِذا صَحيحُ الوُدِّ مِنهُم عَقرَبُ
- وَاِقبَل نَصيحَةَ ماجِدٍ بِاعدتَهُعَنكُم لِضَعفِ الرَأيِ وَهوَ الأَقرَبُ
- آباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ إِذا اِنتَمَواآباؤُهُ وَجُدُودُهُ إِذ تُنسَبُ
- أَبقى لَكُم في كُلِّ دارٍ حلَّهاشَرَفاً يُشَرِّقُ ذِكرُهُ وَيُغَرِّبُ
- يَشري عَدُوُّكُمُ المُداجي بُعدَهُعَنكُم بِأَنفَسِ ما يُباعُ وَيُطلَبُ
- تَرِدُ الكِلابُ الواسِعِيَّةُ حَوضَكُموَأُذادُ عَنهُ كَما يُذادُ الأَجرَبُ
- وَتُجِلُّني أُسدُ الشَّرى في أَرضِهاوَبِأَرضِكُم يَسطو عَلَيَّ الثَّعلَبُ
- وَبِقَوسِكُم في كُلِّ يَومٍ أَرتَميوَبِسَيفِكُم في كُلِّ يَومٍ أُضرَبُ
- وَأَقولُ ما قالَ اِبنُ مُرَّةَ مُعلِناًلا أُمَّ لي إِن دامَ ذاكَ وَلا أَبُ
- لي في بِلادِ اللَّهِ عَمَّن لا يَرىحَقّي مَراحٌ كَيفَ شِئتُ وَمَذهَبُ
- فَاِحفَظ وِصاتي يا عَلِيُّ وَلا تُضِعما قَد وُليتَ فَحولَ شاتِكَ أَذؤُبُ
- وَعَلَيكَ بِالعَدلِ الَّذي أَحيَيتَهُفَدُعاءِ باكٍ في الدُجى لا يُحجَبُ
- وَبَقيتَ مَعمورَ الجَنابِ مُؤَيّداًما قامَ داعٍ بِالصَّلاةِ يُثَوِّبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.