قصيدة
أعيذك أن تسمو إليك الحوادث
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ث · 35 بيتاً
- أُعيذُكَ أَن تَسمو إِلَيكَ الحَوادِثُوَأَن تَتَغشّاكَ الخُطوبُ الكَوارِثُ
- سَليلَ العُلى لا زِلتَ في ظِلِّ نِعمَةٍلَكَ المَجدُ ثانٍ وَالسَلامَةُ ثالِثُ
- وَجُزتَ المَدى في خَفضِ عَيشٍ وَعِزَّةٍيَدينُ لَها سامٍ وَحامٍ وَيافِثُ
- وَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري مُطيعَةًلِأَمرِكَ حَتّى يَبعَثَ الخَلقَ باعِثُ
- وَسالَمَتِ الأَيّامُ نادِيَكَ الَّذيبِهِ كُلَّ مَجدٍ مُجمَعِ الأَمرِ لابِثُ
- لَعَمري لَقَد أَشبَهتَ فَضلاً وَسُؤدَداًأَباكَ عَلِيّاً حينَ تَبدو النَكائِثُ
- وَأُقسِمُ ما ماتَت سَجاياهُ في العُلىوَأَنتَ لَها يا اِبنَ المَيامينِ وارِثُ
- لَكَ الكَرَمُ الغَمرُ الَّذي يُحدِثُ الغِنىوَغَيرُكَ يلوي في النَّدى وَيُماغِثُ
- عَفَفتَ وَجانَبتَ الأَذى غَيرَ عاجِزٍوَقَد مَلَأَت كُلَّ البِلادِ الهَثاهِثُ
- فَتىً نَبَوِيُّ الطَبعِ لا تَستَخِفُّهُ المَثاني إِذا ما حُرِّكَت وَالمَثالِثُ
- إِذا الخَمرُ أَفنى عَيثُها مالَ باخِلٍفَإِنَّ نَداهُ الغَمرَ في المالِ عائِثُ
- وَإِن عَبَثَت أَيدي اللَيالي بِسَيِّدٍفَإِنَّ يَدَيهِ بِاللَيالي عَوابِثُ
- جَرى وَجَرَت أَهلُ العُلى فَأَتى المَدىجُموحاً وَأَقعى كَلبهُم وَهو لاهِثُ
- فَقُل لِمُبارِيهِ رُوَيدَكَ فَاِتّئدمَتى صَحِبَت شُهبَ البُزاةِ الأَباغِثُ
- مَتى يَجرِ خَلفَ الأَعوَجِيِّ اِبنُ كَودَنٍفَيا قُربَ ما تَحثو عَلَيهِ الكَثاكِثُ
- فَلو أَنَّ قُسّاً في الفَصاحَةِ رامَهُلَأَكدى وَلاِنهارَت عَلَيهِ المَباحِثُ
- يُقِرُّ لَهُ في الجودِ كَعبٌ وَحاتِمٌوَفي الحِلمِ وَالإِقدامِ قَيسٌ وَحارِثُ
- إِذا لاثَ يَوماً حَبوَةً فَكَأَنَّهُعَلى الطودِ مِن أَعلى أَبانينَ لائِثِ
- لَهُ العَطَنُ الرَّحبُ الَّذي لَم تَزَل بِهِرِكابُ الأماني وَالرِياض الأَثائِثُ
- يُنادي إِلَيهِ الراغِبينَ سَماحُهُوَأَخلاقُهُ الغُرُّ الحِسانُ الدَمائِثُ
- إِذا ما دَعاهُ الرّاغِبونَ لِحاجَةٍفَلا الصَوتُ مَحجوبٌ وَلا الجودُ رائِثُ
- هُوَ الغَيثُ لَكن طَلُّهُ وَرَذاذهُيَغصُّ بِهِ قُريانُهُ وَالمدالِثُ
- كَريمُ الثَنا لا العِرضُ مِنهُ رَدِيَّةٌتُصابُ وَلا زِندُ النَدى مِنهُ غالِثُ
- هُمامٌ مَتى تَقصِدهُ تَقصِد مُيَمّماًجَواداً عَلى عِلّاتِهِ لا يُمالِثُ
- جَزى اللَّهُ تاجَ الدّينِ خَيراً فَإِنَّهُبِهِ تُدفَعُ الجُلّى وَتُكفى الهَنابِثُ
- فِدىً لأَبي زَيدٍ رِجالٌ قُلوبُهُمعَنِ الخَيرِ غُلفٌ وَالحبالُ رَثائِثُ
- لَهُم أَلسُنٌ سُمجٌ وَأَيدٍ لَئِيمَةٌوَأَندِيَةٌ زُعرٌ وَمالٌ جُثاجِثُ
- وَإِنَّ العُروقَ الطَّيّباتِ فُروعُهانَوامٍ وَلا تَنمو العُروقُ الخَبائِثُ
- فَتىً لا يُباري جارَهُ جارُ غَيرِهِوَهَل يَستوي عَيمانُ قَومٍ وَآبِثُ
- فَتىً لَم تَزَل أَخلاقُهُ وخِلالُهُعَلى حَمدِهِ في كُلِّ يَومٍ بَواعِثُ
- فَقُل لِلَّذي آلى يَميناً لَقَد رَأىلَهُ ثانياً كَفِّر فَإِنَّكَ حانِثُ
- لِيَهنِكَ عِيدٌ أَنتَ أَحلى شَمائِلاًوَأَحسَنُ مِنهُ إِن تَنَكَّرَ حادِثُ
- وَعِشتُ حَميداً أَلفَ عيدٍ مُجَدَّدٍتَلوثُ بِعَلياكَ الرِّجالُ الملاوِثُ
- فَدُونَكَها يا اِبنَ النَّبيِّ غَريبَةًتُخَبِّرُ أَنَّ العائِبيها هَلابِثُ
- جَمَعتُ بِها سِحرَ الكَلامِ الَّذي اِختَفىقَديماً فَلَم يَنفُث بِهِ قَبلُ نافِثُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.