قصيدة
أرتها المآقي ما تكن الجوانح
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- أَرَتها المَآقي ما تُكِنُّ الجَوانِحُفَبُح فالمُعَنّى بِالصَّبابَةِ بائِحُ
- وَخُذ حَظَّكَ الأَوفى مِن اللَهوِ وَالصِّباوَغصنُكَ رَيّانٌ وَطَرفُكَ جامِحُ
- وَبادِر إِلى اللَّذّاتِ مِن قَبلِ حِليَةٍتَصُدُّ لَها عَنكَ العُيونُ اللَوامِحُ
- أَلَم تَرَ أَنَّ المُهرَ زَينٌ عُرامُهُوَيَسمُجُ مِنهُ ذاكُمُ وَهوَ قارِحُ
- فَكَم تَستُرُ الشَوقَ الَّذي خامَرَ الحَشاوَدَمعُ المَآقي لِلمُحِبِّينَ فاضِحُ
- فَيا عَرَصاتِ الدارِ مِن حَيثُ تَلتَقيشَقائِقُ أَجزاعِ اللِّوى وَالأَباطِحُ
- سَقاكُنَّ مِن نَوءِ السِّماكَينِ عارِضٌمِنَ المُزنِ مَحلولُ النِطاقَينِ دالحٌ
- مُلِثٌّ يَظَلُّ الجَأبُ في عُنفُوانِهِعَلى النَّشزِ وَهوَ السَّحسَحُ المُتَمايِحُ
- كَمُستَرعِفٍ أَحذى وَدَنَّحَ بَعدَماغَدا طَلقاً وَاِستَبدَهَتهُ المَطاوِحُ
- وَتُمسي الرِّعانُ القُودُ فيهِ كَأَنَّهايَعاليلُ في آذيِّ بَحرٍ طَوافِحُ
- لِتَروي مَغانيكَ الَّتي لَم تَزَل بِهاعَلَينا مِن النَعماءِ غادٍ وَرائِحُ
- وَقائِلَةٍ شِبهَ المَلامِ وَراعَهابَياضُ مَشيبٍ جَلَّلتهُ المَسائِحُ
- أَبَعدَ اِشتِعالِ الرَّأسِ شَيباً تَعَرُّضٌلِوَصلِ الحِسانِ البيضِ أَم أَنتَ مازِحُ
- فَقُلتُ أَلَيسَ الصُبحُ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَبهى مِن الظَلماءِ وَاللَيلُ جانِحُ
- فَمالَت لِهَزلِ القَولِ ثُمَّ تَضاحَكَتوَقالَت لِهَذا فَلتَنُحكَ النَوائِحُ
- إِذا كانَ شَيبُ الرَأسِ مِمّا يَزينُهُفَيا حُسنَ ثَغرٍ سَوَّدَتهُ القَوادِحُ
- وَما شِبتُ مِن سِنٍّ مَضَت بَل أَشابَنيصُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ الفَوادِحُ
- لِعِشرينَ لاحَ الشَّيبُ فِيَّ وَأَوجَفَتعَلَيَّ خُيولُ المُرزِئاتِ الضَوابِحُ
- وَلاقَيتُ في أَبناءِ عَمّي وَمعشريذآليلَ لا يَرقى إِلَيها المُجالِحُ
- وَكَم صاحِبٍ وارَيتُ في الكَشحِ وُدَّهُتَبَيَّنَ لي مِنهُ عَدُوٌّ مُكاشِحُ
- جَزى اللَّهُ إِخوانَ اللَّيالي مَلامَةًوَحاسَبَها حُسبانَ مَن لا يُسامِحُ
- وَعاقبَ دَهراً كُلَّما قُلتُ يَرعَوِينَزى وَرمَتني مِنهُ رُوقٌ نَواطِحُ
- خَليلَيَّ ما آضَ اِعتِزامي وَلا نضاغَرامي وَلا ضاقَت عَلَيَّ المَنادِحُ
- وَلا فَلَّ صَبري ما لَقيتُ وَإِنَّنيلَأَلوي عَلى اللّأواءِ جَلدٌ مُكافِحُ
- وَلَكِنَّ إِنفاقي عَلى الصَبرِ ما بَقيمِنَ العُمرِ خُسرانٌ بِهِ الغبنُ لائِحُ
- فَقوما ففي عُرضِ البَسيطَةِ مُنتَأىًومُتَّدَعٌ عَن مَوضِعِ الذُلِّ نازِحُ
- فَللحُرِّ عَن دارِ الهَوانِ مَراغِمٌوَذو سَفهٍ إِن شُجَّ بِالدارِ آنِحُ
- وَما كُلُّ دارٍ شِمتُها دارُ شِقوَةٍيباكِرُ مَن فيها الأَذى وَيُراوِحُ
- وَفي تَعَبِ الأَعضاءِ لِلقلبِ راحَةٌوَلا تَصلُحُ الأَعضاءُ وَالقَلبُ رازِحُ
- فَإِن غاضَ في أَرضي الوَفاءُ وَقُطِّعَتأَواصِرُ ذي القُربى وَعزَّ المُناصِحُ
- فَفي شاطِئِ الزَوراءِ نُصحٌ يَمُدُّهُوَفاءٌ تَهاداهُ العُقودُ الصَحائِحُ
- وَعَدلٌ تَساوى فيهِ سامٌ وَيافِثٌيَقومُ بِهِ نُورٌ مِنَ الحَقِّ واضِحُ
- إِمامُ هُدىً بَطحاءُ مَكَّةَ مَولِدٌلآبائِهِ الشُمِّ الذُرى لا البَطائِحُ
- فَتىً حَلَّ مِن عَليا لُؤَيِّ بن غالِبٍمَحلّاً بِهِ لا يَعلَقُ الطَرف لامِحُ
- مِنَ النَفَرِ الغُرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُمخِفافُ المَذاكي وَالحُلومُ الرَواجِحُ
- هُمُ الناسُ لا مُستَنبِطُ الخَيرِ خاسِرٌلَدَيهِم وَلا مُستَنبِطُ الشَرِّ رابِحُ
- بِتَقديمهِم جاءَ الكِتابُ وَلَم يَكُنيِجيءُ بِما لا تَقتَضيهِ المَصالِحُ
- وَحَسبُكَ عِلمُ اللَّهِ فيهم فَإِنَّهُدَليلٌ على ما يَدَّعي الخَصمُ واضِحُ
- أَبوهم بِهِ اِستَسقَت قُرَيشٌ فَجادَهاحَياً فَهَفَت بِالسَيلِ مِنهُ الأباطِحُ
- وَيَومَ حُنَينٍ أَسلَمَتهُ وَأَمعَنَتفِراراً عَنِ المُختارِ وَالمَوتُ كالِحُ
- فَطاعَنَ بِالخَطّيِّ إِذ لا مُطاعِنٌوَكافحَ بِالهِندِيِّ إِذ لا مُكافِحُ
- وَمَن يَكُنِ العَبّاسُ أَصلاً لِفَرعِهِفَما فَرعُهُ غشٌّ وَلا الظِلُّ ماصِحُ
- لَنا فيهِ شِركٌ يا رَبيعَةُ وافِرٌبِضَحيانِنا نَسمُو بِهِ وَنُناضِحُ
- وَما عامِرُ الضَحيانُ حينَ تَعُدُّهُرَبيعَةُ إِلّا كَبشُها إِذ تُناطِحُ
- يَقولونَ لي هَلّا اِمتَدَحتَ مَعاشِراًلَهُم أَوجُهٌ غُرٌّ وَأَيدٍ مَوائِحُ
- فَقُلتُ وَقَد فاضَت مِنَ العَينِ عَبرَتيذَروني فَلي طَرفٌ عَنِ الناسِ طامِحُ
- فَلولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَذِكرُهُلَما قَطَعَت بي البِيدَ هُوجٌ مَشانِحُ
- وَلا خُضتُ أَمواجَ البِحارِ كَأَنَّهاجِبالٌ تَرامى بِي جَنوبٌ وَبارِحُ
- هُوَ البَحرُ وَالنّاسُ الَّذينَ تَرونَهُمسَواقٍ طَمَت مِن فَيضِهِ وَهوَ طافِحُ
- يَجودُ ذوو الإِفضالِ مِن فَيضِ جُودِهِفَيَعلو لَهُم شَأنٌ وَيَكثُرُ مادِحُ
- أَأَترُكُ مَدَّ النِّيلِ فاضَ وَأَبتَغيفَراشاً تُعَفّي ماءَهُنَّ البَوارِحُ
- وَإِنَّ اِمرءاً شَطُّ الفُراتِ تِجاهَهُوَيَطلُبُ أَمواهَ الرَكايا لَقامِحُ
- وَإِنّيَ إِن أَسدَيتُ مَدحاً لِغَيرِهِجَديرٌ بِأَن تَنسَدَّ عَنّي المَناجِحُ
- هُوَ الناصِرُ بنُ المُستَضيء وَقِدحُهُ المُعَلّى وَما في عُودِهِ الصُلبِ قادِحُ
- سَمِيُّ النَبيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِوَأَكرَمُ مَن ضَمَّت مِنىً وَالأَباطِحُ
- مُحَيّاهُ صُبحٌ لِلهُدى وَبَنانُهُبِحارٌ غِزارٌ للِنّدى لا ضَخاضخُ
- إِذا الشَتوَةُ الشَهباءُ هَبَّت رياحُهابِلَيلٍ وَلَذَّت بِالأَكُفِّ الوَحاوِحُ
- وَأَلقَت عَقامٌ بَركَها وَتَتابَعَتحُسوماً عَلى المالِ السِّنونُ الجَوائِحُ
- وَأَضحى بِها المَجدوحُ قوتاً وَأَصبَحَتسَواءً عَلى الضَيفِ القِرى والقَوارِحُ
- وَلَم يَبقَ يَلقَ الطارِقينَ بِوَجهِهِمِنَ الضُرِّ إِلّا مُقدَحرٌّ مُكاوِحُ
- فَثَمَّ لِمُمتاحي النَّدى بِفنائِهِمَراحٌ إِلى آمالِهِم وَمَسارِحُ
- صَفوحٌ عَن الجاني فَإِن لَجَّ لَم يَكُنبِأَسرَعَ مِمّا تَعتَليهِ الصَفائِحُ
- إِمامَتهُ الحَقُّ اليَقينُ وَغَيرُهاإِذا ما اِستُبينَت تُرَّهاتٌ صَحاصِحُ
- خَليفَةُ صِدقٍ مِن سُلالَةِ مَعشَرٍنَجا بِهِمُ نوحٌ وَهودٌ وَصالِحُ
- تُرى زُمَرُ الأَملاكِ وَسطَ بُيوتِهِمتُحيّيهمُ حيناً وَحيناً تُصافِحُ
- وَمَهبِطُ وَحيِ اللَهِ فيهم وَرُسلُهُغَوادٍ عَلَيهم ما بَقوا وَرَوائِحُ
- إِلَيكَ رَمت بي عَزمَةٌ لَم أَجد لَهاسِواكَ وَهَمٌّ لَم تَسَعهُ الجَوانِحُ
- وَمَن كُنتَ يا اِبنَ المُستَضِيءِ مآلَهُرَجاهُ وَحاشاهُ مُحِبٌّ وَكاشِحُ
- فَعِش وَاِبقَ لِلإِسلامِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما سَجَعَت بِالبانِ وُرقٌ صَوادِحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.