قصيدة
إلى م انتظاري أنجم النحس والسعد
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- إِلى مَ اِنتِظاري أَنجُمَ النَحسِ وَالسَعدِوَحَتّامَ صَمتي لا أُعيدُ وَلا أُبدي
- لَقَد مَلَّ جَنبي مَضجَعي مِن إِقامَتيوَمَلَّ حُسامي مِن مُجاوَرَةِ الغِمدِ
- وَلَجَّ نَجيبي في الحَنينِ تَشَوُّقاًإِلى الرَحلِ وَالأَنساعِ وَالبِيدِ وَالوَخدِ
- وَأَقبلَ بِالتِصهالِ مُهري يَقولُ لِيأَأَبقى كَذا لا في طِرادٍ وَلا طَردِ
- لَقد طالَ إِغضائي جُفوني عَلى القَذىوَطالَ اِمتِرائي الدُرَّ مِن بُحُرٍ جُدِّ
- عذولَيَّ جُوزا بي فَلَيسَ عَلَيكُماغَوايَ الَّذي أَغوى وَلا لَكُما رُشدي
- أَجِدَّكُما لا أَبرَحُ الدَهرَ تابِعاًوَعِندي مِن العَزمِ الهُمامِيِّ ما عِندي
- أَمِثليَ مَن يُعطي مَقاليدَ أَمرِهِوَيَرضى بِأَن يُجدى عَلَيهِ وَلا يُجدي
- إِذا لَم تَلِدني حاصِنٌ وائِليَّةٌمُقابَلَةُ الآباءِ مُنجِبَةُ الوُلدِ
- خُؤولَتُها لِلحَوفَزانِ وَتَنتَميإِلى المَلِكِ الوَهّابِ مَسلَمَةَ الجَعدِ
- يَظُنُّ نُحولي ذو السَّفاهَةِ وَالغَباغَراماً بِهِندٍ وَاِشتِياقاً إِلى دَعدِ
- وَلَم يَدرِ أَنّي ماجِدٌ شَفَّ جِسمهُلِقاءُ هُمومٍ خَيلُها أَبَداً تُردي
- قَليلُ الكَرى ماضٍ عَلى الهَولِ مُقدِمٌعَلى اللَّيلِ وَالبَيداءِ وَالحَرِّ وَالبَردِ
- عَدِمتُ فُؤاداً لا يَبيتُ وَهمُّهُكِرامُ المَساعي وَاِرتِقاءٌ إِلى المَجدِ
- لعَمري ما دَعدٌ بِهَمّي وَإِن دَنَتوَلا لِي بِهِندٍ مِن غَرامٍ وَلا وَجدِ
- وَلَكِنَّ وَجدي بِالعُلا وَصَبابتيلعارِفَةٍ أسدي وَمَكرُمَةٍ أجدي
- إِلى كَم تَقاضاني العُلا ما وَعَدتُهاوَغَيرُ رِضاً إِنجازُكَ الوَعدَ بِالوَعدِ
- وَكَم أَندُبُ المَوتى وَأَستَرشِحُ الصَّفاوَأَستَنهِضُ الزَمنى وَأَعتانُ بِالرُمدِ
- وَأَمنَحُ سَعيي وَالمَوَدَّةَ مَعشَراًأَحَقُّ بِمَقتٍ مِن سُواعٍ وَمن ودِّ
- إِلى اللَّهِ أَشكو عَثرَةً لَو تُدُورِكَتبِتَمزيقِ جِلدي ما أَسِفتُ عَلى جِلدي
- مَديحي رِجالاً بَعضهُم أَتَّقي بِهِأَذاهُ وَبَعضاً لِلمُراعاةِ وَالوُدِّ
- فَلا الوُدُّ كافي ذا وَلا ذا كَفى الأَذىوَلا نَظَروا في بابِ ذَمٍّ وَلا حَمدِ
- فَكَيفَ بِهِم لَو جِئتُهُم مُتَشَكّياًخَصاصَةَ أَيّامي وَسمتُهُمُ رِفدي
- فَكُنتُ وَإِهدائي المَديحَ إِلَيهِمُكَغابِطِ أَذنابِ المُهَلَّبَةِ العُقدِ
- وَقائِلَةٍ هَوِّن عَلَيكَ فَإِنَّهامتاعٌ قَليلٌ وَالسَلامَةُ في الزُهدِ
- فَإِن عَلَتِ الرُوسَ الذُنابى لِسَكرَةٍمِنَ الدَهرِ فَاِصبِر فَهوَ سُكرٌ إِلى حَدِّ
- فَقَد تَملِكُ الأُنثى وَقَد يلثمُ الحَصىوَيُتَّبَعُ الأَغوى وَيُسجَد لِلقِردِ
- وَيَعلو عَلى البَحرِ الغُثاءُ وَيَلتَقيعَلى الدُرِّ أَمواجٌ تَزيدُ عَلى العَدِّ
- وَكَم سَيِّدٍ أَمسى يُكَفِّرُ طاعَةًلِأَسوَدَ لا يُرجى لِشُكمٍ وَلا شُكدِ
- وَلا بُدَّ هَذا الدَهر مِن صَحوِ ساعَةٍيَبينُ لَنا فيها الضَلالُ مِن القَصدِ
- فَقُلتُ لَها عَنّي إِلَيكِ فَقَلَّمايَعيشُ الفَتى حَتّى يُوَسَّدَ في اللَحدِ
- أَبى اللَّهُ لي وَالسُؤدَدانِ بِأَن أُرىبِأَرضٍ بِها تَعدو الكِلابُ عَلى الأُسدِ
- أَلَم تَعلَمي أَنَّ العُتوَّ نَباهَةٌوَأَنَّ الرِّضا بِالذُلِّ مِن شِيمَةِ الوَغدِ
- وَأَنَّ مُداراةَ العَدُوِّ مَهانَةٌإِذا لَم يَكُن مِن سَكرَةِ المَوتِ مِن بُدِّ
- أَأَرضى بِما يُرضي الدَّنِيَّ وَصارِميحُسامٌ وَعَزمي عَزمُ ذِي لِبدَةٍ وَردِ
- سَأَمضي عَلى الأَيّامِ عَزمَ اِبنَ حُرَّةٍيُفَدّى بِآباءِ الرِّجالِ وَلا يُفدي
- فَإِن أُدرِكِ الأَمرَ الَّذي أَنا طالِبٌفَيا جَدَّ مُستَجدٍ وَيا سَعدَ مُستَعدِ
- وَإِن أُختَرم مِن دونِ ما أَنا آمِلٌفَيا خَيبَةَ الراجي وَيا ضَيعَةَ الوَفدِ
- وَإِنّيَ مِن قَومٍ يَبينُ بِطِفلِهملِذي الحَدسِ عُنوانُ السِّيادَةِ في المَهدِ
- فَإِن لَم يَكُن لي ناصِرٌ مِن بَني أَبيفَحَزمي وَعَزمي يُغنِياني عَنِ الحَشدِ
- وَإِن يُدرِكِ العَليا هُمامٌ بِقَومِهِفَنَفسي تُناجيني بِإِدراكِها وَحدي
- وَإِنّي لَبَدرٌ ريعَ بِالنَقصِ فَاِستَوىكَمالاً وَبَحرٌ يُعقِبُ الجَزرَ بِالمَدِّ
- إِذا رَجَّفَت دارَ العَدُوِّ مَخافَتيفَلا تَسأَلاني عَن سَعيدٍ وَلا سَعدِ
- فَآهٍ لِقَومي يَومَ أُصبِحُ ثاوِياًعَلى ماجِدٍ يُحيي مَكارِمَهُم بَعدي
- وَإِنّيَ في قَومي كَعَمرِو بنِ عامِرٍلَياليَ يُعصى في قَبائِلِهِ الأَزدِ
- أَراهُم أَماراتِ الخَرابِ وَما بَدامِنَ الجُرَذِ العَيّاثِ في صَخرِها الصَّلدِ
- فَلَم يَرعووا مَع ما لَقوا فَتَمَزَّقواأَيادي سَبا في الغَورِ مِنها وَفي النَجدِ
- وَكَم جُرَذٍ في أَرضِنا تَقلَعُ الصَّفاوَتقذفُ بِالشُمِّ الرِعانِ عَلى الصَمدِ
- خَليليَّ ما دارُ المَذَلَّةِ فَاِعلَمابِداري وَلا مِن ماءِ أَعدادِها وِردي
- وَلا لِيَ في أَن أَصحَبَ النَذلَ حاجَةٌلِصِحَّةِ عِلمي أَنَّهُ جَرِبٌ يُعدي
- أَيَذهَبُ عُمري ضَلَّةً في مَعاشِرٍمَشائِيمَ لا تُهدى لِخَيرٍ وَلا تَهدي
- سُهادُهُمُ فيما يَسوءُ صَديقَهُموَأَنوَمُ عَن غَمِّ العَدُوِّ مِنَ الفَهدِ
- إِذا وَعَدوا الأَعداءَ خَيراً وَفَوا بِهِوَفاءَ طَعامِ الهِندِ بِالنّذرِ لِلّبدِ
- وَشَرُّهُمُ حَقُّ الصَديقِ فَإِن هَذَوابِخَيرٍ لَهُ فَليَنتَظِر فَتحَةَ السَدِّ
- سَتَعلَمُ هِندٌ أَنَّني خَيرُ قَومِهاوَأَنّي الفَتى المَرجُوُّ لِلحَلِّ وَالعَقدِ
- وَأَنّي إِذا ما جَلَّ خَطبٌ وَرَدتُهُبِعَزمَةِ ذي جِدٍّ وَإِقدامِ ذي جَدِّ
- وَأَنَّ أَيادي القَومِ أَبسَطُها يَديوَإِنَّ زِنادَ الحَيِّ أَثقَبُها زَندي
- وَأَنّي مَتى يُدعى إِلى البَأسِ وَالنَدىفَأَحضَرُها نَصري وَأَجزَلُها وردي
- وَأَنَّ كِرامَ القَومِ لا نُهُزَ العِدىلَيُوجِعُها عَتبي وَيُؤلِمُها فَقدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.