قصيدة
إلى م أرجي ضر عيش منكدا
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- إِلى مَ أُرَجّي ضُرَّ عَيشٍ مُنَكَّداوَأُغضي عَلى الأَقذاءِ جَفناً مُسَهَّدا
- وَكَم أَعِدُ النَفسَ المُنى ثُمَّ كُلَّماأَتى مَوعِدٌ بِالخُلفِ جَدَّدتُ مَوعِدا
- إِذا قُلتُ يَأتي في غَدٍ ما يَسُرُّنيوَجاءَ غَدٌ قالَ اِتَّئِد وَاِنتَظِر غَدا
- فَهَلّا اِنقَضَت تَبّاً لَها مِن مَواعِدٍكَمِثلِ نُعاسِ الكَلبِ ما زالَ سَرمَدا
- عَدمتُ الفَتى لا يُنكِرُ الضَّيمَ وَالرَّدىعَلى خَطأٍ يَغتالهُ أَو تَعَمَّدا
- وَلا عاشَ مَن يَرضى الدَنايا أَهَل رَأىجَباناً عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّدا
- وَهَل ماتَ مِن خَوضِ الرَّدى قَبلَ يَومِهِفَتىً لِوَطيسِ الحَربِ ما زالَ مُفئَدا
- وَهَل سادَ راضٍ مَرتَعَ الذُلِّ مَرتَعاًوَهَل فازَ راضٍ مَورِدَ الذُلِّ مَورِدا
- وَهَل عَزَّ بِالأَعداءِ مِن قَبلِ تُبَّعٍمَليكٌ تَمَطّى المُلكَ كَهلاً وَأَمرَدا
- وَهَل طابَ عَيشٌ بِالمُداراةِ أَو صَفالَوَ اِنّ المُداري راحَ بِالخُلدِ وَاِغتَدى
- فَحَتّى مَ أُبدي لِلموالي تَجَنُّباًوَصَدّاً وَأُبدي لِلأعادي تَوَدُّدا
- وَشَرُّ بِلادِ اللَهِ أَرضٌ تَرى بِهاكُلَيباً مَسُوداً وَاِبنُ آوى مُسَوَّدا
- وَأَشقى بَني الدُنيا كَريمٌ يَسوسُهُلَئيمٌ إِذا ما نالَ شبعاً تَمَرَّدا
- فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالمَنصِبِ الَّذيسَما فَعَلا حَتّى على النَّجمِ أَتأَدا
- أُعيذُكَ أَن تَرضى المقامَ بِبَلدَةٍتَراها وَما تَحوي لِأَعدائِها سُدى
- يَجِلُّ بِها مَن كانَ ذا عُنجُهِيَّةٍخَفيفاً عَلى الأَعداءِ خَلفاً مُلَهَّدا
- أَخو عَزمَةٍ كَالماءِ بَرداً وَهِمَّةٍهَوَت فَاِحتَوَت مِن هامَةِ الحوتِ مَقعَدا
- تَرى بابَهُ لا يُهتَدى غَيرَ أَنَّهُتَرى بَينَ أُذنَيهِ طَريقاً مُعَبَّدا
- فَقُم وَاِلتَمِس داراً سِواها فَإِنَّماأَخو العَزمِ مَن قَد رامَ أَمراً تَجَرَّدا
- فَكاسٌ إِذا أُسقي بِها اليَومَ مُكرَهاًأَخوكَ سَتُسقى مِن فُضالَتِها غَدا
- وَحِلمٌ يُدَنّي الضَيمَ مِنكَ سَفاهَةٌوَجَهلٌ تَرُدُّ الضَيمَ شِرَّتهُ هُدى
- وَلا خَيرَ في هِلباجَةٍ كُلَّما أَتىإلَيهِ الأَذى أَبدى خُضوعاً وَأَسجَدا
- وَمالَ إِلى بَردِ الظِلالِ وَراقَهُمَقالُ إِماءِ الحَيِّ لا غالَكَ الرَدى
- وَلَكِنَّ ذا عَزمٍ إِذا هَمَّ لَم يُبَلأَوَسَّدَ ذا الطَعن الثَرى أَم تَوَسَّدا
- كَثيرَ سُهادِ العَينِ لا في مَكيدَةٍيُهينُ بِها الأدنين مَثنىً وَمَوحدا
- فَكَم أَتَحَسّى الضَيمَ مُرّاً وَأَمتَريعَقابيلَ خِلفٍ قَد أَزى وَتَجَدَّدا
- وَكَم يَعتَريني بِالأَذى كُلُّ مُقرِفٍإِذا سُئِلَ الحُسنى أَغَدَّ وَعَربَدا
- فَئيدٌ كَعِلّوصِ الأَباءِ لَدى الوَغىوَإِمّا مَشى بَينَ البَغايا تَقيّدا
- تَراهُ عَلى أَعدائِهِ ماءَ مُزنَةٍوَفي رَهطِهِ الأَدنى حُساماً مُجَرَّدا
- فَلا تَقعُدَن مُحبَنظِئاً خَوفَ مِيتَةٍسَتَأتي فَما تَلقى جَواداً مُخَلَّدا
- وَلا تَكُ مِئلافاً لِدارِ مَذَلَّةٍوَلَو فاضَ واديها لُجَيناً وَعَسجَدا
- وَسِر في طِلابِ المَجدِ جِدّاً فَإِنَّنيرَأَيتُ المَعالي لا يُواتينَ قعدُدا
- فَلو لَم يُفارِق غِمدَهُ السَيفُ في الوَغىلَما راحَ يُدعى المَشرَفيَّ المُهنَّدا
- وَلَولا اِنتقالُ البَدرِ عَن بُرجِهِ الَّذيبِهِ النَقصُ لَم يُدرِك كَمالاً وَأَسعدا
- وَلَو نامَ سَيفٌ بِالحُصيبِ وَلَم يَلِجعَلى الهَولِ لَم يُدعَ المَليكَ المَمَجَّدا
- وَلَم يَنشَعِ الأحبوشَ كَأساً مَريرَةًوَيَجمَع في غُمدانَ شَملاً مُبَدَّدا
- وَحَسبُكَ أَن تَلقى المَنايا وَقَد رَجَتحِباكَ المَوالي وَاِتَّقَت بَأسَكَ العِدى
- خَليليّ مِن حَيّي نِزارٍ رُعِيتماوَجُوزيتُما الحُسنى وَجاوَزتُما المَدى
- أَلا فَاِطلُبا غَيري نَديماً فَرُبَّماتَشامَختُ قَولاً سِيمَ خَسفاً فَأَبلَدا
- فَلي عَن ديارِ الهونِ مَنأىً وَمَرحَلٌإِذا النِّكسُ ظنَّ العَجزَ عَقلاً فَأَفرَدا
- وَعِندي عَلى الأَحداثِ رَأيٌ وَعَزمَةٌوَعيسٌ يُبارينَ النَعامَ المُطَرَّدا
- وَخَيرُ جِوارٍ مِن عَدوٍّ مُكاشِحٍجِوارُكَ ضِبعاناً وَسيداً وَخُفدُدا
- وَلَيسَ مَناخُ السوءِ حَتماً مُقَدَّراًعَلَيَّ لِأَن أَضحى مَقَرّاً وَمَولِدا
- فَكَم فارقَ الأَوطانَ مِن ذي ضَراعَةٍفَأَصبَحَ في كُلِّ النَواحي مُحَسَّدا
- وَكَم واتَنَ الأَوطانَ مِن ذي جَلادَةٍفَأَضحى بِها مِن غَيرِ سُقمٍ مُسَخَّدا
- فَإِن أَرتحِل عَن دارِ قَومي لِنبوَةٍوَيُصبِحُ رَبعي فيهمُ قَد تَأَبَّدا
- فَقَد رَحَلَ المُختارُ عَن خَيرِ مَنزِلٍإِلى يَثرِبٍ تَسري بِهِ العِيسُ مُصعَدا
- وَجاوَرَ في أَبناءِ قَيلَةَ إِذ رَأىسَبيل القِلى وَالبُغضِ مِن قَومِهِ بَدا
- كَذا شِيمُ الحُرِّ الكَريمِ إِذا نَبابِهِ وَطَنٌ زَمَّ المَطايا وَأَحفَدا
- أَأَقنَعُ بِالحظِّ الخَسيسِ وَلَم أَكُنكَهاماً وَلا رَثَّ المَساعي مُزَنَّدا
- وَلا بَلتعانيّاً إِذا سيمَ خِطَّةًتَمَطّى وَناجى عِرسَهُ وَتَلدَّدا
- وَأَلقى المَنايا لَم تُسامَ بِأرجُلينَجائِبُ لَم يَحمِلنَ إِلّا مُنجَّدا
- سَأُمضي عَلى الأَيّامِ عَزمَ اِبنِ حُرَّةٍيَرى العودَ فيما تَكرَهُ النَفسُ أَحمَدا
- فَإِمّا حَياةً لا تُذَمُّ حَميدَةًيُحَدِّثُ عَنها مَن أَغارَ وَأَنجَدا
- أَنالُ المُنى فيها وَإِمّا مَنِيَّةًتُريحُ فُؤاداً أَحَّ مِن غُلَّةَ الصَدى
- وَأَهجُرُ داراً لَو يَحِلُّ اِبنُ قاهِثٍبِها راحَ مَسحوتاً مِنَ المالِ مُجحِدا
- يُدَبِّرُها أَوباشُ قَومٍ تَنَكَّبُواعَنِ الرُشدِ حَتّى خِلتُ ذا الغَيَّ أَرشَدا
- إِذا رَضِيَ الأَعداءُ مِنهُم مَهانَةًبِأَخذِ الجِزى عَدُّوهُ نَصراً مُؤَيَّدا
- أَقاموا الأَغاني بِالمَغاني وَضَيَّعُواكِرامَ المَساعي وَالثَناءَ المُخَلَّدا
- فَلَو أُحسِنُ التَصفيقَ وَالرَقصَ فيهِمُوَرَفعَ المَثاني وَالغِناءَ المُهَوَّدا
- لَعِشتُ عَزيزاً فيهمُ وَلما اِجتَرايَمُدُّ إِليَّ الضَّيمَ باعاً وَلا يَدا
- وَلا راحَ شُربُ المُقرِفينَ ذَوي الخَنابِها نَهَلاً عَبّاً وَشُربي مُصَرَّدا
- وَلَو أَنَّني كُنتُ اِتَّخَذتُ رَذِيَّةًأُوَيطِفَ رَغّاءً لَدى الشَدِّ أَكبَدا
- وَصاحَبتُ مِن أَدنى البَوادي مُكَشَّماًضَعيفَ الأَيادي قاصِرَ الجاهِ مُسنَدا
- لَكانَت سَنِيّاتُ الجَوائِزِ تَرتَميإِلى حَيثُ أَهوى بادِياتٍ وَعُوَّدا
- وَلَكِنَّني لَم أَرضَ ذاكَ صِيانَةًلِعِرضِيَ أَن أُعطي المُعادينَ مِقوَدا
- وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُجالِسَ قينَةًوَدُفّاً وَمِزماراً وَعُوداً وَأَعبُدا
- وَأَن أَجعَلَ الأَنذالَ حِزباً وَشيعَةًوَلَو جارَ فِيَّ الدَهرُ ما شاءَ وَاِعتَدى
- فَلَستُ بِبِدعٍ في الكِرامِ وَهَذِهِسَبيلُ ذَوي الإَفضالِ وَالبَأسِ وَالنَدى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.