قصيدة
بعثت تهدد بالنوى وتوعد
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها د · 65 بيتاً
- بَعَثَت تُهَدِّدُ بِالنَوى وَتوَعّدُمَهلاً فَإِنَّ اليَومَ يتبَعُهُ غَدُ
- لا تَحسَبي أَنَّ الشَبابَ وَشَرخَهُيَبقى وَلا أَنَّ الجَمالَ يُخَلَّدُ
- عَشرٌ ويَخلُقُ شطرُ حُسنِك كُلَّهُوَيُذَمَّ ما قَد كانَ مِنهُ يُحمَدُ
- فَتَغَنّمي عَصرَ الشَبابِ فَإِنَّهُظِلٌّ يَزولُ وَصَفوُ عَيشٍ يَنفَدُ
- وَضَعي يَداً عِندي تُوَقِّكِ مُهجَتيإِنَّ الكَريمَ الحُرَّ تَملِكُهُ اليَدُ
- وَتَيَقَّني أَنَّ الشَبابَ لِنارِهِحَدٌّ وَيُطفِئُها المَشيبُ فَتَبرُدُ
- وَالبُخلُ بِالشَيءِ المُحَقَّقِ تَركُهُأَسَفٌ يَدومُ وَحَسرَةٌ تَتَجَدَّدُ
- لِلَّهِ أَيّامُ الصِبا إِذ دارُناحَجرُ القُرى وَلَنا بِإِجلَةَ مَعهَدُ
- إِذ لُمَّتي تَحكي الغُدافَ وَإِنَّماأَشهى الشُعورِ إِلى العُيونِ الأَسوَدُ
- وَالخَدُّ مِن ماءِ الشَبابِ كَأَنَّمافيهِ لِأَحداقِ الكَواعِبِ مَورِدُ
- كَم لَيلَةٍ طالَت فَقَصَّرَ طُولَهاشَدوُ المَزاهِرِ وَالغَزالُ الأَغيَدُ
- وَتَرَنُّمُ الأَوتارِ في يَدِ قَينَةٍغَنِجٍ يَدينُ لَها الغَريضُ وَمَعبَدُ
- أَنكَرتِني لِلشّيبِ وَهوَ جَلالَةٌأَوَ كَيفَ يُنكَرُ لِلصِقالِ مُهَنَّدُ
- إِن تُنكِري شَيبي أُمَيمُ فَطالَماكُنتُ الأَوَدَّ وَغَيرِيَ المُتَوَدِّدُ
- وَلَطالَما أَبصَرنَني فَعَثَرنَ فيأَذيالِهنَّ القانِتاتُ العُبَّدُ
- وَلَطالَما حَمَلَت لِيَ العَذراءُ مِنشَوقٍ إِلَيَّ فَلَم يَلِقها المَورِدُ
- إِن يُدعَ غَيري سَيِّدُ لِحُطامِهِفَالتَيسُ في اللُغَةِ الصَحيحَةِ سَيِّدُ
- فَاِستَخبِري فِتيانَ قَومِكِ أَيُّهُميُغني غَنائي أَو يَقومُ فَأَقعُدُ
- قَد أَحمِلُ العِبءَ الثَقيلَ وَبَعضُهُمفيهِ يُصَوِّبُ طَرفَهُ وَيُصَعِّدُ
- وَأَذُبُّ عَن أَحسابِ قَومي جاهِداًإِن نابَ خَطبٌ أَو عَرى مُستَرفِدُ
- وَإِذا تَشاجَرَتِ الخُصومُ فَإِنَّنيسَيفٌ عَلى الخَصمِ الأَلَدِّ مُجَرَّدُ
- وَفَضيلَةُ الأَدَبِ الَّذي فاقَ الوَرىلي دونَهُم وَالشَمسُ ما لا يُجحَدُ
- وَلِيَ الأَميرُ أَبو عَليٍّ ذُو العُلىمَولىً بِهِ أَرِدُ الخُطوبَ وَأُورِدُ
- الماجِدُ النَدبُ الأَغَرُّ الأَروَعُ اللليثُ الهِزبَرُ الناسِكُ المُتَهَجِّدُ
- الواهِبُ الأَموالَ تَأبى كَثرَةًمِن أَن يُعَدَّ لُجَينُها وَالعَسجَدُ
- لا مَنَّ يَتبَعُ ذاكَ مِنهُ وَلا أَذىًبَل تَتبَعُ اليَدَ مِن فَواضِلِهِ اليَدُ
- تُعطي عَلى الغَضَبِ المُعَلِّهِ وَالرِضاوَبِذاكُمُ يَقضي العُلى وَالسُؤدُدُ
- تَغشى نَوافِلُهُ القَريبَ مَحَلُّهُوَيَنالُ نائِلَهُ الحَريدُ الأَبعَدُ
- أَصبَحتُ مِن أَكنافِهِ في باذِخٍلا يُرتَقى وَمُمَرَّدٍ لا يُصعَدُ
- تَرنو إِلَيَّ الحادِثاتُ كَما رَناظُهراً إِلى الشَمسِ المُنيرَةِ أَرمَدُ
- مَلِكٌ تُكَفِّرُ حينَ تُبصِرُ وَجهَهُلِجَلالِ هَيبَتِهِ المُلوكُ وَتَسجُدُ
- وَيَقِلُّ مِنهُم ذاكُمُ لِمتَوَّجٍكَرُمَت أَبُوَّتُهُ وَطابَ المَولِدُ
- يَنميهِ عَبدُ اللَهِ وَالفَضلُ اِبنُهُوَأَبو سِنانٍ لِلفَخارِ وَأَحمَدُ
- وَأَبوهُ مَسعودُ الطِعانِ وَعَمُّهُذُو البَأسِ وَالكَرَمِ الأَعَمِّ مُحمَّدُ
- بَيتُ الرِئاسَةِ في نِزارٍ كُلِّهاآباؤُهُ وَمُلوكُ مَن يَتَمَعدَدُ
- ما مِنهُمُ إِلّا هُمامٌ ماجِدٌصَمَدٌ إِلَيهِ في الحَوادِثِ يُصمَدُ
- وَأَعَزُّ حَيٍّ في رَبيعَةَ حَيُّهُكُلٌّ يُقِرُّ لَهُ بِذاكَ وَيَشهَدُ
- يَمِنُوا لِأَن راحُوا وَلَيسَ قَبيلَةٌإِلّا لَها مِنهُم صَباحٌ أَنكَدُ
- وَلِذُلِّ ذاكَ يَعِزُّ ذا وَكَذاكمُلِنُحوسِ قَومٍ جَدُّ قَومٍ يَسعَدُ
- يا طالِباً في الناسِ مِثلَ مُحَمَّدٍأَقصِر فَمِثلُ مُحمَّدٍ لا يُوجَدُ
- سَبقَ المَلوكَ وَفاتَ سَبق مُقَلَّدٍبِمُقَلَّدٍ طَرفٍ نَماهُ مُقَلَّدُ
- يا سائِلي عَنهُ وَلَيسَ بِجاهِلٍبَل مِن غَرائِبِ فِعلِهِ يَتَزَيَّدُ
- سائِل بِهِ وَقُلوبُ أَبناءِ الوَغىلِلخَوفِ تَنزلُ في الصُدورِ وَتَصعَدُ
- وَالهامُ تُصدَعُ بِالسُيوفِ وَلِلقناوَقعٌ فَريصُ المَوتِ مِنهُ تُرعَدُ
- كَم ثائِرٍ أَردى بِطَعنَةِ ثائِرٍوَالبيضُ تَطفو في العَجاجِ وَتَركُدُ
- وَمَدينَةٍ مَرَدَت فَصَبَّحَ جَوَّهامِن جَيشِهِ الجَرّارِ بَحرٌ مُزبِدُ
- فَغَدَت وَساكِنُها أَسيرٌ مُوَثَقٌوَمُجدَّلٌ وَمُشَرَّدٌ وَمُصَفَّدُ
- وَلَرُبَّ مَقصودِ الجَنابِ سَما لَهُفَغَدا بِلَبَّتِهِ الوَشيجُ يُقَصَّدُ
- ما عَنَّ يَوماً ذِكرُهُ لِمُعانِدٍإِلّا وَعَنَّ لَهُ المُقيمُ المُقعِدُ
- يَعدو بِهِ تَحتَ العَجاجِ مُقَلِّصٌذو مَيعَةٍ نَهدُ المَراكِل أَجرَدُ
- لَو أَنَّ ذا القَرنينِ سارَ بِعَزمِهِلَم يَتَّخِذ سَدّاً بِهِ يَتَسَدَّدُ
- وَلَأَصبَحَت يأَجوجُ مَع مَأجوجِهاوَكَأَنَّ غابِرَها رَمادٌ أَرمَدُ
- يا فَرحَةَ البَحرَينِ مُذ خَفَقَت بِهاأَعلامُهُ وَغَدَت تَغورُ وَتُنجِدُ
- لا تَعجَلَنَّ عِداتهُ فَلَقَد دَنامِنها الَّذي كانَت قَديماً تُوعَدُ
- جَمعَ الأَميرُ لَهُم جُنوداً لَو رَمَتشهبَ النُجومِ لَزالَ مِنها الأسعَدُ
- نِعمَ الفَتى يَومَ النِزالِ مُحمَّدٌوَالخَيلُ طارِدَةٌ وَأُخرى تُطرَدُ
- وَلَنِعمَ مَأوى الطارِقينَ رَمَت بِهمشَهباءُ مُظلِمَةٌ تصِرُّ وَتُصرِدُ
- خَلَفَ الأَميرَ أَبا سِنانٍ جَدَّهُفي قَومِهِ وَهو الجَوادُ الأَمجَدُ
- داوى كُلُومَهُمُ وَأَصلَحَ مِنهُمُما كانَ أَفسَدَهُ الزَمانُ المُفسِدُ
- مَن شاءَ فَليَقصِد سِواهُ فَلَيسَ ليإِلّاهُ مِن هَذي البَرِيَّةِ مَقصِدُ
- يابا عَلِيٍّ دَعوَةً مِن مُخلِصٍلَكُمُ الهَوى وَبِذاكَ قَلبُكَ يَشهَدُ
- تُدنيهِ أَرحامٌ إِلَيكَ قَريبَةٌوَنَصيحَةٌ وَمَوَدَّةٌ تَتَجَدَّدُ
- وَغَريبُ نَظمٍ فاقَ أَشعارَ الوَرىفيكُم بِساحَةِ كُلِّ أَرضٍ يُنشَدُ
- وَإِلَيكَها يابا عَليٍّ مِدحَةًمِن فَضلِها أَنّي عَلَيها أُحسَدُ
- جاءَت نَسيجَةَ وَحدِها في عَصرِهاإِذ أَنتَ في هَذي البَرِيَّةِ أَوحَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.