قصيدة
العز ما خضعت لهيبته العدى
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- العِزُّ ما خَضَعَت لِهَيبَتِهِ العِدىوَأَقامَ بِالفِكرِ المُلوكَ وَأَقعَدا
- وَالمالُ ما وَقّاكَ ذَمّاً أَو بَنىعَلياكَ أَو أَبقى لِقَومِكَ سُؤدَدا
- وَالجودُ ما بُلَّت بِهِ رَحِمٌ وَماأَولَيتَ ذا أَمَلٍ أَعَدَّكَ مَقصِدا
- واللُّؤمُ إِكرامُ اللَّئيمِ لِأَنَّهُكَالذِئبِ لَم يَرَ عَدوَةً إِلّا عدا
- وَالعَزمُ ما تَرَكَ الحديدَ مُفَلّلاًوَالخَيلَ حَسرى وَالوَشيجَ مُقَصَّدا
- وَالنُبلُ فَتككَ بِالمُعادي غادِراًأَو وافياً مُستَنجِداً أَو مُنجِدا
- غَدرٌ يُعِزُّ وَلا وَفاءٌ مُعقِبٌذُلّاً وَجَهلٌ كَفَّ ذا جَهلٍ هُدى
- فَإِذا ظَفَرتَ مِن العَدُوِّ بِغرَّةٍفاِفتِك فَفَتكُ اليَومُ مَنجاةٌ غَدا
- وَالحِلمُ في بَعضِ المَواطِنِ ذِلَّةٌفَاِصفَح وَعاقِب وَاِعجَلَن وَتَأَيَّدا
- ما كُلُّ حِلمٍ مُصلِحٌ فَلَطالماغَرَّ السَفيه الحلمُ عَنهُ فَأَفسَدا
- كُلُّ السِيادَةِ في السَخاءِ وَلَن تَرىذا البُخلِ يُدعى في العَشيرَةِ سَيِّدا
- وَمِن الخَساسَةِ أَن تَكونَ عَلى العِدىغَيثاً وَفي الأدنين لَيثاً أَلبَدا
- يا صاحِبَيَّ وَلا أرى لي صاحِباًإِلّا إِذا أَوقَدتُ ناراً أَخمَدا
- قَد كُنتُما عَوني وَقَد أَصبَحتُماعَوناً عَلَيَّ فَما عَدا مِمّا بَدا
- لا تَحمَدِ الكَذِبَ المُزَخرَفَ وَاِحمَدابَلهاً بِسامِعِهِ وَدَهراً أَنكَدا
- لَم يَخفَ حُبُّكُما وَلَكِن لَيسَ ليرَأيٌ يُطاعُ فَقَرِّبا أَو بَعِّدا
- قَد قُلتُ لِلمُصغي لِزُورِكُما اِنتَبِهكَم ذا الرُقادُ وَما أَنى أَن تَرقُدا
- أَهلَكتَ قَومكَ في رِضا الواشي بِهاما أَقرَبَ الواشينَ مِنكَ وَأَبعَدا
- فَاِستَبقِ قَومَكَ لِلخُطوبِ وَلا تَكُنسَيفاً عَلَيهِم بِالهَلاكِ مُجَرَّدا
- وَاِعلَم بِأَنَّ دَليلَ أَمّكِ ما عَدايَتلوهُ مُذ صارَ المُشِيرُ مَنِ اِهتَدى
- وَمِنَ الشَقاءِ إِقامَتي في بَلدَةٍلِلّهِ جَدُّ عَدُوِّها ما أَسعَدا
- لَو حَلَّها كِسرى لَقالَ لِما يَرىنَفسي لِمَن يبغي الخَرابَ لَها الفِدا
- ما بَينَ قَومٍ لا يُصانُ لِجارِهِمعِرضٌ وَلا يُرجى لِغَيِّهِمُ هُدى
- سَوداءُ مُومِسَةٌ أَجَلُّ لَدَيهمُمِن عالِمٍ حَبرٍ وَأَدنى مَقعَدا
- وَبِمُصلِحٍ لا بَل بِأَلفي مُصلِحٍلا يَعدِلونَ خَبيثَ أَصلٍ مُفسِدا
- لَو قيلَ كُن هُوداً لِأَشرَفِ رُتبَةٍمِنهُم وَدونَكَ دِرهَماً لَتَهَوَّدا
- يا غافِلاً عَمّا يُرادُ بِهِ اِقتَصِدفي الغَيِّ إِذ جُزتَ الطَريقَ الأَقصَدا
- لا تَحسَبَنَّ المَجدَ صَرَّكَ حاجِباًشَيناً وَنَزّاعاً كَنَجمِكَ أَسوَدا
- وَتُلُوَّ خَمسَةِ أَكلُبٍ لَو صُويِدَتبِبَناتِ آوى كُنَّ مِنها أَصيَدا
- إِن أُشبِعَت نامَت وَإِن هِيَ جُوِّعَتنَبَحَت وَتُشلِيها فَما تُجدي جَدا
- المَجدُ طَعنٌ في النُحورِ يَمُدُّهُضَربٌ يُقامُ لِوَقعِهِ صَعرُ العِدا
- وَسَماحُ كَفٍّ لا يُمَنُّ نَوالُهاإِنَّ النَوالَ إِذا يُمَنُّ تَنَكَّدا
- ما أَنتَ فيهِ سَحابُ صَيفٍ يَنجَليعَن ساعَةٍ فَليُبرِقَن أَو يُرعِدا
- فَأَلِن لِذي القُربى جَنابَكَ لينَهُلِعَدُوّكَ اِستَشرى عَلَيكَ وَعَربَدا
- وَاِعرِف عَلى حامٍ لِسامٍ فَضلهُلِتَكونَ في بَعضِ الأُمورِ مُسَدَّدا
- فَلَتَندَمَنَّ وَلاتَ حينَ نَدامَةٍتُغني وَمَن سُقيَ المُدامَةِ غَرَّدا
- وَمَتى يَنلني بِالهَوانِ مُعلهَجٌخَطَأً أَنَلهُ ضِعفَهُ مُتَعمِّدا
- ذو الحِلمِ يَجهَلُ وَالتَغافُلُ ذِلَّةٌوَالصَبرُ مُرٌّ وَالمَلومُ مَن اِعتَدى
- أَتَظُنُّني أَرضى بِحَسيِكَ مَنهَلاًتَبّاً لِحَسيكَ أَحمَقاً ما أَبرَدا
- وَأَغَرُّ واري الزَندِ عِفتُ حِباءَهُكِبراً فَكَيفَ بِهِ أَغَمَّ مُزَنَّدا
- لا عِشتُ إِن نَوَّهتُ بِاِسمِكَ داعياًوَالمَوتُ آتٍ وَالرَدى رَأسُ المَدى
- لَو كُنتَ يا فَسلَ الحَمِيَّةِ في النَدىوَالبَأس كَاِبنِ أَبي عَزيزٍ ما عَدا
- ذاكَ الَّذي لَم تَعلُ رايَة سُؤدَدٍمُنذُ اِحتَبى إِلّا وَبَلَّ بِها يَدا
- ذاكَ الَّذي أَحيا البِلادَ وَقَبلهُكانَت وَمَن فيها رَماداً أَرمَدا
- ذاكَ الَّذي لَو سارَ أَعمى في الدُجىبِضياءِ غُرَّتِهِ لَأَبصَرَ وَاِهتَدى
- مُعدي مَنِ اِستَعدى وَسُمُّ مَنِ اِعتَدىوَهُدى مَنِ اِستَهدى وَغَيثُ مَن اِجتَدى
- مُردي حُروبٍ مُنذُ كانَ مُعاوِدٌلِلكَرِّ مَخشِيُّ القَناةِ إِذا رَدى
- لَو قُسِّمَت في الأسدِ نَجدَتُهُ لَمارَضِيَت لِأَشبُلِها العرينَة مَولِدا
- لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ جَوهَراًمِن عَزمِهِ لفَرى الجَماجِمَ مُغمَدا
- جَرّارُ كُلِّ كَتيبَةٍ رَجراجَةٍيَجلو السِماكَ غُبارُها وَالفَرقَدا
- يَعدو بِهِ يَومَ الكَريهَةِ سابِحٌنَهدٌ يَروقُ مُجَلَّلاً وَمُجَرَّدا
- تَشتاقُ أَندِيَةَ الطِعانِ سِنانُهُلِيَبُلَّ مِن ماءِ النُحورِ بِها الصَدى
- وَحُسامُهُ يَشكو الغَليلَ وَما بِهِظَمَأٌ وَلَكِن يَبتَغي ما عُوِّدا
- لَو سالَ ما سُقِيَ المُهَنَّدُ مِن دَمٍمُذ سَلَّهُ لَرَأَيتَ بَحراً مُزبِدا
- مَلأَ المَسامِعَ وَالمَجامِعَ ذِكرُهُوَأَغارَ في كُلِّ البِلادِ وَأَنجَدا
- سادَ الوَرى طِفلاً وَبَرَّزَ يافِعاًلَم يَتَّغِر وَبَنى المكارِمَ أَمرَدا
- آباؤُهُ مِن عَبدِ قَيسٍ خَيرُهاحَسَباً وَأَكرَمُهم وَأوسعُها ندى
- قَومٌ هُمُ مَلَكوا البِلادَ وَدَوَّخواأَهلَ العِنادِ وَأَوضَحُوا سُبُلَ الهُدى
- أَيّامُهُم في الجاهِلِيَّةِ كُلُّهابِيضٌ تُعيرُ الخَصمَ وَجهاً أَسوَدا
- وَفَضيلَةُ الإِسلامِ فيهم إِذ عَلوافيهِ إِلى الحَقِّ الطَريقَ الأَرشَدا
- مَن يَلقَ إِبراهيمَ يِلقَ الأَروَعَ الننَدبَ الهُمامَ الناسِكَ المُتَهَجِّدا
- أَحيي عَزيزاً وَاِبنَهُ وَاِبنَ اِبنِهِوَأَبا عَزيزٍ عَبدَلاً وَمُحمَّدا
- يا با عَليٍّ غَيرَ منعِيٍّ أَجِبداعي العُلى وَاِذمُم لَها أَن تُوءَدا
- يا واحِداً ما زالَ كُلُّ أَبٍ لَهُيُدعى بِإِجماعِ العَشيرَةِ أَوحَدا
- لَولاكَ لَم تَرَني الحَساءُ وَلَم أَجُزبِالخَطِّ بَل جُزتَ العَواصِمِ مُصعِدا
- وَلَكانَ لي مَندوحَةٌ عَن مَعشَرٍعِرضُ الكَريمِ وَمالُهُ فيهم سُدى
- مَدحي لَهُم وَعَلى صِحاحِ دَراهِميخَيري فَشُلّوا أَيدياً ما أَجمَدا
- إِبليسُ ماتَ فَثِق بَصُحبَةِ ماجِدٍإِن صُلتَ صالَ وَإِن عَدَوتَ بِهِ عَدا
- يَرعى المَوَدَّةَ وَالقَرابَةَ لا كَمَنإِن قُمتَ نامَ وَإِن تُسَكِّتهُ حَدا
- يُرضيكَ منطِقُهُ وَلَولا ضَعفُهُللَقيتَ مِنهُ أَحَرَّ مِن حَزِّ المدى
- فَاِضرِب عَدُوَّكَ بِي تَجِدني صارِماًعَضباً يَفُلُّ وَلا يُفَلُّ مُهنَّدا
- فَلَقَد رَضيتَكَ والِداً وَأَخاً وَعَمماً وَاِبنَ عَمٍّ ما حَييتُ وَسَيِّدا
- وَاِستَصفِني وَلَداً كَذَلِكَ خادِماًلَو يَستَطيعُ فَداكَ مِن صَرفِ الرَدى
- وَلَأُهدِيَنَّ إِلى عُلاكَ مَدائِحاًيُنسيكَ شاديها الغَريضَ وَمَعبَدا
- فَكَلاكَ رَبُّكَ حَيثُ كُنتَ بِحفظِهِوَبَقيتَ ما بَقِيَ الزَمانُ مُخَلَّدا
- وَأَراكَ في اِبنكَ ما تُحِبُّ وَعاشَ مَنيَشناكُما ما عاشَ أَكمَدَ أَكبَدا
- وَإِلَيكَ مَن دُرِّ الكَلامِ جَواهِراًيُعيي الفَرَزدَقَ نَظمُها وَمُزَرِّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.