قصيدة

كره الله ما أحب الأعادي

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً

  1. كَرِهَ اللَهُ ما أَحَبَّ الأَعاديوَأَبى ما أَرادَ أَهلُ العِنادِ
  2. وَأَرى الفاسِقينَ كَيدَهُم أَوهَنَ مِن أَيديهِمُ غَداةَ جِلادِ
  3. قَدَّرُوا مِن سِفاهِهِم أَنَّ بِالمَينِ بُلوغُ المُنى وَنَيلُ المُرادِ
  4. وَرَجَوا أَن تَزولَ بَعدَ ثُبوتٍقَدَمٌ أُبهِجَت سَبيلَ الرَشادِ
  5. قُتِلُوا كَيفَ قَدَّرُوا ذاكَ مَعَ خَيرِ إِمامٍ مُرٍّ إِلى خَيرِ هادِ
  6. وَمُحالٌ أَن تَستَخِفَّ مِحالٌطَودَ حِلمٍ عَلى عَلى الأَطوادِ
  7. لَيتَ شِعري ما يَنقِمُونَ عَلى المَلكِ التَّقيِّ الحُرِّ الخَبيرِ الجَوادِ
  8. أَتقاهُ لِلّهِ أَم عِلمُهُ البَاهِرُ أَم حُسنُ حِفظِهِ لِلوِدادِ
  9. أَم حِجاهُ أَم حِلمِهِ حينَ يَهفوُحِلمُ قَيسٍ وَحِلمُ ذي الأَطوادِ
  10. أَم مَقالاتُهُ وَآراؤُهُ اللّاتي تَرُدُّ المِئينَ في الآحادِ
  11. أَم بِناهُ لِجامِعٍ لَم يَدَع للقَولِ مَعنىً في وَصفِ ذاتِ العِمادِ
  12. أَم لِأَن شَيَّدَ المَدارِسَ وَالرُّبطَ وَدارَ المَضيفِ لِلوُفّادِ
  13. وَحَشا تِلكُمُ المَدارِسَ بِالكُتبِ الشَريفَةِ الصَحيحَةِ الإِسنادِ
  14. أَم بِنا السُورِ الَّذي صارَ مُذ تَممَ قَذىً في عُيونِ أَهلِ الفَسادِ
  15. أَم لِأَن حَفَّ ذَلِكَ السُورَ بِالخَندَقِ حِفظاً مِن أُسودٍ في السَوادِ
  16. أَم عمارَةُ السُوقِ الَّتي صَغَّرَتسوق ثُلثا بغدادَ في بَغدادِ
  17. أَم لِقِيامِهِ بِالقِسطِ أَيّامَ لِلجَورِ خُيولٌ تَجُولُ في كُلِّ وادِ
  18. في زَمانٍ لا تَسمَعُ الأُذنُ فيهِغَير صَوتِ الصُراخِ في كُلِّ نادِ
  19. أَم لِأَن شَيَّدَ المَرَستانَ لِلزَمنى وَحِفظِ العُقولِ وَالأَجسادِ
  20. أَم قِراهُ لِلضَيفِ أَم ضَربُهُ بِالسيفِ فَوقَ الطُلا وَتَحتَ الهَوادي
  21. أَم صِيامٌ يَتلوهُ طولُ قِيامٍِفَهوَ في الدَهرِ ساهِرُ الطَرفِ صادِ
  22. أَم لِأَن يَكفُلَ اليَتامى وَيَهديمَن تَعامى وَأَيُّ كافٍ وَهادِ
  23. أَم جَلاءُ الشُراةِ أَم أَمنُهُ السُبلَ بِقَتلِ اللُصوصِ وَالمُرّادِ
  24. أَم إِقامَةُ الحُدودِ وَقَد صيحَ بِتَعطيلِها بِكُلِّ النَوادي
  25. أَم لِأَن صَيَّرَ البَطائِحَ جَنّاتٍ وَساوى بَينَ الرُبى وَالوِهادِ
  26. حَسَدوهُ فَزَخرَفُوا فَرَمى ذُو العَرشِ ما زَخرَفُوا بِسُوقِ الكَسادِ
  27. وَأَراهُم أَعمالَهُم حَسرَةً وَاللَهُ لِلظّالِمينَ بِالمِرصادِ
  28. أَتراهُم يُؤدِّبُهُمُ العَدلُ لا كانُوا أَمنَ الوَرى وَخِصبَ البِلادِ
  29. أَم تَرى في طِباعِهِم غَرزَ اللُؤمِ وَحُبَّ الفَسادِ وَالإِلحادِ
  30. لَهُم الوَيلُ مَن يَكونُ كَشَمسِ الددينِ في الفَضلِ وَالتُقى وَالسَدادِ
  31. عَصَفَت ريحُ صِدقِهِ في بِناهُمعَصفَةً كانَ عِندَها كَالرَمادِ
  32. مَلِكٌ لَيسَ في المُلوكِ لَهُ ثانٍ وَإِن قيلَ وائِلٌ في إِيادِ
  33. هُوَ أَحنى عَلى الرَعايا وَإِن عَققَتهُ مِن والِدٍ عَلى الأَولادِ
  34. مَلِكٌ لا يَعُدُّ مالاً سِوى ماحازَ أَجراً بِهِ وَأَودى مُعادِ
  35. لِلإِجازات وَالجَوائِزِ يُمناهُ وَبيضِ الظُبا وَسُمرِ الصِعادِ
  36. وَلِضَبطِ القِرطاسِ في الخَطِّ يسراهُ وَتَصريفِ طرفِهِ لِلطَرادِ
  37. لا لِكاسٍ وَلا لِآسٍ وَلا قُففازِ بازٍ وَلا لِضَمِّ خِرادِ
  38. قَسَماً إِنَّ مَن أَرادَ بِهِ كَيداً لَيُوفي شُؤماً كَأَحمَرِ عادِ
  39. أُلبِسَت في مَغيبِهِ البَصرَةُ الفَيحاء بَعدَ الضِياءِ ثَوبَ حِدادِ
  40. آهِ يا وَحشَةً عَرَتها وَما جازَت بِهِ المنشَئاتُ نَهرَ زِيادِ
  41. ثُمَّ زالَت تِلكَ الكَآبَةُ إِذ عادَ إِلَيها وَآذَنَت بِبِعادِ
  42. وَاِكتَسَت نضرَةً وَحُسناً بِمَرآهُ عَلى رَغمِ أَنفِها الحسّادِ
  43. يا لَها نِعمَةً تُعجِبُ كُلَّ الخَلقِ مِن بَردِها عَلى الأَكبادِ
  44. نِعمَةٌ ساقَها إِلَيها الَّذي مازالَ يُدعى بِالمنعِمِ العَوّادِ
  45. فَعَلَينا لِلّهِ حَمداً نُواليهِ عَلَيها ما إِن لَهُ مِن نَفادِ
  46. وَلَعَمري لَمَقدَمُ الملكِ الصالِحِ خَيرٌ مِن مَقدَمِ الأَعيادِ
  47. عِشتَ ياباتَكينُ المَجدِ ما غَررَدَ حادٍ وَما تَرَنَّمَ شادِ
  48. في نَعيمٍ وَخَفضِ عَيشٍ وَفي عِززٍ عَزيزٍ باقٍ عَلى الآبادِ
  49. وَرَمى اللَهُ مَن يَكيدُكَ بِالبُؤسِ وَذُلِّ المَحيا وَسُوءِ المَعادِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.