قصيدة
صبا شوقاً فحن إلى الديار
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- صَبا شَوقاً فَحَنَّ إِلى الدِيارِوَنازَعَهُ الهَوى ثَوبَ الوَقارِ
- وَهاجَ لَهُ الغَرامَ غِناءُ وُرقٍهَواتِفُ في غُصونٍ مِن نُضارِ
- صَدَحنَ غُدَيَّةً فَتَرَكنَ قَلبيوَكانَ الطَود كَالشَيءِ الضِمارِ
- رُوَيداً يا حمامُ بِمُستَهامٍمَشُوقٍ مَنَّهُ طولُ السفارِ
- بَراهُ الشَوقُ بَري القِدحِ جِدّاًفَغادَرَهُ بِقَلبٍ مُستَطارِ
- فَوا عَجَباً لَكُنَّ تَنُحنَ خَوفَ الفراق وَما بَدَت خَيلُ المِعارِ
- وَلَم تُصدَع لَكُنَّ عَصاً بِبَينٍوَلَم تَعبَث لَكُنَّ نَوىً بِعارِ
- وَأَنتُنَّ النَواعِمُ بَينَ بانٍوَخَيريٍّ يَرِفُّ وَجُلَّنارِ
- وَبَينَ بَنَفسَجٍ يَزدادُ حُسناًكَلَونِ القَرصِ في وُجنِ الجَواري
- تَرِدنَ نمِيرَ دِجلَةَ لا لِغَبٍّبِطاناً مِن بَواكيرِ الثِمارِ
- لَدى أَوكارِكُنَّ بِحَيثُ تاجُ الخَليفَةِ لا بِأَجوازِ البَراري
- فَكَيفَ بِكُنَّ لَو نِيطَت شُجونيبِكُنَّ وَنارُ وَجدي واِدِّكاري
- مُنيتُ مِنَ الزَمانِ بِعَنقَفيرٍقَليلٌ عِندَها حَزُّ الشِفارِ
- فِرَاقُ أَحِبَّةٍ وَذَهابُ مالٍوَضَيمُ أَقارِبٍ وَأَذاةُ جارِ
- فَلا وَاللَهِ ما وَجدٌ كَوَجديوَلا عُرِفَ اِصطِبارٌ كَاِصطِباري
- وَلائِمَةٍ وَأَحزَنَها مَسيريوَقَد شَرِقَت بِأَدمُعِها الغِزارِ
- تَقولُ وَقَد رَأَت عِيسي وَرَحليوَصَدّي عَن هَواها وَاِزوِراري
- عَلى مَ تَجشَّمُ الأَهوالَ فَرداًبُغبِرِ البِيدِ أَو لُجَجِ البِحارِ
- أَمالاً ما تُحاوِلُ أَم عُلُوّاًهُديتَ أَمِ اِجتِواءً لِلدِيارِ
- أَتَقنَعُ بِالعَلاةِ مِنَ العَلاليبَديلاً وَالمُثارِ مِن الوِثارِ
- فَقُلتُ لَها غِشاشاً وَالمَطاياإِلى التَجليحِ حاضِرَةُ الحَضارِ
- ذَريني لا أَبا لَكِ كَيفَ يَرضىبِدارِ الهُونِ ذُو الحَسَبِ النُضارِ
- فَظِلُّ السِدرِ عِندَ الذُلِّ أَولىبِأَهلِ المَجدِ مِن ظِلِّ السِدارِ
- فَكَم أُفني عَلى التَسويفِ عُمراًأَتى في إِثرِ أَعمارٍ قِصارِ
- وَحتّامَ الخُلودُ إِلى مَكانٍعَلى مَضَضٍ بِهِ أَبَداً أُداري
- وَلَو أَنّي أُداري قِرمَ قَومٍكَريمَ المُنتَهى حامي الذِمارِ
- عُذِرتُ وَقُلتُ لِلنَّفسِ اِطمَئِنّيوَمِلتُ إِلى التَحَلُّمِ وَالوَقارِ
- وَلَكِنّي أُداري كُلَّ قَرٍّيُجَلُّ إِذا يُعَدُّ مِنَ القَرارِ
- كَليلِ الطَرفِ عَن سُبُلِ المَعاليبَصيرٍ بِالمَآثِرِ وَالإثارِ
- تَعَلَّقَ مِن عُرى قَومي بِسَبٍّضَعيفٍ لَيسَ بِالسَبَبِ المُغارِ
- فَأَصبَحَ كالحُبارى مُقذَحِرّاًبِحِذرِيَةٍ لَهُ لا كَالحِذارِ
- فَيا شَرَّ الدُهورِ جُزيتَ شَرَّ الجَزاءِ وَذُقتَ فُقدانَ الشّرارِ
- لترأَمَ كُلَّ ذي شَرَفٍ قَديمٍوَتَذرُوا ما بِرَأسِكَ مِن ذِرارِ
- فَقَد كَلَّفتَني خُطَطاً أَشابَتقَذالى قَبلَ خَطٍّ في عِذاري
- وَلَو أَجرضتُ مِنكَ بِغَيرِ ريقيلَكانَ بِأَعذَبِ الماءِ اِعتِصاري
- فَقُل لِلشّامِتينَ بِنا عِلاناًهَنيئاً بِالمَهانَةِ وَالصَغارِ
- مَكانَكُمُ فَسِخّوا فَالمَعاليصِعابٌ لَيسَ تُدرَكُ بِالسِّرارِ
- فَقَد نِلتُ المُنى غَضّاً بِجِدٍّوَعَزمٍ لا يَقِرُّ عَلى قَرارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.