قصيدة

صبا شوقاً فحن إلى الديار

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً

  1. صَبا شَوقاً فَحَنَّ إِلى الدِيارِوَنازَعَهُ الهَوى ثَوبَ الوَقارِ
  2. وَهاجَ لَهُ الغَرامَ غِناءُ وُرقٍهَواتِفُ في غُصونٍ مِن نُضارِ
  3. صَدَحنَ غُدَيَّةً فَتَرَكنَ قَلبيوَكانَ الطَود كَالشَيءِ الضِمارِ
  4. رُوَيداً يا حمامُ بِمُستَهامٍمَشُوقٍ مَنَّهُ طولُ السفارِ
  5. بَراهُ الشَوقُ بَري القِدحِ جِدّاًفَغادَرَهُ بِقَلبٍ مُستَطارِ
  6. فَوا عَجَباً لَكُنَّ تَنُحنَ خَوفَ الفراق وَما بَدَت خَيلُ المِعارِ
  7. وَلَم تُصدَع لَكُنَّ عَصاً بِبَينٍوَلَم تَعبَث لَكُنَّ نَوىً بِعارِ
  8. وَأَنتُنَّ النَواعِمُ بَينَ بانٍوَخَيريٍّ يَرِفُّ وَجُلَّنارِ
  9. وَبَينَ بَنَفسَجٍ يَزدادُ حُسناًكَلَونِ القَرصِ في وُجنِ الجَواري
  10. تَرِدنَ نمِيرَ دِجلَةَ لا لِغَبٍّبِطاناً مِن بَواكيرِ الثِمارِ
  11. لَدى أَوكارِكُنَّ بِحَيثُ تاجُ الخَليفَةِ لا بِأَجوازِ البَراري
  12. فَكَيفَ بِكُنَّ لَو نِيطَت شُجونيبِكُنَّ وَنارُ وَجدي واِدِّكاري
  13. مُنيتُ مِنَ الزَمانِ بِعَنقَفيرٍقَليلٌ عِندَها حَزُّ الشِفارِ
  14. فِرَاقُ أَحِبَّةٍ وَذَهابُ مالٍوَضَيمُ أَقارِبٍ وَأَذاةُ جارِ
  15. فَلا وَاللَهِ ما وَجدٌ كَوَجديوَلا عُرِفَ اِصطِبارٌ كَاِصطِباري
  16. وَلائِمَةٍ وَأَحزَنَها مَسيريوَقَد شَرِقَت بِأَدمُعِها الغِزارِ
  17. تَقولُ وَقَد رَأَت عِيسي وَرَحليوَصَدّي عَن هَواها وَاِزوِراري
  18. عَلى مَ تَجشَّمُ الأَهوالَ فَرداًبُغبِرِ البِيدِ أَو لُجَجِ البِحارِ
  19. أَمالاً ما تُحاوِلُ أَم عُلُوّاًهُديتَ أَمِ اِجتِواءً لِلدِيارِ
  20. أَتَقنَعُ بِالعَلاةِ مِنَ العَلاليبَديلاً وَالمُثارِ مِن الوِثارِ
  21. فَقُلتُ لَها غِشاشاً وَالمَطاياإِلى التَجليحِ حاضِرَةُ الحَضارِ
  22. ذَريني لا أَبا لَكِ كَيفَ يَرضىبِدارِ الهُونِ ذُو الحَسَبِ النُضارِ
  23. فَظِلُّ السِدرِ عِندَ الذُلِّ أَولىبِأَهلِ المَجدِ مِن ظِلِّ السِدارِ
  24. فَكَم أُفني عَلى التَسويفِ عُمراًأَتى في إِثرِ أَعمارٍ قِصارِ
  25. وَحتّامَ الخُلودُ إِلى مَكانٍعَلى مَضَضٍ بِهِ أَبَداً أُداري
  26. وَلَو أَنّي أُداري قِرمَ قَومٍكَريمَ المُنتَهى حامي الذِمارِ
  27. عُذِرتُ وَقُلتُ لِلنَّفسِ اِطمَئِنّيوَمِلتُ إِلى التَحَلُّمِ وَالوَقارِ
  28. وَلَكِنّي أُداري كُلَّ قَرٍّيُجَلُّ إِذا يُعَدُّ مِنَ القَرارِ
  29. كَليلِ الطَرفِ عَن سُبُلِ المَعاليبَصيرٍ بِالمَآثِرِ وَالإثارِ
  30. تَعَلَّقَ مِن عُرى قَومي بِسَبٍّضَعيفٍ لَيسَ بِالسَبَبِ المُغارِ
  31. فَأَصبَحَ كالحُبارى مُقذَحِرّاًبِحِذرِيَةٍ لَهُ لا كَالحِذارِ
  32. فَيا شَرَّ الدُهورِ جُزيتَ شَرَّ الجَزاءِ وَذُقتَ فُقدانَ الشّرارِ
  33. لترأَمَ كُلَّ ذي شَرَفٍ قَديمٍوَتَذرُوا ما بِرَأسِكَ مِن ذِرارِ
  34. فَقَد كَلَّفتَني خُطَطاً أَشابَتقَذالى قَبلَ خَطٍّ في عِذاري
  35. وَلَو أَجرضتُ مِنكَ بِغَيرِ ريقيلَكانَ بِأَعذَبِ الماءِ اِعتِصاري
  36. فَقُل لِلشّامِتينَ بِنا عِلاناًهَنيئاً بِالمَهانَةِ وَالصَغارِ
  37. مَكانَكُمُ فَسِخّوا فَالمَعاليصِعابٌ لَيسَ تُدرَكُ بِالسِّرارِ
  38. فَقَد نِلتُ المُنى غَضّاً بِجِدٍّوَعَزمٍ لا يَقِرُّ عَلى قَرارِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.