قصيدة
بع واسطاً بالنأي والهجر
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- بِع واسِطاً بِالنَأيِ وَالهَجرِوَدَعِ المُرورَ بِها إِلى الحَشرِ
- أَرضٌ يُدَبِّرُها اِبنُ صابِئَةٍشابَت مَفارِقُها عَلى الكُفرِ
- قَلفاءُ مِن نَبطِ البَطائِحِ لَمتَمرُر لَها المَوسى عَلى بَظرِ
- تَلقى الأُيورَ بِعُنبلٍ خَشِنٍمُتَعَثكِلٍ يُوفي عَلى الشِبرِ
- قَد سَدَّ واسِعَ قُبلِها عَظمٌفَجَميعُ ما وَلَدَت مِن الدُبرِ
- يا اِبنَ الدُيَيثِيِّ اللَعينِ لَقَدرُمتَ المُحالَ فَغُصتَ في بَحرِ
- لَكَ لِحيَةٌ كَالتَيسِ ما بَرِحَتمِن بَولِهِ في ناطِفٍ تَجري
- وَبِها إِذا حاضَت حَليلَتُكَ الررَعناءُ تَعرِفُ أَوَّلَ الطُهرِ
- وَلَسَوفَ يَحلِقُها أَخُو كَرَمٍزاكي الأَرُومَةِ طَيِّبُ النَجرِ
- وَهِيَ الَّتي غَرَّتكَ فَاِبغِ لَهابَيتاً يُحَصِّنُها مِن الظَهرِ
- وَاِجمَع حَوالَيها لِيَمنَعَهاما اِسطَعتَ مِن مُستَحكَمِ الجَعرِ
- فَلَقَد أَتاها ما سَيَترُكُهامَرداءَ خالِيَةً مِنَ الشَّعرِ
- وَلَعَلَّ ذَلِكَ فيهِ مَصلَحَةٌلَكَ يا لَئيمُ وَنَحنُ لا نَدري
- نُمسي كَما قَد كُنتَ مُحتَرَماًعِندَ الزُناةِ مُعَظَّمَ القَدرِ
- يُعطيكَ حُكمَكَ كُلُّ ذي شَبَقٍيَهوى العُلوقَ مُضَبَّرٍ عُفرِ
- لُقِّبتَ جَهلاً بِالسَديدِ وَماسُدِّدتَ في نَهيٍ وَلا أَمرِ
- وَلَقَد تَسَمَّيتَ الأَديبَ وَفيأَدَبِ الحِمارِ عَجائِبُ الدَهرِ
- لَو كُنتَ يا نُوتِيُّ ذا أَدَبٍلَخَلَعتَ عَنكَ مَلابِساً تُعري
- يا تَيسُ قَرنُكَ كُلُّهُ نَقَدٌفي النَطحِ لا يَقوى عَلى الصَخرِ
- مَهلاً فَقَد نَبَّهتَ لَيثَ شَرىًأَظفارُهُ وَنُيوبُهُ تَفري
- مِن مَعشَرٍ لَبِسُوا العُلى وَنَشَوابَينَ الصَوارِمِ وَالقَنا السُمرِ
- تَختالُ تَحتَهُمُ الجِيادُ إِذارَكِبُوا فَيَسمُو الطّرفُ كَالصَقرِ
- أَهلُ القِبابِ الحُمرِ إِن نَزَلُواقَفراً وَأَهلُ الجامِلِ الدّثرِ
- وَالراسياتُ مِنَ النَخيلِ لَهُموَمُكَرَّماتُ البَرِّ وَالبَحرِ
- لا يَرهَبُ الأَيّامَ جارُهُمُوَنَزيلُهُم مِن مالِهم يُقري
- أَنكَرتَني وَلَسَوفَ تَعرِفُنيفَتُقِرُّ أَنّي واحِدُ العَصرِ
- فَاِذهَب فراراً كَيفَ شِئتَ فَماتَنجو بِأَجنِحَةِ القَطا الكُدرِ
- قَد يُمهِلُ اللَهُ الظَلومَ إِلىحينٍ وَيَجزي المَكرَ بِالمَكرِ
- أَسرَفتَ في ظُلمِ العِبادِ أَمالِلبَعثِ في ناديكَ مِن ذِكرِ
- وَأَعَنتَ قُطّاعَ الطَريقِ عَلىفَقرِ التِجارِ وَخَيبَةِ السَفرِ
- نِصفُ البِضاعَةِ حينَ تَظفرُهامَكسٌ لَقَد بالغتَ في النُكرِ
- خُنتَ الخَليفَةَ في رَعِيَّتِهِوَعَصَيتَهُ في السِرِّ وَالجَهرِ
- وَتَناقَلَت أَيدي الرِكابِ بِماأَحدَثتَ في أَيّامِهِ الذِكرِ
- فَليَرمِيَنَّكَ بَعضَ أَسهُمِهِفَتُبَلُّ مِنكَ بِثَغرَةِ النَحرِ
- اِردُد عَلَيَّ بِلا مُراجَعَةٍما خانَني في نَظمِهِ فِكري
- تُدعى السَديدَ وَما السَدادُ بِأَنتُستَنكَحَ الحَسنا بِلا مَهرِ
- لَكَ مُؤنَةُ العُمُدِ الخِباثِ وَقَدوُزِنَت فَهَل لَكَ مُؤنَةُ الشِعرِ
- وكَّلت عُثماناً فَوافَقنيفيها وَتابَعَهُ أَبو بَكرِ
- حَتّى خَرَجتُ عَلى حِسابِهمامِمّا جَلَبتُ بِراحَةٍ صَفرِ
- قَد قُلتُ حينَ رَأَيتُ فِعلَهُماوَيهاً فَهَذا بَيضَة العُقرِ
- لا أَخلَفَ الرَحمَنُ مالَ فَتىًيَأتيكُمُ فَيَبيعُ أَو يَشري
- هَذا جَزاءُ النَظمِ فيكَ وَقَديُجزى الضِراطَ مُقَبِّلُ الحِجرِ
- قابَلتَها إِذ أُنشِدَت بِرِضاًوَعَقَقتَها فَوَقَعتَ عَن خبرِ
- وَالعُذرُ لي فيما هَذَيتُ بِهِإِن كانَتِ الحُمّى مِن العُذرِ
- أَلا فَمِثلُكَ لا أَجُودُ لَهُبِالمَدحِ في نَظمٍ وَلا نَثرِ
- هِيَ سَبعَةٌ تَأتيكَ سَبعَ مائىٍتُنسِيكَها وَالحَصدُ لِلبَذرِ
- عَن كُلِّ بَيتٍ صادِرٍ مائَةٌوَجَزاءُ مِثلي لَيسَ بِالنَزرِ
- فَاِصبِر لَها يا نَذلُ لا كَرَماًفَالكَلبُ يُجزى القَتلَ بِالعَقرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.