قصيدة

لا عز إلا بحد الصارم الذكر

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها ر · 45 بيتاً

  1. لا عِزَّ إِلّا بِحَدِّ الصارِمِ الذَكَرِوَضَربِكَ الصّيدَ بَينَ الهامِ وَالقَصَرِ
  2. وَقَودِكَ الخَيلَ تَمضي في أَعِنَّتِهايُعاجِلُ العَزم أُولاها عَن الخَبَرِ
  3. وَبِالطّوالِ الرُدَينِيّاتِ تُدرك مافَوقَ المُنى لا بِطولِ الذَيلِ وَالشَعَرِ
  4. يا طالِبَ المَجدِ لا ينفَكُّ مُجتَهِداًهَوِّن عَلَيكَ فَكَم وِردٍ وَلا صَدَرِ
  5. فَكَم شَأى شاءٍ العَليا فَأَحرَزَهاأَبو سِنانٍ جَميلُ الذِكرَ وَالسّيرِ
  6. السالِبُ الملِكَ الجَبّارَ مُهجَتَهُوَالطاعِنُ الخَيلَ في اللَبّاتِ وَالثَغَرِ
  7. وَالمُمطِرُ الجودَ مِن أَثناءِ راحَتِهِفَيضاً إِذا ضَنَّتِ الأَنواءُ بِالمَطَرِ
  8. وَالعابِدُ الزاهِدُ الصَوّامُ إِن حَمِيَتهَواجِرُ الصَيفِ وَالقَوّامُ بِالسَحَرِ
  9. وَالمُظهِرُ الحَقَّ لا يَبغي بِهِ عِوَضاًإِذ كانَ طالِبُهُ يَغدو علَى خَطَرِ
  10. وَالطاهِرُ العِرض مِن عَيبٍ وَمِن دَنَسٍوَالسالِمُ العُودَ مِن وَصمٍ وَمِن خَوَرِ
  11. ذِكرُ المَظالِمِ وَالآثامِ إِن ذُكِرَتلَدَيهِ وَالبُخلُ ذَنبٌ غَيرُ مُغتَفَرِ
  12. يا طالِبَ الرَزقِ في حِلٍّ وَمُرتَحَلٍيَمِّمهُ تَرضَ عَنِ الأَيّامِ وَالقَدَرِ
  13. بَعيدُهُ لِذَوي الآمالِ مُتَّدَعٌكَجَنَّةِ الخُلدِ لا تَخلو مِنَ الثَمَرِ
  14. فَكُلُّ حَيٍّ مِنَ الأَحياءِ يَعرِفُهُيدعوهُ بِالمَلِكِ الوَهّابِ لِلبِدَرِ
  15. وَيا مَضيماً أَمضَّ الضَيمُ مُهجَتَهُاِنزِل بِساحَتِهِ تَنزِل عَلى الظَفَرِ
  16. وَاِصفَع بِنَعلِكَ رَأسَ الدَهرِ واِسطُ عَلىأَحداثِهِ سَطوَ ضِرغامٍ عَلى حُمُرِ
  17. وَلا تَخَف عِندَها مِن بَأسِ صَولَتِهِفَلَيسَ يَملِكُ مِن نَفعٍ وَلا ضَرَرِ
  18. فَكَم أَجارَ عَلى الأَيّامِ ذا مَضَضٍيَبيتُ يَلصِقُ مِنهُ الصَدرَ بِالعَفَرِ
  19. وَكَم أَغاثَ اِمرءاً أَضحى وَمُنيتُهُمَوتٌ يُؤَدّي إِلى الفِردَوسِ أَو سَقَرِ
  20. وَكَم مَشى الخَيزَلى في ظِلِّ دَولَتِهِمَن كانَ يَنسابُ كَالعِلّوصِ في الخُمُرِ
  21. يا اِبنَ الأُلى شَيَّدُوا بُنيانَ مَجدِهِمُبِالجُودِ وَالبَأسِ لا الآجُرِّ وَالمَدَرِ
  22. نَماكَ لِلمجدِ آباءٌ أَقَرَّ لَهُمبِالفَضلِ مَن كانَ ذا سَمعٍ وَذا بَصَرِ
  23. قَومٌ إِذا كانَتِ الأَنباءُ أَو كُتِبَتصَحائِفُ المَجدِ كانُوا أَوَّلَ السَطَرِ
  24. وَإِن هُمُ كَتَبوا مَجداً بِسُمرِهِمُفَخَطُّهُم بِمدَادٍ مِن دَمٍ هَدَرِ
  25. وَالشارِبونَ جِمامَ الماءِ صَافِيَةًوَيَشرَبُ الناسُ مِن طينٍ وَمِن كَدَرِ
  26. وَالمُوقِدونَ إِذا هَبَّت شَآمِيَةٌنارَ الوَغى تَحتَ هامي القَطرِ بِالقِطرِ
  27. أُعيذُ مَجدَكَ مِن عَينِ الجمالِ فَقَدأَراهُ في التِمِّ يَحكي هالَةَ القَمَرِ
  28. جَمَعتَ شَملَ المَعالي بَعدَ تَفرِقَةٍوَصُنتَ وَجهَ العُلا مِن ذَلِكَ القَتَرِ
  29. أَطفَأتَ ناراً يُغَشّي الأَرضَ لاهِبُهالَولاكَ لَم تُبقِ مِن شَيءٍ وَلَم تَذَرِ
  30. فَأَصبَحَت كُلُّ أَرضٍ خافَ ساكِنُهاتَقولُ دَعني وَسِر قَصداً إِلى هَجَرِ
  31. وَاِجعَلَ بِها دارَ سَكنٍ تَستَقِرُّ بِهاعَمّا يُريبُكَ مِن خَوفٍ وَمِن ذُعرِ
  32. مَتى تَحُلَّ بِها تَحلُل لَدى مَلِكٍبِالزُهدِ مُشتَمِلٍ بِالعَدلِ مُتَّزِرِ
  33. تَنامُ أَمناً رعاياهُ وَمُقلَتُهُوَقَلبُهُ أَبَداً في غايَةِ السَهَرِ
  34. يَرى البَلِيَّةَ أَن تَغدو رَعِيَّتُهُوَأَن تَروحَ بِناديهِ عَلى حَذَرِ
  35. لا يَرهَبُ الريمَ مَن أَمسى بِعقوَتِهِوَلا يَمُنُّ عَلَيهِ سابِحُ البَقَرِ
  36. وَلا يُرَوَّعُ ذَو وَفرٍ يُجاوِرُهُبِنَكبَةٍ مِن مُقيمٍ أَو أَخي سَفَرِ
  37. لَكِن يَروعُ العِدا مِنهُ بِذي لَجَبٍكَاللَيلِ تَلمَعُ فيهِ البيضُ بِالغَدَرِ
  38. الطَعنُ مِنهُ كَأَفواهِ المَزادِ إِذاغُصَّت وَطَعنُ العِدى كَالوَخزِ بِالإِبَرِ
  39. يا أَيُّها الملكُ النَدبُ الَّذي عُرِفَتلَهُ المَناقِبُ في بَدوٍ وَفي حَضَرِ
  40. يا زينَةَ المُلكِ يا تاجَ المُلوكِ وَيافَخرَ المَمالِكِ بَل يا غُرَّةَ الغُرَرِ
  41. أَنتَ الصَؤولُ بَلا خَيلٍ وَلا دَهَشٍأَنتَ القَؤُولُ بِلا عِيٍّ وَلا حَصَرِ
  42. أَنتَ الوَلِيُّ بِلا خَوفٍ وَلا رَهَبٍأَنتَ السَخِيُّ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرِ
  43. بِاللَهِ أُقسِمُ لا مُستَثنِياً أَبَداًلَولاكَ لَم يبقَ لِلعَلياءِ مِن وَزَرِ
  44. وَلا خَلَت باحَةُ البَحرَينِ مِنكَ وَلازالَت عِداتُكَ طُولَ الدَهرِ في قِصَرِ
  45. وَعِشتَ في عِزَّةٍ قَعساءَ نائِيَةٍمِنَ الحَوادِثِ وَالآفاتِ وَالغيرِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.