قصيدة

أتعبت سمعي بطول اللوم فاقتصر

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً

  1. وقال أيضاً:البسيط
  2. أَتعَبتَ سَمعي بِطولِ اللَومِ فَاِقتَصِرِماذا أَهَمَّكَ مِن نَومي وَمِن سَهَرِي
  3. عَدِمتَ رُشدَكَ كَم نَومٍ عَلى ضَمَدٍقُل لي أَمِن حَجَرٍ صُوِّرتَ أَم بَشَرِ
  4. يا جاثِماً لِسِهامِ الذُلِّ تَرشُقُهُما أَنتَ إِلّا قَتيلُ العَجزِ وَالخَورِ
  5. ثِب قائِماً وَاِركَبِ الأَخطارَ مُقتَحِماًفَإِنَّما يَركَبُ الأَخطارَ ذُو الخَطَرِ
  6. وَلا تَكُن مِثلَ ما قَد قالَ بَعضُهُمُغَيمٌ حَمى الشَمسَ لَم يُمطِر وَلَم يسِرِ
  7. أَفي القَضِيَّةِ أَن أَبقى كَذا تَبَعاًوَالقَومُ قَومي وَأَربابُ العُلى نَفَري
  8. كَم ذا اِنتِظاريَ وَالأَنفاسُ في صَعَدٍوَالظُلمُ في مَدَدٍ وَالعُمرُ في قِصَرِ
  9. عَلى حُسامي وَعَزمي لا عَدِمتُهُماوِردي وَلَكِن عَلى رَبِّ العُلى صَدَري
  10. وَكَيفَ أَرهَبُ مَوتاً أَو أَخافُ رَدىًوَحامِلُ المَيتِ مَحمولٌ عَلى الأَثَرِ
  11. وَلَستُ مِمَّن إِذا نابَتهُ نائِبَةٌأَحالَ عَجزاً وَإِشفاقاً عَلى القَدَرِ
  12. يا ضَيعَةُ العُمرِ في قَومٍ تَخالُهُمُناساً وَلا غَيرَ أَثوابٍ عَلى صُوَرِ
  13. لَو أَنَّ ذا الحِلمِ قَيساً حَلَّ بَينَهُمُلَوَدَّ مِنهُم ذَهابَ السَمعِ وَالبَصَرِ
  14. وَلَو يُعَمِّرُ نُوحٌ فيهمُ سَنَةًلَقالَ يا رَبِّ هَذا غايَةُ العُمُرِ
  15. فَآهِ مِنّي بِحَجّاجٍ يزُولُ بِهِما كانَ مِن عُجَرٍ عِندي وَمِن بُجَرِ
  16. أَدنِ النَجيبَةِ لِلتِرحالِ واِرخِ لَهازِمامَها وَاِخلط الرَوحاتِ بِالبُكَرِ
  17. وَخَطِّها الخَطَّ إِرقالاً وَأَولِ قِلىًأَوالَ لا نادِماً وَاِهجُر قُرى هَجَرِ
  18. أَماكِناً لَعِبَت أَهلُ الفَسادِ بِهافَدَمَّرُوها بِلا فِكرٍ وَلا نَظَرِ
  19. لَم يَبقَ في خَيرِها فَضلٌ وَلا سَعَةٌعَنِ العَدُوِّ لذي نَفعٍ وَلا ضَرَرِ
  20. أَما وَلَولا اِبن عَبدِ اللَهِ لا كَذِبالاِستُهلِكَت بَينَ نابِ الشَرِّ وَالظَفُرِ
  21. لَولا الهُمامُ اِبنُ عَبدِ اللَهِ لاِنقَلَبَتحَصّاءَ نابٍ بِلا هُلبٍ وَلا وَبَرِ
  22. لَكِنَّهُ لَم يَزَل يَجلو بِهِمَّتِهِعَنها غَياهِبَ مِن ذُلٍّ وَمِن قَتَرِ
  23. كَم نارِ شَرٍّ عَلَت فيها فَأَخمَدَهامِن بِعدِ أَن عَمَّتِ الآفاقَ بِالشَرَرِ
  24. وَكَم أَخي ثَروَةٍ أَودى بِثَروَتِهِتَحامُلٌ مِن صُروفِ الدَهرِ وَالغِيَرِ
  25. أَهدى إِلَيهِ الغِنى مِن غَيرِ مَسأَلَةٍكَذا يَكونُ فِعالُ السادَةِ الغُرَرِ
  26. وَكَم مِن مَضيمٍ تَمَنّى مِن مَضامَتِهِمَوتاً يُؤَدّي إِلى الفِردَوسِ أَو سَقَرِ
  27. أَغاثَهُ وَأَزالَ الضَيمَ عَنهُ فَمايَخشى سِوى اللَه في بَدوٍ وَلا حَضَرِ
  28. فَحَبَّبَ العَيشَ وَالدُنيا إِلَيهِ وَقَدتَحلو الحَياةُ لِفَقدِ الخَوفِ وَالضَرَرِ
  29. وَكَم غَشومٍ شَديدِ البَطشِ ذي جَنَفٍبِالكِبرِ مُشتَمِلٍ بِالتِّيهِ مُؤتَزِرِ
  30. لا يَذكُرُ اللَهَ إِلّا عِندَ رابِيَةٍيَرقى وَعِندَ اِرتِجاسِ الرَعدِ وَالمَطَرِ
  31. يَلقى الرِياحَ إِذا هَبَّت بِساحَتِهِمُجَرَّدَ السَيفِ مِن جَهلٍ وَمِن أَشَرِ
  32. يَتلوهُ كُلُّ غَوِيٍّ حينَ تَندُبُهُأَجرى مِنَ السَيلِ بَل أَشرى مِنَ النَفَرِ
  33. لا يَعرِفُ المَنعَ في شَيءٍ يُحاوِلُهُوَلا يُراجِعُ في عُرفٍ وَلا نُكرِ
  34. قَد عَوَّدَتهُ ذوُو الأَمرِ النُزولَ عَلىما شاءَ عادَةَ مَقهورٍ لِمُقتَهِرِ
  35. أَرادَ مِنهُ الَّذي قَد كانَ يَعهَدُهُمِنهُم فَصادَفَ أَلوى طامِحَ البَصَرِ
  36. مُماحِكاً لِلعِدى عَقّادَ أَلوِيَةٍأَقضي وأَمضي مِنَ الصَمصامَةِ الذَكَرِ
  37. فَعافَ مَن كانَ منَّتهُ مَطامِعُهُوَاِنقادَ بَعدَ طُموحِ الرَأسِ وَالصَعَرِ
  38. لَو غَيرُهُ وُلِّيَ البَحرَينِ لاِنتُهِكَتوَخبِّرَ القَومُ عَنها أَسوَأَ الخَبَرِ
  39. فَقَد تَوَلَّت رِجالٌ أَمرَها وَسَعَتفيها فَلَم تُبقِ مِن شَيءٍ وَلَم تَذَرِ
  40. وَأَيُّ سائِسِ مُلكٍ وَاِبنُ سائِسَةٍوَأَيُّ عُدَّةِ أَملاكٍ وَمُدَّخَرِ
  41. أَغَرُّ ينمِيهِ مِن شَيبانَ كُلُّ فَتىًحامي الذِمارِ جَوادٍ ماجِدٍ زَمِرِ
  42. سَمحٍ يَعُدُّ وَفُورَ المالِ مَنقَصَةًعِندَ الكِرامِ إِذا ما العِرضُ لَم يَفِرِ
  43. لَو لَم يَكُن لِبَني شَيبانَ مَنقَبَةٌإِلّا أَبوهُ لَطالَت كُلَّ مُفتَخِرِ
  44. وَلَم يَمُت مَن صَفِيُّ الدِينِ وارِثهُإِنَّ الغُصونَ لَقَد تُنمى عَلى الشَجَرِ
  45. جُودُ الأَكارِمِ إِخبارٌ وَجُودُهُماشَيءٌ تَراهُ وَلَيسَ الخُبرُ كَالخَبَرِ
  46. يَفديكَ يا ذا العلى وَالمَجدِ كُلُّ عَمٍعَنِ المَكارِمِ بادي العِيِّ والحَصَرِ
  47. إِذا يُلِمُّ بِهِ خَطبٌ ذكَرتَ بِهِتِلكَ النَعامَةَ لَم تَحمِل وَلَم تَطِرِ
  48. فإِنَّهُ وَالَّذي تَعنُو الوُجُوهُ لَهُلَولاكَ لَم يَبقَ لِلعَلياءِ مِن وَزَرِ
  49. قالوا نُهَنِّيكَ بِالعيدِ الكَبيرِ فَقَدوافى وَتَركُ الهَنا مِن أَعظَم الكبَرِ
  50. وَهَل تهَنّا بِعيدٍ أَنتَ بَهجَتُهُلَولاكَ لَم يَحلُ في سَمعٍ وَلا بَصَرِ
  51. بَقيتَ ظِلّاً عَلى كُلِّ الأَنامِ وَلازِلتَ المَؤَيَّدَ بِالإِقبالِ وَالظَفَرِ
  52. وَلا خَلَت مِنكَ دُنيا أَنتَ زَهرَتُهاحَتّى يُقارَن بَينَ الشَمسِ وَالقَمَرِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.