قصيدة

دع الدار بالبحرين تعفو ربوعها

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها ا · 53 بيتاً

  1. دَعِ الدارَ بِالبَحرَينِ تَعفو رُبوعُهاوَسُقها وَلَو لَم يَبقَ إِلّا نُسوعُها
  2. وَخَلِّ أَحاديثَ المَطامِعِ وَالمُنىأَلا إِنَّما أَشقى الرِجالِ طَمُوعُها
  3. وَلا تَحسِدَن فيها رِجالاً بِشبعِهافَخَيرٌ لَها مِن ذَلِكَ الشِبعِ جُوعُها
  4. فَلا بُدَّ لِلمُنحي عَلى الزادِ وَحدَهُإِذا ما اِمتَلا مِن هَوعَةٍ سَيصُوعُها
  5. وَإِن دَولَةٌ وَلَّت قَفاها فَوَلِّهاقَفاكَ فَأَعيى كُلّ شَيءٍ رُجوعُها
  6. وَلا تَتعَبَن في نُصحِ مَن غابَ رُشدُهُوَهَوِّن فَخَفّاضُ المَباني رَفُوعُها
  7. لَعَلَّ ذُرىً تَهوي فَتَعلُوا أَسافِلٌلِذاكَ فَرَفّاعُ البَرايا وَضُوعُها
  8. وَبِع بِالقِلى دارَ المَهانَةِ وَالأَذىفَما الرابِحُ المَغبوطُ إِلّا بَيُوعُها
  9. وَلا تَتَّكِل عَجزاً وَلُؤماً وَذِلَّةًعَلى قَولِهِم بَغيُ الرِجالِ صَرُوعها
  10. مَتى صُرِعَ الباغي فَعاشَ قَتيلُهُبَلى طالَما أَردى النُفوسَ هَلُوعُها
  11. وَحَسبُكَ مِن لَومِ الرَذايا فَإِنَّهاتُقِلُّ وَتَقمى أَن يُرَجّى سُطوعُها
  12. فَقَد غَرَّها شُعٌّ يُسَدّيهِ جَهلُهاوَهَل عَن ضِعافِ المُولِ يُغني شُعُوعُها
  13. إِذا نَفَرَت عَن قَريَةٍ طَيرُ سَعدِهافَما يُرتَجى إِلّا بِبَخسٍ وقُوعُها
  14. تُهَدِّدُ بِالرَمضاءِ قَوماً أَصُولُهانَشَت في لَظىً مُذ أَنبتَت وَفُرُوعُها
  15. وَتَطلُبُ إِجفالَ القَناطِرِ بِالنَوىوَوَقعُ بِغالٍ فَوقَها لا يَضُوعُها
  16. وَتَكسُو سَرابيلَ المَديحِ مَعاشِراًتَنابِلَةً أَبواعُها لا تَبُوعُها
  17. عَدِمتُ رِجالاً لا لِضَيمٍ إِباؤُهاإِذا غَضِبَت أَو لا لِحَقٍّ نُجوعُها
  18. مَتى لَم تَرُعها بِتَّ مِنها مُرَوَّعاًوَتَأمَنُ مِن مَكروهِها إِذ تَروعُها
  19. أَلا يا لقَومي الأَكرَمينَ مَتى أَرىبِنا الخَيلَ تَهوي مُطبِقاتٍ صُروعُها
  20. عَلَيهنَّ مِنّا فِتيَةٌ عَبدَلِيَّةٌجَرِيٌّ مُزَجّاها جَوادٌ مَنُوعُها
  21. مُقَدَّمَةٌ أَسلافُها في ظَعائِنٍحِسانِ المَجالي طَيبّاتٍ رُدُوعُها
  22. وَقَد جَعَلت نَخلَين خَلفَاً وَيَمَّمَتقُرى الشامِ أَو أَرضَ العِراقِ نجُوعُها
  23. فَخَيرٌ لَعَمرِي مِن بَساتينِ مُرغَمٍعَلى ذي المَجاري طَلحُ نَجدٍ وَشُوعُها
  24. وَمِن ماءِ نَهرِ الجَوهَرِيَّةِ لَو صَفَاذُبابَةُ حَسيٍ لا يُرَجّى نُبُوعُها
  25. وَمِن مَروَزِيٍّ بِالقَطيفِ وَلالِسٍعَباءٌ بوَادي طَيّئٍ وَنُطُوعُها
  26. وَمِن لَحمِ صافٍ في أَوَال وَكَنعَدٍضِبابٌ وَجُرذانٌ كَثيرٌ خُدُوعُها
  27. أَما سَهمُنا في بَحرها المِلحُ ماؤُهُوَفي نَخلِها العُمِّ الطَوادي جُذُوعُها
  28. وَلَيسَ لَنا في الدُرِّ إِلّا مَحارُهُوَلا في عُذُوقِ النَخلِ إِلّا قُمُوعُها
  29. فَبُعداً لِدارٍ خَيرُها لِعَدُوِّهاوَقَومٍ بِأَسوا كُلِّ حَظٍّ قَنُوعُها
  30. فَعَزماً فَقَد طالَت مُداراتُنا العِدىوَطالَ بِسُوءِ الغَيثِ فِينا ولُوعُها
  31. فَإِنَّ لَنا مِن مَورِدِ الذُلِّ مَنزَعاًإِلى غَيرِهِ وَالأَرضُ جَمٌّ صُقُوعُها
  32. فَلا دارَ إِلّا حَيثُ يُهتَضَمُ العِدَىوَلا عِزَّ إِلّا حَيثُ يَبدُو خضُوعُها
  33. سَتَعلَمُ لَكِن حَيثُ لا العِلمُ نافِعٌذَوُو الجَهلِ مَن ضَرّارُها وَنفوعُها
  34. إِذا أَقبَلَت شُعثُ النَواصي تَضُمُّهاعَلَيهِم مَساعيرُ الوَغى وَتَصُوعُها
  35. أَلَسنا حُماةَ الحَيِّ وَالخَيلُ تَدَّعيإِذا فَرَّ خَوفاً مِن لَظاها شَكُوعُها
  36. بِنا يُمنَعُ الثَغرُ المَخُوِفُ وَعِندَنارياضُ النَدى يَزدادُ حُسناً وَشوعُها
  37. نعُدُّ إِذا نَحنُ اِنتَمَينا أُبُوَّةًتُوازِنُ هاماتِ الرِجالِ شُسُوعُها
  38. وَما زالَ فينا لا يُدافعُ ذاكُمُرَبيعُ مَعَدٍّ كُلِّها وَرُبُوعُها
  39. إِذا هَضبَةٌ لِلعِزِّ طالَت فِراعُهافَلا تَلقَنا إِلّا وَمِنّا فُرُوعُها
  40. تَلُوذُ بِنا عَليا مَعَدٍّ إِذا جَنَتفَيَأمَنُ جانِيها وَيهدى مَرُوعُها
  41. بِنا يَأكُلُ الصَعوُ البُزَاةَ وَيَتَّقيشَذا الأَخطَلِيّاتِ الحَرامَى خمُوعُها
  42. عَفاءٌ عَلى البَحرَينِ لَو قيلَ أَينَعَتزَنابيرُ واديها وَجادَت زُرُوعُها
  43. فَهَل ذاكَ إَلّا لِلعَدُوِّ وَعُصبَةٍسَيَشقى بِها مَتبوعُها وَتَبُوعُها
  44. لَقَد صَدَّعُوا عَمداً عَصاها فَلا اِلتَقَتوَلا اِلتَأَمَت إِلّا عَلَيهم صُدُوعُها
  45. لَعَمرُكَ ما عَيني بِعَينٍ إِذا اِلتَقَىهُجوعُ مَعاوِينِ العِدى وَهجوعُها
  46. فَإِن رَضِيَت قَومي بِنَقصِي فَلي غِنىًبِنَفسي وَجَلّابُ المَنايا دَفُوعُها
  47. مَتَى لَم أَضِق ذَرعاً بِأَرضٍ فَإِنَّنيلَدى الهَمِّ جَوّابُ المَوامي ذَرُوعُها
  48. يُشَيِّعُني قَلبٌ إِلى العِزِّ تائِقٌوَنَفسٌ إِلى العَليا شَديدٌ نُزُوعُها
  49. أُشَرِّفُها مِن أَن يَكُونَ إِباؤُهالِواجِبِ حَقٍّ أَو لِضَيمٍ خُنوعُها
  50. وَما أَنا في السَرّاءِ يَوماً فَرُوحُهاوَلا أَنا في الضَرّاءِ يَوماً جَزُوعُها
  51. سأُنزِلُها المَلحُودَ أَو رَأسَ هَضبَةٍمِنَ العِزِّ يُعيي كُلَّ راقٍ طُلوعُها
  52. وَما طَلَبي العَلياءَ إِرثُ كَلالَةٍفَيَقصُرُ خَطوي دُونَها فَأَسُوعُها
  53. عَلَيَّ لَها سَعيُ الكِرامِ فَإِن أَمُتفَوَهّابُها سَلّابُها وَنَزُوعُها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.