قصيدة
يا باكياً لدمنة وأربع
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- يا باكِياً لِدِمنَةٍ وَأَربُعِاِبكِ عَلى آلِ النَبِيِّ أَو دَعِ
- يَكفيكَ ما عايَنتَ مِن مُصابِهِممِن أَن تبكّي طَلَلاً بِلَعلَعِ
- تُحِبُّهُم قَلبي وَتَبكي غَيرَهُمإِنَّكَ فيما قُلتَهُ لَمُدَّعِ
- أَما عَلِمتَ أَنَّ إِفراطَ الأَسىعَلَيهِمُ عَلامَةُ التَشَيُّعِ
- أَقوَت مَغانيهِم فَهُنَّ بِالبُكاأَحَقُّ مِن وادي الغَضا وَالأَجرُعِ
- يا لَيتَ شِعري مَن أَنُوحُ مِنهُمُوَمَن لَهُ يَنهَلُّ فَيضُ أَدمُعي
- أَلِلوَصِيِّ حينَ في مِحرابِهِعُمِّمَ بِالسَيفِ وَلَمّا يَركَعِ
- أَم لِلَّذي أَودَت بِهِ جَعدَتُهُميَومَئِذٍ بِكاسِ سُمٍّ مُنقِعِ
- وَإِنَّ حُزني كَقَتيلِ كَربَلالَيسَ عَلى طُولِ البِلى بِمُقلِعِ
- إِذا ذَكَرتُ يَومَهُ تَحَدَّرَتمَدامِعي لِأَربَعٍ في أَربَعِ
- يا راكِباً نَحوَ العِراقِ جُرشُعايُنمَى لِعَبدِيِّ النِّجارِ جُرشَعِ
- إِذا بَلَغتَ نِينَوى فَقِف بِهاوُقُوفَ مَحزُونِ الفُؤادِ مُوجَعِ
- وَاِلبِس إِذا اِسطَعتَ بِها ثَوبَ الأَسىوَكُلَّ ثَوبٍ لِلعَزاءِ فَاِخلَعِ
- فَإِنَّ فِيها لِلهُدى مَصارِعاًرائِعَةً بِمثلِها لَم يُسمَعِ
- فَاِسفَح بِها دَمعَكَ لا مُستَبقِياًفي غَربِهِ وَبُح غَراماً وَاِجزَعِ
- فَكُلُّ دَمعٍ ضائِعٌ مِنكَ عَلىغَيرِ غَريبِ المُصطَفى المُضَيَّعِ
- لِلّهِ يَوماً بِالطُفوفِ لَم يَدَعلِمُسلِمٍ في العَيشِ مِن مُستَمتَعِ
- يَومٌ بِهِ اِعتَلَّت مَصابيحُ الدُجىبِعارِضٍ مِنَ الضَلالِ مُفزِعِ
- يَومٌ بِهِ لَم يَبقَ مِن دَعامَةٍتَشُدُّ رُكنَ الدِينِ لَم تُضَعضَعِ
- يَومٌ بِهِ لَم يَبقَ مِن داعِيَةٍتَدعُو إِلى الشَيطانِ لَم تُبتَدَعِ
- يَومٌ بِهِ لَم تَبقَ مِن غَمامَةٍتُحيي ثَرى الإِسلامِ لَم تُشَيَّعِ
- يَومٌ بِهِ لَم تَبقَ قَطُّ رايَةٌتَهدي إِلى ضَلالَةٍ لَم تُرفَعِ
- يَومٌ بِهِ لَم يَبقَ قَطُّ مارِنٌوَمَعطِسٌ لِلحَقِّ لَم يَنجَدِعِ
- يَومٌ بِهِ لَم تَبقَ مِن وَسيلَةٍحقّاً لِآلِ المُصطَفى لَم تُقطَعِ
- يَومٌ بِهِ الكَلبُ الدَريعُ يَعتَدِيعَلى هِزبَرِ الغابَةِ المُدَرَّعِ
- يَومٌ بِهِ غُودِرَ سِبطُ المُصطَفىلِلعاسِلاتِ وَالضِباعِ الخُمَّعِ
- لَهفي لَهُ يَدعُو الطّعان مُعلِناًدُعاءَ مَأمُونِ الفِرارِ أَروَعِ
- يَقُولُ يا شَرَّ الأَنامِ أَنتُمُأَكفَرُ مِن عادٍ وَقَومِ تُبَّعِ
- كاتَبتُمُوني بِالمَسيرِ نَحوَكُموَقُلتُمُ خُذ في المَسيرِ أَو دَعِ
- فَنَحنُ طَوعٌ لَكَ لَم نَنسَ الَّذيلَكُم مِن العَهدِ وَلَم نُضَيِّعِ
- حَتّى إِذا جِئتُ لِما يُصلِحُكُممِن إِرثِ جَدّي وَذرَارِيهِ مَعي
- لَقِيتُمُوني بِسُيُوفٍ في الوَغىمُنتَضَياتٍ وَرِماحٍ شُرَّعِ
- هَل كانَ هَذا في سِجِلّاتِكُمُيا شَرَّ مَرأىً لِلوَرى وَمَسمَعِ
- هَل لَكُمُ أَن تَفُوا بِبَيعَتيأَن تَسمَحُوا لي عَنكُمُ بِمَرجعِ
- قالَوا لَهُ هَيهاتَ ذاكَ إِنَّهُما لَكَ في سَلامَةٍ مِن مَطمَعِ
- بايِع يَزيداً أَو تَرى سُيوفَناهامَكُمُ يَقَعنَ كُلَّ مَوقِعِ
- فَعِندَها جَرَّدَ سَيفاً لَم يَضَعنِجادَهُ مِنهُ عَلى أَيِّ مَوضِعِ
- وَعاثَ في أَبطالِهِم حَتّى اِتَّقىمِن بَأسِهِ الحاسِرُ بِالمُقنَّعِ
- وَحَولَهُ مِن صَحبِهِ كُلُّ فَتىًحامي الذِمارِ بَطَلٍ سَمَيذَعِ
- كَم غادِرٍ غادَرَهُ مُجَدَّلاًوَالخَيلُ تُردي وَالكُماةُ تَدَّعي
- حَتّى رَماهُ الرِجسُ شُلّت يَدُهُعَن بارِعِ الرَميَةِ صُلبِ المَنزَعِ
- فَخَرَّ وَالهَفا لَهُ كَأَنَّماعَلَيهِ رَدعٌ أَو خَلوقٌ أَودَعِ
- مِن بَعدِ أَن لَم يَبقَ مِن أَنصارِهِغَيرُ طعامِ أَنسُرٍ وَأَضبُعِ
- ثَمَّتَ مالُوا لِلخيامِ مَيلَةًقالَت لِرُكنِ الدِينِ إِيهاً فَقَعِ
- ضَرباً وَنَهباً وَاِنتِهاكَ حُرمَةٍوَذَبحَ أَطفالٍ وَسَلبَ أَذرُعِ
- لَقَد رَأَوا في الفِكرِ تَعساً لَهُمرَأيَ قُدارٍ رَأَيُهُم فَيَصدَعِ
- وَأَينَ عَقرُ ناقَةٍ مِمّا جَنَوايا لَلرِجالِ لِلفِعالِ الأَشنَعِ
- ما مِثلُها في الدَهرِ مِن عَظيمَةٍلَقَد تَعَدَّت كُلَّ أَمرٍ مُفظِعِ
- تُسبى ذراري المُصطَفى مُحمَّدٍرِضاً لِشانيهِ الزَنيمِ الدُكَّعِ
- يا لَهفَ نَفسي لِلحُسَينِ بِالعَراوَقَد أُقيمَ أَهلُهُ بِجَعجَعِ
- لَهفي لِمَولايَ الشَهيدِ ظامِئاًيُذادُ عَن بَحرِ الفُراتِ المُترَعِ
- لَم تَسمحِ القَومُ لَهُ بِشَربَةٍحَتّى قَضى بِغُلَّةٍ لَم تُنقَعِ
- لَهفي لَهُ وَالشَمرُ فَوقَ صَدرِهِلِحَينِ أَوداجٍ وَهَشمٍ أَضلُعِ
- لَهفي لَهُ وَرَأسُهُ في ذائِلٍكَالبَدرِ يزهى في أَتَمِّ مَطلَعِ
- لَهفي لِثَغرِ السِبطِ إِذ يَقرَعُهُمَن سَيَوَدُّ أَنَّهُ لَم يُقرَعِ
- يا لَهفَ نَفسي لِبناتِ أَحمَدٍبَينَ عِطاشٍ في الفَلا وَجُوَّعِ
- يُسَقنَ في ذُلِّ السِبا حَواسِراًإِلى الشآمِ فَوقَ حَسرِ أَضلُعِ
- يَقدُمُهُنَّ الرَأسُ في قَناتِهِهَدِيَّةً إِلى الدَعِيِّ اِبنِ الدَعِي
- يَندُبنَ يا جَدَّهُ لَو رَأَيتَنانُسلَبُ كُلَّ مِعجَرٍ وَبُرقُعِ
- نُهدَى إِلى الطاغي يَزيد لُعثاًشُعثاً بِأَسوا حالَةٍ وَأَبدَعِ
- يَحدي بِنا حادٍ عَنيفٌ سَيرُهُلَو قِيلَ إِرتَع ساعَةً لَم يَرتَعِ
- يُتعِبُنا السَيرُ فَيَستَحِثُّناإِذا تَخَلَّفنا بِضَربٍ مُوجِعِ
- وَلَو تَرى السَجّانَ في كُبُولِهِيَضرِبُ ضَربَ النَعَمِ المِسلَعِ
- يَعزِز عَلَيكَ جَدَّنا مُقامُناوَمَصرَعٌ في الطفِّ أَيُّ مَصرَعِ
- اِستَأصَلوا رِجالَنا وَما اِكتَفوابِسَبيِ نِسوانٍ وَذَبحِ رُضَّعِ
- ثُمَّ يَصِحنَ يا حُسَينَاهُ أَمابَعدَ فِراقِ اليَومِ مِن تَجَمُّعِ
- خَلَّفتَنا بَعدَكَ وَقفاً محجِراًعَلى الحَنينِ وَالنَوى وَالجَزَعِ
- واعَجَباً لِلأَرضِ كَيفَ لَم تَثُخوَلِلسَماءِ كَيفَ لَم تُزَعزَعِ
- فَلَعنَةُ الرَحمَنُ تَغشى عُصبَةًغَزَتهُمُ وَعُصبَةً لَم تدفَعِ
- يا آل طَهَ أَنتُمُ وَسيلَتيعِندَ الإِلَهِ وَإِلَيكُم مَفزَعي
- واليتُكُم كَيما أَكونَ عِندَكُمتَحتَ لِواءِ الأَمنِ يَومَ الفَزَعِ
- وَإِن مَنَعتُم أَن يُوالي غَيرَكُمإِن يَردِ الحَوضَ غَداً لَم يُمنَعِ
- إِلَيكُمُ نَفثَةَ مَصدُورٍ أَتَتمِن مُقحَمِ الشِعرِ إِلى مِصقَعِ
- مَغرِبيٌّ عَرَبيٌ طَبعُهُوَنَجرُهُ وَلَيسَ بِالمُدَرَّعِ
- يُنمى إِلى البَيتِ العُيونِيِّ إِلىأَجَلِّ بَيتٍ في العُلى وَأَرفَعِ
- عَلَيكُمُ صَلّى الإِلَهُ وَسَقىأَجَلّ بَيتٍ في العُلى وَأَرفَعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.