قصيدة

ردى مر الحتوف ولا تراعي

العنوان هو المطلع.

ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً

  1. رِدى مُرَّ الحتُوفِ وَلا تُراعِيفَما خَوفُ المَنِيَّةِ مِن طِباعي
  2. وَعَزماً صادِقاً فَلَكَم مَضيقٍبِصِدقِ العَزمِ صارَ إِلى اِتِّساعِ
  3. وَمَن هابَ المَنيَّةَ أَدرَكَتهُوَماتَ أَذَلَّ مِن فَقعٍ بِقاعِ
  4. ذَريني وَالمُلوكَ بِكُلِّ أَرضٍأُكايلُها الرَدى صاعاً بِصاعِ
  5. فَما أَيمانُهُم تَعلو شماليوَلا أَبواعُهُم تَعدُو ذِراعي
  6. تُخَوِّفُني اِبنَةُ العَبديِّ حَتفيوَإِقحامي المَهالِكَ وَاِفتِراعي
  7. وَتَعذِلُني عَلى إِنفاقِ ماليوَتَزعُم أَنَّهُ لِلفَقرِ داعِ
  8. فَقُلتُ لَها وَقَد أَربَت وَزادَترُوَيدَكِ لا شَقيتِ فَلَن تُطاعي
  9. أَما وَالأَريَحيَّةِ إِنَّ سَمعيلِما تَهذي العَواذِلُ غَيرُ واعِ
  10. أَأَحفلُ بِالفِراقِ وَكُلُّ شِعبٍتُصَيِّرُهُ المَنونُ إِلى اِنصِداعِ
  11. وَأَرهبُ أَن أَمُوتَ وَكُلُّ حَيٍّسَينعاهُ إِلى الأَقوامِ ناعِ
  12. وَأَخشى الفَقرَ وَالدُنيا مَتاعٌوَرَبّي بِالكِرامِ أَبَرُّ راعِ
  13. دَعيني أَركَبُ الأَهوالَ إِنّيرَأَيتُ رُكوبَها فيهِ اِتِّداعي
  14. فَما لِلمَرءِ خَيرٌ في حَياةٍإِذا ما عُدَّ مِن سَقَطِ المَتاعِ
  15. فَإِنَّ بِأَرضِنا بَقَراً شِباعاًوَلَكِن بَينَ آسادٌ جِياعِ
  16. وَهَل يَهنا البَهيمَةَ خِصبُ مَرعىًإِذا ما آنَسَت صَوتَ السِباعِ
  17. إِذا راعَ الوداعُ قُلوبَ قَومٍفَلي قَلبٌ يَحِنُّ إِلى الوداعِ
  18. وَإِن يَنزَع إِلى الأَوطانِ غِمرٌفإِنَّ إِلى النَوى أَبَداً نِزاعي
  19. يُراعُ لِفُرقَةِ الأَوطانِ نِكسٌضَعيفُ العَزمِ أَخلى مِن يَراعِ
  20. وَكَم مِن فُرقَةٍ طالَت فَكانَتبُعَيدَ اليَأسِ داعِيَةَ اِجتِماعِ
  21. تُقارِعُني الحَوادِثُ عَن مُراديوَأَرجُو أَن يُذلِّلَها قِراعي
  22. وَإِنّي وَالعُلى فَرَسا رِهانٍكَما أَنا وَالنَدى أَخَوا رَضاعِ
  23. وَلَستُ إِذا الهُمومُ تَأَوَّبَتنيمُلاقيها بِآراءٍ شَعاعِ
  24. وَلَكِنّي سَأَلقاها بِعَزمٍوَباعٍ في المَكارِمِ أَيّ باعِ
  25. سَئِمتُ تَقَلُّبي فَوقَ الحَشاياوَنَومي بِالهَواجِرِ وَاِضطِجاعي
  26. إِذا يَوماً نَبَت بي دارُ قَوميفَما تَنبُو المَطِيُّ عَنِ اِنتِجاعي
  27. سَأَطلُبُ حَقَّ آبائِي وَحَقّيوَلَو مِن بَينِ أَنيابِ الأَفاعي
  28. وَإِنَّ المَوتَ في طَلَبِ اِرتِفاعٍلَدَيَّ وَلا حَياتي في اِتِّضاعِ
  29. وَثَوبُ اللَيثِ فِيَّ إِذا تَبَدَّتفَريسَتُهُ وَإِطراقُ الشُجاعِ
  30. يُخادِعُني عَنِ العَليا رِجالٌوَأَينَ بَنو الفَواعِلِ مِن خِداعي
  31. أَأَبقَى تابِعاً وَلَدَيَّ فَضلٌيَسومُ الناسَ كُلَّهُمُ اِتِّباعي
  32. يُطاوِلُني بِقَومي كُلُّ عَبدٍتَنَقَّلَ مِن لَكاعٍ في لَكاعِ
  33. أَهُمُّ بِهَجوِهِم فَأَرى ضَلالاًهِجائي دونَ رَهطِ اِبنِ الرِقاعِ
  34. أَنا اِبنُ السابِقينَ إِلى المَعاليوَأَربابِ المَمالِكِ وَالمَساعي
  35. حَلَلنا مِن رَبيعَةَ في ذُراهاوَجاوَزنا الفُروعَ إِلى الفِراعِ
  36. وَقَد عَلِمت نِزارٌ أَنَّ قَوميسُيوفُ ضِرابها يَومَ المَصاعِ
  37. وَأَنّا المانِعُونَ حِمى مَعَدٍّوَأَهلُ الذَبِّ عَنها وَالدِفاعِ
  38. نُهينُ لَها التِلادَ وَلا نُحاشيوَنُوطِئُها البِلادَ وَلا نُراعي
  39. وَنَشري البَيِّعاتِ بِكُلِّ خَطبٍعَناها لا لِبَيعٍ وَاِبتِياعِ
  40. وَما زالَت مَدى الأَيّامِ فينالَها راعٍ وَساعٍ أَيّ ساعِ
  41. وَما حِفظُ العُلى وَالمَجدِ شَيءٌمِنَ الأَشياءِ كَالمالِ المُضاعِ
  42. وَإِن نَفخَر نِجِيءُ بِكُلِّ مَلكٍحَليمٍ قادِرٍ عاصٍ مُطاعِ
  43. بَنَينا عِزَّنا وَرَسى عُلانابِضَربِ الهامِ وَالكَرَمِ المُشاعِ
  44. بِنا يَستَنسِرُ العُصفُورُ تِيهاًوَتَخشى الأسدُ صَولاتِ الضِباعِ
  45. وَمَجهولٌ إِذا يُعزى كَشَيءٍوَإِنسانٌ وَأَخفى مِن نُخاعِ
  46. تَرَكناهُ كَأَنتَ وَذا وَأَضحىكَمِثلِ الطَودِ ما بَينَ البِقاعِ
  47. وَإِرِّيسٍ جَعَلناهُ رَئيساًيَسومُ الناسَ غَيرَ المُستَطاعِ
  48. فَصارَ يُعَدَّ ذا رَأيٍ وَعَقلٍوَكانَ يُعَدَّ في الهَمَجِ الرِعاعِ
  49. وَأَرعَنَ باذِخٍ صَعبِ المَراقيصَكَكناهُ فَآذن بِاِنقِشاعِ
  50. فَلا يَستَغرِقَنَّ الحُمقُ قَوماًفَكَم مِن رفعَةٍ سَبَبُ اِتِّضاعِ
  51. فَإِنَّ سُيُوفَنا ما زالَ فيهاشِفاءٌ لِلرُؤوسِ مِن الصُداعِ
  52. يَخَبِّرُ تُبَّعٌ عَنها وَكِسرىبِذا وَالمُنذِرانِ وَذُو الكَلاعِ
  53. فَكَم قِدماً رَبَعنا مِن رُبوعٍبِهنَّ وَكَم أَبَرنا مِن رَباعِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.