قصيدة
ردى مر الحتوف ولا تراعي
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- رِدى مُرَّ الحتُوفِ وَلا تُراعِيفَما خَوفُ المَنِيَّةِ مِن طِباعي
- وَعَزماً صادِقاً فَلَكَم مَضيقٍبِصِدقِ العَزمِ صارَ إِلى اِتِّساعِ
- وَمَن هابَ المَنيَّةَ أَدرَكَتهُوَماتَ أَذَلَّ مِن فَقعٍ بِقاعِ
- ذَريني وَالمُلوكَ بِكُلِّ أَرضٍأُكايلُها الرَدى صاعاً بِصاعِ
- فَما أَيمانُهُم تَعلو شماليوَلا أَبواعُهُم تَعدُو ذِراعي
- تُخَوِّفُني اِبنَةُ العَبديِّ حَتفيوَإِقحامي المَهالِكَ وَاِفتِراعي
- وَتَعذِلُني عَلى إِنفاقِ ماليوَتَزعُم أَنَّهُ لِلفَقرِ داعِ
- فَقُلتُ لَها وَقَد أَربَت وَزادَترُوَيدَكِ لا شَقيتِ فَلَن تُطاعي
- أَما وَالأَريَحيَّةِ إِنَّ سَمعيلِما تَهذي العَواذِلُ غَيرُ واعِ
- أَأَحفلُ بِالفِراقِ وَكُلُّ شِعبٍتُصَيِّرُهُ المَنونُ إِلى اِنصِداعِ
- وَأَرهبُ أَن أَمُوتَ وَكُلُّ حَيٍّسَينعاهُ إِلى الأَقوامِ ناعِ
- وَأَخشى الفَقرَ وَالدُنيا مَتاعٌوَرَبّي بِالكِرامِ أَبَرُّ راعِ
- دَعيني أَركَبُ الأَهوالَ إِنّيرَأَيتُ رُكوبَها فيهِ اِتِّداعي
- فَما لِلمَرءِ خَيرٌ في حَياةٍإِذا ما عُدَّ مِن سَقَطِ المَتاعِ
- فَإِنَّ بِأَرضِنا بَقَراً شِباعاًوَلَكِن بَينَ آسادٌ جِياعِ
- وَهَل يَهنا البَهيمَةَ خِصبُ مَرعىًإِذا ما آنَسَت صَوتَ السِباعِ
- إِذا راعَ الوداعُ قُلوبَ قَومٍفَلي قَلبٌ يَحِنُّ إِلى الوداعِ
- وَإِن يَنزَع إِلى الأَوطانِ غِمرٌفإِنَّ إِلى النَوى أَبَداً نِزاعي
- يُراعُ لِفُرقَةِ الأَوطانِ نِكسٌضَعيفُ العَزمِ أَخلى مِن يَراعِ
- وَكَم مِن فُرقَةٍ طالَت فَكانَتبُعَيدَ اليَأسِ داعِيَةَ اِجتِماعِ
- تُقارِعُني الحَوادِثُ عَن مُراديوَأَرجُو أَن يُذلِّلَها قِراعي
- وَإِنّي وَالعُلى فَرَسا رِهانٍكَما أَنا وَالنَدى أَخَوا رَضاعِ
- وَلَستُ إِذا الهُمومُ تَأَوَّبَتنيمُلاقيها بِآراءٍ شَعاعِ
- وَلَكِنّي سَأَلقاها بِعَزمٍوَباعٍ في المَكارِمِ أَيّ باعِ
- سَئِمتُ تَقَلُّبي فَوقَ الحَشاياوَنَومي بِالهَواجِرِ وَاِضطِجاعي
- إِذا يَوماً نَبَت بي دارُ قَوميفَما تَنبُو المَطِيُّ عَنِ اِنتِجاعي
- سَأَطلُبُ حَقَّ آبائِي وَحَقّيوَلَو مِن بَينِ أَنيابِ الأَفاعي
- وَإِنَّ المَوتَ في طَلَبِ اِرتِفاعٍلَدَيَّ وَلا حَياتي في اِتِّضاعِ
- وَثَوبُ اللَيثِ فِيَّ إِذا تَبَدَّتفَريسَتُهُ وَإِطراقُ الشُجاعِ
- يُخادِعُني عَنِ العَليا رِجالٌوَأَينَ بَنو الفَواعِلِ مِن خِداعي
- أَأَبقَى تابِعاً وَلَدَيَّ فَضلٌيَسومُ الناسَ كُلَّهُمُ اِتِّباعي
- يُطاوِلُني بِقَومي كُلُّ عَبدٍتَنَقَّلَ مِن لَكاعٍ في لَكاعِ
- أَهُمُّ بِهَجوِهِم فَأَرى ضَلالاًهِجائي دونَ رَهطِ اِبنِ الرِقاعِ
- أَنا اِبنُ السابِقينَ إِلى المَعاليوَأَربابِ المَمالِكِ وَالمَساعي
- حَلَلنا مِن رَبيعَةَ في ذُراهاوَجاوَزنا الفُروعَ إِلى الفِراعِ
- وَقَد عَلِمت نِزارٌ أَنَّ قَوميسُيوفُ ضِرابها يَومَ المَصاعِ
- وَأَنّا المانِعُونَ حِمى مَعَدٍّوَأَهلُ الذَبِّ عَنها وَالدِفاعِ
- نُهينُ لَها التِلادَ وَلا نُحاشيوَنُوطِئُها البِلادَ وَلا نُراعي
- وَنَشري البَيِّعاتِ بِكُلِّ خَطبٍعَناها لا لِبَيعٍ وَاِبتِياعِ
- وَما زالَت مَدى الأَيّامِ فينالَها راعٍ وَساعٍ أَيّ ساعِ
- وَما حِفظُ العُلى وَالمَجدِ شَيءٌمِنَ الأَشياءِ كَالمالِ المُضاعِ
- وَإِن نَفخَر نِجِيءُ بِكُلِّ مَلكٍحَليمٍ قادِرٍ عاصٍ مُطاعِ
- بَنَينا عِزَّنا وَرَسى عُلانابِضَربِ الهامِ وَالكَرَمِ المُشاعِ
- بِنا يَستَنسِرُ العُصفُورُ تِيهاًوَتَخشى الأسدُ صَولاتِ الضِباعِ
- وَمَجهولٌ إِذا يُعزى كَشَيءٍوَإِنسانٌ وَأَخفى مِن نُخاعِ
- تَرَكناهُ كَأَنتَ وَذا وَأَضحىكَمِثلِ الطَودِ ما بَينَ البِقاعِ
- وَإِرِّيسٍ جَعَلناهُ رَئيساًيَسومُ الناسَ غَيرَ المُستَطاعِ
- فَصارَ يُعَدَّ ذا رَأيٍ وَعَقلٍوَكانَ يُعَدَّ في الهَمَجِ الرِعاعِ
- وَأَرعَنَ باذِخٍ صَعبِ المَراقيصَكَكناهُ فَآذن بِاِنقِشاعِ
- فَلا يَستَغرِقَنَّ الحُمقُ قَوماًفَكَم مِن رفعَةٍ سَبَبُ اِتِّضاعِ
- فَإِنَّ سُيُوفَنا ما زالَ فيهاشِفاءٌ لِلرُؤوسِ مِن الصُداعِ
- يَخَبِّرُ تُبَّعٌ عَنها وَكِسرىبِذا وَالمُنذِرانِ وَذُو الكَلاعِ
- فَكَم قِدماً رَبَعنا مِن رُبوعٍبِهنَّ وَكَم أَبَرنا مِن رَباعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.