قصيدة
أبر شهودي أنني لك عاشق
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ق · 92 بيتاً
- أَبَرُّ شُهُودِي أَنَّني لَكَ عاشِقٌسُهادي وَسُقمي وَالدُمُوعُ الدَوافِقُ
- فَجُودا بِلا مَنٍّ وَجُودَا بِلا أَذىًفَما ماتَ مَومُوقٌ وَلا عاشَ وَامِقُ
- فَلا عارَ في وَصلِ اِمرِئٍ ذِي صَبابَةٍفَذا الناسُ مُذ كانُوا مَشُوقٌ وَشائِقُ
- وَلا تَحسَبِ الشَكوى الدَليلَ عَلى الهَوىفَكَم صامِتٍ وَالدَمعُ عَن فيهِ ناطِقُ
- لَقَد مُنِعَ النُطقَ اللِسانُ وَعاقَهُعَنِ البَثِّ وَالشَكوى مِن البَينِ عائِقُ
- وَمِن أَينَ لي قَلبٌ يُؤَدّي عِبارَةًإِلى مَنطِقي وَالبَينُ بِالقَلبِ آبِقُ
- فَآهٍ عَلى سُلطانِ حَقٍّ مُوَفَّقٍلِما جاءَ في القُرآنِ حَقّاً يُوافِقُ
- فَيَقطَعُ في حَقّي يَدَ البَينِ إِنَّهُلِسَوداءِ قَلبي يَومَ نُعمانَ سارِقُ
- خَليلَيَّ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانَ إِنَّنيبِحِبلِكُما دونَ البَرِيَّةِ واثِقُ
- أَبُثُّكُما وَجدي وَأَشكُو إِلَيكُماجَوىً بَينَ أَثناءِ الحَشا لا يُفارِقُ
- وَأُنبِيكُما أَنّي عَلى ما عَهِدتُماإِذا ضَيَّعَ العَهدَ المَلُولُ المماذِقُ
- فَعَزماً فَفي وَخدِ المَطايا تَعِلَّةٌلِذي هِمَمٍ وَالمَوتُ غادٍ وَطارِقُ
- وَقَد يَفجَأُ المَرءَ الحِمامُ وَما قَضىلَهُ وَطَراً وَالناسُ ماضٍ وَلاحِقُ
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِحَيثُ اِلتَقى سِقطُ اللِّوى وَالأَبارِقُ
- وَهَل أَرَيَنَّ العِيسَ تَهوي رِقابُهابِنا حَيثُ أَنقاءُ العُيونِ الشَواهِقُ
- وَهَل أَرِدَن ماءَ العُذَيبِ غُدَيَّةًوَقَد مَلَّ حادينا وَضَلَّ الفُرانِقُ
- وَهَل تَصحَبَنّي فِتيَةٌ أَبَواهُمُعَلِيٌّ وَفَضلٌ لا صَدِىٌّ وَغافِقُ
- وَشُعثٌ أطارَ النَومَ عَنها وَلاحَهارُكوبُ المَرامي وَالهُمومُ الطَوارِقُ
- سَرَت مِن قُرى البَحرَينِ وَاِستَنهَضَتهُمُهُمومٌ بِأَدناها تَشيبُ المَفارِقُ
- أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَسدُو كَأَنَّهابِنا بَينَ أَجزاعِ المُرارِ النَقانِقُ
- صِلُوا اللَيلَ وَخداً بِالمَطايا فَإِنَّهاشَوارِفُ بُزلٌ لَيسَ فيها حَقائِقُ
- فَقالَوا رُوَيداً بِالمَطِيِّ فَإِنَّهارَذايا وَذا يَومٌ مِن الحَرِّ ماحِقُ
- فَقُلتُ أَبُقياً كُلُّ هَذا وَرأَفَةًعَلَيها وَهَل لِلسَيرِ إِلّا الأَيانِقُ
- فَمِيلُوا عَلَيها بِالسِياطِ وَعَرِّفُواذَوي الجَهلِ مِنّا كَيفَ تَحوي الوَسائِقُ
- وَعَدُّوا وَرُدُّوا عَن كَظيمٍ وَنَكِّبُواغَضايا فَما بِالنَومِ تُطوى السَمالِقُ
- وَلا تَرِدُوا إِلّا اِلتِقاطاً وَلَو أَتىظَماها عَلى أَجرانِها وَالوَدائِقُ
- فَإِن هِيَ لِلوَفراءِ تاقَت فَإِنَّنيإِلى مَورِدٍ عَذبٍ بِحَرّانَ تائِقُ
- إِلى مَورِدٍ لا يَعرِفُ الأَجنَ ماؤُهُوَلا نَبَتَت في حافَتيهِ الغَلافِقُ
- جَرى مِن يَمينِ الأَشرَفِ المَلكِ ماؤُهُفَكُلُّ خَليجٍ مِنهُ لِلعَينِ رائِقُ
- حَرامٌ عَلَيها دُونَهُ الماءُ وَالكَلاوَأَن تَلتَقي أَعضادُها وَالمَفارِقُ
- فَيَومَ تُوافيهِ تُراحُ وَيَنقَضيشَقاها وَيُلقى مَيسُها وَالنَمارِقُ
- وَتُضحي بِحَيثُ العِزُّ عَودٌ لنابِهصَريخٌ وَحَيثُ الجُودُ غَضٌّ غُرانِقُ
- تكَفِّرُ إِجلالاً وَتَسجُدُ هَيبَةًوَقَد حَزَّتِ الأَوساطَ مِنها المَناطِقُ
- مُرِمِّينَ إِلّا عَن حَديثٍ مُصَرَّدٍتُخالِسُهُم أَبصارُهُم وَتُسارِقُ
- لَدى مَلكٍ مِن آلِ أَيّوبَ لَم تَسِربِأَحسَنِ نَشرٍ مِن ثَناهُ المَهارِقُ
- كَريمٍ مَتى تَقصِدهُ تَقصِد مُيَمَّماًجَواداً زَكَت أَعراقهُ وَالخلائِقُ
- فَتىً لَو يُباري جُودَهُ البَحرُ لاِلتَقَتدَرادِيرُ في حِيرَانِهِ وَمَغارِقُ
- لَهُ هَيبَةٌ كَم ضَيَّقَت مِن مُوَسَّعٍوكَم قَد غَدا رَهواً بِها المتَضايِقُ
- يَرُدُّ مِنَ المُستَصعَباتِ بِطَرفِهِوَإِيمائِهِ ما لا تَرُدُّ الفَيالِقُ
- زَئيرُ لَيُوثِ الحَربِ حينَ تُحِسُّهُهَريرٌ وَإِمّا زَمجَرَت فَنَقانِقُ
- إِذا غابَ فَهيَ الأُسدُ زأراً وَصَولَةًوَإِن حَضَرَ الهَيجاءَ فَهيَ خَرانِقُ
- أَحَلَّتهُ أَعلى كُلِّ مَجدٍ وَسُؤددٍصَوارِمُهُ وَالمُقرَباتُ السَوابِقُ
- وَأَلبَسَهُ تاجَ المَعالي سَخاؤُهُوَإِقدامُهُ وَالضَربُ فارٍ وَفارِقُ
- لَهُ الناسُ وَالدُنيا مِنَ اللَهِ نِحلَةًحَباهُ بِها وَاللَهُ يُعطي وَيأفقُ
- أَحَقُّ مُلوكِ الأَرضِ بِالمُلكِ مَن بِهِيَنالُ الغِنى الراجي وَتُحمى الحَقائِقُ
- هُمامٌ إِذا ما هَمَّ ضاقَت بِرَحبِهامَغارِبُها عَن عَزمِهِ وَالمَشارِقُ
- يُسابِقُهُ في الرَوعِ عِرنِينُ أَنفِهِوَلِلرُّمحِ حملاقٌ وَلِلسَيفِ عاتِقُ
- وَيَومٍ يُواري الشَمسَ رَيعانُ نَقعِهِوَيَحوَلُ قَبلَ الطَرفِ فيهِ الحَمالِقُ
- وَتَمشي نُسورُ الجَوِّ فَوقَ عَجاجِهِوَتَبني بِهِ أَوكارَهُنَّ اللقالِقُ
- كَأَنَّ العَجاجَةَ عارِضٌ وَكَأَنَّمابِهِ المَشرَفِيّاتُ المَواضي عَقائِقُ
- وَتَحسَبُ مِن رَأيِ الأَسِنَّةِ أَنَّهاقَواذِفُ قَذفٍ صَوَّتَت وَصَواعِقُ
- وَقَد أَبطَلَ الضَربُ القِسيَّ وَأُلقِيَتفَلَم يَبقَ إِلّا ضارِبٌ وَمُعانِقُ
- مَشى نَحوَهُم مَشيَ السَبنتى فَداحِضٌبِشِكَّتِهِ أَو طائِشُ اللُبِّ زاهِقُ
- بِنَصلٍ يَقُولُ المَوتُ حينَ يَشُكُّهُبِزَوجَةَ مَن يُعلى بِهِ أَنتِ طالِقُ
- فَصَكَّ بِهِ الأَبطالَ صَكّاً بِهِ اِلتَقَتلِقاءَ قِلىً أَقدامُها وَالعَنافِقُ
- سَلِ الكُفرَ مَن أَودى بِدمياطَ رُكنَهُوَقَصَّرَ أَعلى فَرعِهِ وَهوَ باسِقُ
- يُخَبِّركَ صِدقاً أَنَّ مُوسى هُوَ الَّذيبِصارِمِهِ باقَت عَلَيهِ البَوائِقُ
- وَقَد جاءَت الإِفرَنجُ مِن كُلِّ وجهَةٍكَأَنَّ تَداعيها السُيُولُ الدَوافِقُ
- كَتائِبُ مِلءُ البَرِّ وَالبَحرِ مَن بَدَتلَهُ قالَ ذا جُنحٌ مِنَ اللَيلِ غاسِقُ
- تَسيرُ بِسَدٍّ مِن حَديدٍ لَوَ اِنَّهُهُوَ السَدُّ لَم يَخرِقهُ لِلوَعدِ خارِقُ
- لَهُ لجَبٌ كادَت مِراراً لِهَولِهِتَقَطَّعُ بَينَ المُسلِمينَ العَلائِقُ
- فَما كانَ إِلّا أَن أَحَسُّوا قُدُومَهُتَحُفُّ بِهِ تِلكَ البُنودُ الخَوافِقُ
- يَهُزُّ حُساماً لَم يَكُن مِن دِمائِهالَهُ صابِحٌ مِنهُم برِيٍّ وَغابِقُ
- وَمالوا لِقَذفِ المالِ في اليَمِّ بِالضُحىوَبِاللَيلِ ثارَت في الرِحالِ الحَرائِقُ
- وَأَزعَجَهُم مَن ذاقَ لِلجُرحِ بَعدَهُمبِأَمسٍ وَهَل يَستَعذِبُ المَوتَ ذائِقُ
- فَوَلّوا فَمُنكَبٌّ عَلى أُمِّ رَأسِهِلَدُن ذاكَ لَم يَنفُق وَآخَرُ نافِقُ
- وَمُستَعصِمٌ بِالبَحرِ مِنهُ وَعائِدٌبِأَخلَقَ تَنبُو عَن صَفاهُ المَطارِقُ
- وَلَم يَبقَ يُثني مِن عَنانِ جَوادِهِأَبٌ لِاِبنِهِ وَالمَوتُ لِلقَومِ خانِقُ
- فَسالَ دَمٌ لَو سالَ في الأَرضِ لَاِستَوىبِها رَدَغٌ ما عُمِّرَت وَمَزالِقُ
- جَرى مِنهُ فَوقَ البَحرِ بَحرٌ فَمَوجُهُإِلى الآنِ مِن بَعدِ الأَقاحي شَقائِقُ
- فَصارَ نَئيماً ذَلِكَ الزَأرُ وَاِغتَدَتبُغاماً لِفَرطِ الخَوفِ تِلكَ الشَقائِقُ
- وَلَم يُنجِ مِنهُم لُجُّ بَحرٍ وَلا حَمَتحُصونٌ أُديرَت حَولَهُنَّ الخَنادِقُ
- وَلا مَنَعت في مُلتَقاها مُلوكهاقَرابَتُها صُهبُ اللِّحى والبَطارِقُ
- فَيا لَكَ عَصراً أَلبَسَ الكُفرَ حُلَّةًمِنَ الذُلِّ لا تَبلى وَلِلمِسكِ ناشِقُ
- وَمَدَّ عَلى الإِسلامِ سِتراً مُوَفَّقاًمِنَ العِزِّ يَبقى ما تَأَوَّهَ عاشِقُ
- فَلَولاهُ لَم يَنطِق بِدِمياطَ داعِياًإِلى كَلِمَةِ التَوحيدِ وَالعَدلِ ناطِقُ
- فَأُقسِمُ ما والاهُ إِلّا مُوَحِّدٌتَقِيٌّ وَما عاداهُ إِلّا مُنافِقُ
- فَلا يُعدِمَنَّ اللَهُ أَيّامَهُ الَّتيبِها يَفتُقُ الإِسلامُ ما الكُفرُ راتِقُ
- أَبا الفَتحِ لا زالَت بِكَفَّيكَ تَلتَقيمَفاتيحُ أَرزاقِ الوَرى وَالمَغالِقُ
- إِلَيكَ رَمَت بِي نائِباتٌ هَوارِقٌلِدَمعي وَأَحداثٌ لِعَظمي عَوارِقُ
- أَبِيتُ وَفي صَدري مِنَ البَينِ خارقٌوَفي عُنُقي مِن كَظمَةِ الغَمِّ خانِقُ
- وَلَم يَبقَ بَعدَ اللَهِ إِلّاكَ مَقصِدٌتَمُدُّ إِلَيهِ بِالأَكُفِّ الخَلائِقُ
- فَكَم لُجِّ تَيّارٍ إِلَيكَ اِعتَسَفتُهُتُهالُ لِرُؤياهُ العُيونُ الرَوامِقُ
- وَكَم جُبتُ مِن مَجهولَةٍ وَمُشَيِّعيبِها قَلبُ مَأثورٍ وَشَيخانُ آفِقُ
- وَما لِيَ خُبرٌ بِالفَيافي وَإِنَّماسَناؤُكَ فيها قائِدٌ لي وَسائِقُ
- شُهورٌ تِباعٌ سَبعَةٌ وَثَلاثَةٌأُرافِقُ لا أَلوي بِها وَأُفارِقُ
- أَسيرُ مُجدّاً أَربَعاً وَيَعوقُنيثَمانٍ مِنَ الحُمّاءِ وَالخَوفِ عائِقُ
- وَأَينَ مِنَ البَحرَينِ سَنجارُ وَالقَناوَمِن راحَتَيها كِندَةٌ وَالجَرامِقُ
- وَلَكِن إِذا ما المَرءُ لَم يَلقَ يَومَهُأَتى أَيَّ أَرضٍ رامَها وَهوَ رافِقُ
- وَحُسنَ حَديثِ الناسِ عَنكَ اِستَفَزَّنيإِلَيكَ وَوُدٌّ يَعلَمُ اللَهُ صادِقُ
- فَداكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُضَلَّلٍعَنِ الرُشدِ لَم يَطرُقه لِلجُودِ طارِقُ
- وَلا زِلتَ مَحرُوسَ الجَنابِ مُمَلَّكارِقابَ عِدى عَلياكَ ما ذَرَّ شارِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.