قصيدة
أمن دمنة بين اللوى والدكادك
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ك · 70 بيتاً
- أَمِن دِمنَةٍ بَينَ اللِّوى وَالدَّكادِكِشُغِفتَ بِتَذرافِ الدُموعِ السَوافِكِ
- عَفَت غَيرَ آرِيٍّ وَأورَقَ حائِلٍوَأَشعَثَ مَشجُوجٍ وَسُفعٍ رَوامِكِ
- وَنُؤيٍ كَجِذمِ الحَوضِ غَيَّرَ رَسمُهُوَجِيفُ الحَصا بالمُوجِفاتِ الحَواشِكِ
- كَأَنَّ فُؤادي ناطَهُ ذُو سَخيمَةٍقَليلُ التَحَنّي في صُدورِ النَيازِكِ
- غَداةَ تَداعى الحَيُّ بِالبَينِ بَعدَماجَلا الصُبحُ أَعجازَ النُجومِ الدَوالِكِ
- وَقَد قَرَّبُوا لِلبَينِ كُلَّ هَمَرجَلٍأَمُونِ القَرى ضَخمِ العَثانين تامِكِ
- قِمَطرٍ دَرَفسٍ فَيسَرِيٍّ كَأَنَّمامَناكِبُهُ جُلِّلنَ وَشيَ الدَرانِكِ
- رَعى واجِفاً فَالصُلبُ مِن أَجبُلِ الغَضابِحَيثُ اِستَهَلَّت كُلُّ وَطفاءَ رامِكِ
- وَفي الجِيرَةِ الغادينَ لا عَن مَلالَةٍظِباءٌ عَلى تِلكَ الهِجانِ البَوائِكِ
- خِماصُ الحَشا حُمُّ الشِفاهِ كَأَنَّمايَلُثنَ مُرُوطَ العَصبِ فَوقَ العَوانِكِ
- وَيَبسِمنَ عَن نَورِ الأَفاحِيِّ لَم يَزَليُغَذّى بِدَرّاتِ الذِهابِ الرَكائِكِ
- وَفِيهِنَّ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانَ غادَةٌيُطَيِّبُ رَيّاها عَبيرَ المَداوِكِ
- كَأَنَّ عَلى فيها سُلافَةَ قَرقَفٍوَقَد غُوِّرَت أُمُّ النُجُومِ الشَوابِكِ
- أَقُولُ لِها سِرّاً وَقَد غابَ كاشِحٌرَقيبٌ مَقالَ العاشِقِ المُتَهالِكِ
- لَكِ الخَيرُ ما هَذا الجَفاءُ وَهَذِهِدِياري وَأَهلي زُلفَةٌ مِن دِيارِكِ
- أَتَرضينَ قَتلي لا بِسَلَّةِ صارِمٍمِن البِيضِ إِلّا سَلَّةً مِن لِحاظِكِ
- فَوَاللَهِ ما أَدري أَإِعراضُ بَغضَةٍلَنا أَو دَلالٌ فَاِفصحي عَن مَقالكِ
- فَلي هِمَّةٌ عَلَيا وَنَفسٌ أَبِيَّةٌتَمُجُّ وِصال اللّاوِياتِ المَواعِكِ
- وَلِي عَزمَةٌ إِن ساعَدَ الجدُّ أَشرَقَتوَنافَت عَلى شُمِّ الرِعانِ الشَوامِكِ
- ولا بُدَّ مِن نصِّ القِلاصِ وَإِن غَدَتحُطاماً أَعالي دَأيِها المُتلاحِكِ
- عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كِرامٌ تَحَرَّجُوامِنَ النَومِ إِلّا فَوقَ تِلكَ الحَوارِكِ
- أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَشدُو كَأَنَّهامَعَ الآلِ أُمّاتُ الرِئالِ الرَواتِكِ
- أَقيمُوا صُدورَ اليَعمُلاتِ ورَفِّعُواعَنِ السُبلِ تَنجُوا مِن سَبيلِ المَهالِكِ
- فَعَنَّ لَنا مِن بَين سِتّينَ لَيلَةٍوَميضُ سَناً عَن أَيمَنِ الجَوِّ نابِكِ
- فَقالُوا تَرى النَجمَ اليَمانيَّ قَد بَدايَلُوحُ بِمُستَنٍّ مِنَ الأُفقِ حالِكِ
- فَقُلتُ لَهُم ما ذاكَ نَجمٌ تَرَونَهُبِناحِيَةِ الخَضراءِ ذاتِ الحَبائِكِ
- فَقالوا فَماذا قُلتُ نارٌ بِرَبوَةٍتُشَبُّ لِأَبناءِ الهُمومِ الضَرابِكِ
- يُضِيءُ سَناها بِالدُجى مُتَنَمِّرٌعَلى الدَهرِ مُودِي البَرك رَحبِ المَبارِكِ
- أَغَرُّ نَماهُ كُلُّ حامٍ مُمانِعٍعَنِ المَجدِ بِالمُستَأثراتِ البَواتِكِ
- مِنَ العَبدليّينَ الأُلى في أَكُفِّهِمحَياةٌ لِأَوّابٍ وَمَوتٌ لِباعِكِ
- أُناسٌ هُمُ الناسُ اِنتَدَوا وَتَشَعّبَتبِهِم هِمَمٌ ما بَينَ ناءٍ وَآرِكِ
- فَحُلّوا عُرى التِرحالِ وَاِستَعصِمُوا بِهِمِنَ الدَهرِ واِرمُوا صَرفَهُ بِالدَوامِكِ
- فَإِنَّ لَدَيهِ مِن عَلِيٍّ مَقاذِفاًعَنِ المَجدِ يَخشى فَتكَهُ كُلُّ فاتِكِ
- يُجيرُ عَلى الأَيّامِ ما لا تُجيرُهُعَلَيهِ وَيَسطُو بَالخُطُوبِ العَوارِكِ
- مَنيعُ الحِمى لا يَذعَرُ القَومُ سَرحَهُوَلا تُتَّقى غاراتُهُ بِالمَآلِكِ
- فَتىً لا يَرى مالاً سِوى ما أَفادَهُطِعانُ العِدى في المَأزَقِ المَتَضانِكِ
- وَلا يَقتَني مِن مالِهِ غَيرَ سابِحٍوَأَبيضَ مَخشُوبِ الغِرارَينِ باتِكِ
- وَمَسرُودَةٍ جَدلاءَ تَضفو ذُيولُهاعَلى قَدَمِ القَرمِ الأَنَدِّ الضُبارِكِ
- وَأَحسَنُ مِن شَدوِ المَزاهِيرِ عِندَهُصَليلُ المَواضي في مُتونِ التَرائِكِ
- وَلا يَتَساوى رَدعُ مِسكٍ وَعَنبَرٍلَدَيهِ بِرَدعٍ مِن دَمِ القِرنِ صائِكِ
- وَإِن جَعَلَت فَوقَ الأريكِ مَقيلَهارِجالٌ فَسَل عَنهُ رِجالَ الأَوارِكِ
- لَهُ كُلَّ يَومٍ غارَةٌ مُشمَعِلَّةٌتَرى الصِّيدَ مِن شَدّاتِها في مَناسِكِ
- بِها يَحتَوِي نَهبَ الأَعادي وَيَصطَفيعَقائِلَ أَبناءِ المُلوكِ العَواتِكِ
- حَمِيٌّ عَلى ما حازَهُ وَأَتَت بِهِإِلَيهِ الأَتاوى مِن مَليكٍ مُتارِكِ
- هُمامٌ إِذا ما هَمَّ لَم يَثنِ عَزمَهُأَقاويلُ أَبناءِ الطِغامِ الضُكاضِكِ
- ترى العَرَبَ العَربا يحُجّونَ بَيتَهُكَأَنَّهُمُ جاؤُوا لِذَبحِ النَسائِكِ
- رِجالاً وَرُكباناً فَمِن طَالِبٍ غِنىًوَمِن تائبٍ عَن ذِلَّةٍ مُتَدارِكِ
- تَخالُ إِياساً في الفَصاحَةِ باقِلاًلَدَيهِ وَفُرسانُ الوَغى في تَداوُكِ
- إِذا صالَ لَم يُعدَل بِقَيسِ بنِ خالِدٍوَإِن قالَ لَم يُعدَل بِسَعدِ بنِ مالِكِ
- وَإن جادَ بَذَّ المَرثدِيِّينَ جُودُهُوَأَنسى بَني الآمالِ جُودَ البَرامِكِ
- أَبا ماجِدٍ لَم يَبقَ إِلّاكَ ماجِدٌيُرجّى لِأَبكارِ الخُطُوبِ النَواهِكِ
- أَنِفتُ لِمَدحي مَن سِواكُم لِأَنَّنيإِلى ذِروَتَيكُم في سِنامٍ وَحارِكِ
- وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُرى مُتَضائِلاًأُرَجّي نَوالاً مِن لَئِيمٍ رَكارِكِ
- مَخافَةَ تَرّاكٍ يَقُولُ وَقَولُهُأَمَضُّ وَأَمضَى مِن حُدودِ النَيازِكِ
- لَوَ اِنَّ بَني القَرمِ العُيونيِّ سادَةٌكِرام يُرَوّونَ القَنا في المَعارِكِ
- لَغارُوا عَلى النَظمِ الجَميلِ وَلَم يَكُنلَهُم في مَعاني لَفظِهِ مِن مُشارِكِ
- أَما كانَ فيهِم مِثلُ عَمرو بنِ مرثِدٍوَذُو المَجدِ دفّاعُ الهُمومِ السَوادِكِ
- فَغَر فَبَناتُ الفِكرِ أَولى بِغَيرَةٍوَأَجدَرُ مِن نُجلِ العُيونِ الرَكارِكِ
- وَحافِظ عَلى الذِكرِ الجَميلِ فَإِنَّمامَصيرُ الفَتى أُحدُوثَةٌ في الشَكائِكِ
- وَلا تُسلِمَن لِلدَهرِ مَولىً هَواكُمُهَواهُ وَمَهما ساءَكُم غَيرُ حاسِكِ
- يَمُتُّ بِوُدٍّ مِن ضَميرٍ تَحُوطُهُعَواطِفُ أَرحامٍ إِلَيكُم شَوابِكِ
- وَلَستُ وَإِن أَودى الزَمانُ بِثَروَتيوَزاحَمَني مِنهُ بِخَصمٍ مُماحِكِ
- بِمُهدٍ ثنائي وَالمَناديح جَمَّةٌإِلى حَوتَكِيٍّ أَبشَع اللُؤمِ راعِكِ
- يَرى مُورِدَ الآمالِ حَولَ فِنائِهِبِعَينِ نوارٍ تَلحَظُ الشَيبَ فارِكِ
- ولا ضارِعٍ طَوعَ المُنى يَستَفِزُّنيإِلى مُقرِفٍ رَجمُ الظُنونِ الأَوافِكِ
- وَلَستُ بِمفراحٍ بِمالٍ أُفيدُهُلعَمري وَلا آسٍ عَلى إِثرِ هالِكِ
- وَلا مادِحٍ إِلّا سُراةَ بَني أَبيجَمالُ المَعالي بَل لُيُوثُ المَعارِكِ
- وَلي وَقفَةٌ في دارِهِم إِثرَ وَقفَةٍوما ذاكَ في أَشباهِ قَومي بِشائِكِ
- فَإِن صَدَّقُوا ظَنّي وَظنّيَ أَنَّهُمنُجُومُ سَماءٍ شَمسُها غَيرُ دالِكِ
- فَإِمّا نَبَت بِي دارُهُم أَو تَوَعَّرَتعَلَيَّ فَما ضاقَت رِحابُ المَسالِكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.