قصيدة
إليكن عني فانصرفن على مهل
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 75 بيتاً
- إِلَيكُنَّ عَنّي فَاِنصَرِفنَ عَلى مَهلِفَلَستُ بِمُرتاعٍ لِهَجرٍ وَلا وَصلِ
- وَما ذاكَ مِن بُغضٍ لَكُنَّ وَلا قِلىًوَلَكِنَّ قَلبي عَن هَواكُنَّ في شُغلِ
- أَبَت لِي وِصالَ البِيضِ هِمّاتُ ماجِدٍبَعيدِ الحَمايا غَيرِ نِكسٍ وَلا وَغلِ
- غَيُورٍ عَلى العَلياءِ أَن يَبتَني بِهارَزايا أُناسٌ ما تُمِرُّ وَلا تُحلي
- سَواسِيَةٍ لا في مَعَدٍّ مِن الذُرىوَلا في بَني قَحطانَ في الكاهِلِ العَبلِ
- مَضَت حِقبُ الدُنيا وَما في بُيُوتِهِملِعِزِّ المَعالي مِن سَليلٍ وَلا بَعلِ
- أَضاعُوا حِماها فَاِستُبيحَ وَأَيقَظُواعَلَيها البلا مِن كَلِّ حافٍ وَذي نَعلِ
- وَباعُوا بِرُخصٍ باعِثَ العدلِ فيهِمُفَراحُوا وَكُلٌّ مِنهُمُ في يَدَي عَدلِ
- وَأَضحَوا كَفَقعٍ أَو أَداحِيِّ قَفرَةٍتُقَلَّبُ بِالمِنساةِ وَاليَدِ وَالرِجلِ
- تَسُومُهُمُ سُوءَ العَذابِ بِغلظَةٍعِداهُم وَيُسقونَ المَهانَةَ بِالرَطلِ
- فَذُو المَالِ مِنهُم لا يَزالُ لِأَجلِهِيَروحُ أَخا وَيلٍ وَيَغدُو أَخا ثُكلِ
- وَذُو الفَقرِ في هَمَّينِ هَمّ مَعيشَةٍوَهَمِّ عَدُوٍّ فَهوَ يَمشي بِلا عَقلِ
- فَأَروحُهُم مَن راحَ فيهم وَرَأسُهُكَرَأسِ عَلاةِ القَينِ وَكَفِّهِ الطَبلِ
- فَذُو الحَزمِ مَن أَعطى بِباعٍ قَصيرَةٍوَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ إِلى نَذلِ
- وَذُو العَزمِ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاًبِجِلفٍ مِنَ الأَعرابِ أَو عاهِرٍ طِملِ
- وَإِمّا اِنتَدى بَعضَ البَوادي وَبَعضُهُمسَواءٌ بِضاحي البَرِّ أَو باحَةِ الرَحلِ
- فَأَقوَلُهُ قَد كانَ جَدّي وَوالِديوَجَدُّ أَبي خُدّامَ رَهطِكَ مِن قَبلي
- فَإِن يَتَلقّى بِالقَبُولِ مَقالَهُفَيا لَكَ مِن فَخرٍ وَيا لَكَ مِن فَضلِ
- وَإِن قالَ كلّا ما عَلِمتُ فَيا لَهاخُوَيخِيَّةٌ تُدعى مُضَيَّقَةَ السُبلِ
- وَإِن جاءَ يَوماً نازِلاً لِهَوانِهِتَلَقّاهُ مِنهُ بِالإِقامَةِ وَالنُزلِ
- كَأَنَّ عَلَيهِ إِذ يَحُلُّ نَقيعَةَ القُدُومِ وَلَيسُوا لِلسَماحَةِ بِالأَهلِ
- أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ هَل أَرىلَكُم يَومَ بَأسٍ يَصدِمُ الجَهلَ بِالجَهلِ
- إِلى مَ تُقاسُونَ الهَوانَ أَذِلَّةًوَأَنتُم إِذا كُوثِرتُمُ عَدَدُ النَملِ
- يَسُوقُكُم كَرهاً إِلى ما يَسُوءُكُمعَبيدُكُمُ سَوقَ الأُحَيمِرَةِ الهُزلِ
- وَكَم تَتَرَدُّونَ الخُمولَ ضَراعَةًوَلُؤماً وَتَشرونَ الغَباوَةَ بِالنُبلِ
- يَوَدُّ الفَتى مِنكُم إِذا عَنَّ أَو بَدالَهُ مِن بَني القِيناتِ أَسوَدُ كَالحَجلِ
- بِأَنَّ حَضيضَ الأَرضِ أَضحى بِقَعرِهِلَهُ نَفَقٌ مِمّا اِعتَراهُ مِنَ الخبلِ
- فَذُو القَدرِ مِنكُم وَالجَلالَةِ يَحتويصفاياهُ مِنهُم بالمَطاميرِ وَالحَبلِ
- وَسائِرُكُم بِالبُهم يَرعى مُحَلِّقاًبِأَثوابِهِ رُعباً مِنَ الجَدِّ وَالهَزلِ
- عَزيزُكُمُ يَرضى مِنَ الدُرِّ بِالحَصىوَيَقنَعُ لَو يُعطى مِنَ الدَرِّ بِالمَصلِ
- فَقُبحاً لَكُم ماذا تَعُدُّونَ في غَدٍإِذا اِفتَخَرَ الأَقوامُ يا أَخلَفَ النَسلِ
- فَإِن كانَ خَوفُ القَتلِ وَالأَسرِ داءَكُمفَشَأنُكُم أَدهى مِنَ الأَسرِ وَالقَتلِ
- فَعَزماً فَموتُ العِزِّ عِندَ ذَوي النُهىحَياةٌ وَعَيشُ الذُلِّ مَوتٌ بِلا غُسلِ
- فَقَد يُنكِرُ الضَيمَ الكَريمُ بِسَيفِهِإِنِ اِسطاعَ أَو بِالشَدقَمِيَّةِ وَالرَحلِ
- كَما فَعَلَ العَبسِيُّ قَيسٌ وَإِنَّماأَخُو الهِمَّةِ العَليا أَخُو الحَسَبِ الجَزلِ
- أَشاعَ لِعَبسٍ بِالسَلامِ وَأرقَلَتبِهِ العِيسُ مِن نَجدٍ إِلى كَنَفي وَبلِ
- وَحَلَّ عَلى الأَتلادِ غَيرَ مُجاوِرٍوَلَكِنَّ عِضّاً لا يَنامُ عَلى تَبلِ
- وَلا خَيرَ عِندي في حَياةٍ كَأَنَّهاحَياةُ دَعاميصِ الفَراشَةِ في الضَحلِ
- وَذي إِربَةٍ أَهدى لِيَ اللَومَ ناصِحاًوَذُو اللُبِّ أَحياناً يُريعُ إِلى العَذلِ
- يَقُولُ بِتَأنيبٍ أَأُنسيتَ ما جَرىعَلَيكَ مِنَ الأَغلالِ والسِجنِ وَالكَبلِ
- وَإِحرازِ ما أُوتيتَهُ وَاِكتَسَبتَهُعَلى غَيرِ ذَنبٍ مِن فِراخٍ وَمِن نَخلِ
- وَتفريقَهُ في كُلِّ شاوٍ وَخارِبٍوَذاتِ هَنٍ كَالماءِ في رَدعِ الوَحلِ
- وَسَلبِ الحِسانِ المُكرَماتِ تَهاوُناًبِهنَّ وَدَمعُ الأَعيُنِ النُجلِ كَالوَبلِ
- وَما كانَ مِن إِخراجِهِنَّ صَوارِخاًمِنَ الضَيمِ مِن بَعدِ القِصارَةِ وَالشّكلِ
- وَسُكنى البَوادي دارَهُنَّ وَإِنَّهالَدَارُ اِمرِئٍ لا بِالحصورِ وَلا الخَطلِ
- أَمِثلُكَ يَرضى دارَ ذُلٍّ إِذا مَأىبها نَأمُ الضَيّونِ طارَ أَبُو الشِبلِ
- أَما كانَ في أَرضِ العِراقِ مَراغِمٌتَرُوقكَ عَن دارِ الزَلازلِ وَالأَزلِ
- فَقُلتُ لَهُ أَربِع عَلَيَّ وَفي الحَشالَوافِحُ أَحقادٍ مَراجِلُها تَغلي
- وَجَدِّكَ لَم تَعذِل مَلُوماً وَلَم تَهججَثُوماً وَلَم تُوقِظ نؤُوماً عَلى تَبلِ
- لِأَمرٍ تَخَطَّيتُ الخَطايا وَلَم أَزلبِمَطوِ المَطايا أُتبِعُ الجَهلَ بِالجَهلِ
- وَما أَعجَبَتني دارُ ذُلٍّ وَإِن غَدَتمَنازِلَ قَومي وَالأَكارِمِ مِن أَهلي
- وَلَكِنَّني حاوَلتُ ما إِن أَتَمَّهُلِيَ اللَهُ لَم أَجفَل بِمَحلٍ وَلا مَغلِ
- وَقُلتُ عَسى يَوماً كَيَومٍ شَهِدتُهُقَديماً لِكَيما يلحَقَ الشُومُ بِالثُكلِ
- أَكُونُ بِهِ قُطبَ الرَحى وَمُديرَهابِعَزمٍ عَلى أَهلِ الضَلالَةِ وَالجَهلِ
- فأَلفَيتُ قَوماً إِن طَلَبتَ اِنبِعاثَهُملِيَومِ سِبابٍ فَاِدعُ بِالخَيلِ وَالرَجلِ
- وإِن رُمتَ فيهم دَفعَ ضَيمٍ وَنُصرَةٍبِهِم رُمتَ أَو شالاً مِنَ اِصطُمَّةِ الرَملِ
- يُرَجّونَ عَبداً خائِباً قَعَدَت بِهِعَلى الخِزيِ أُمّاتٌ وَقَفنَ عَلى الغُسلِ
- شَريساً أَعارَتهُ اللَيالي جَهالَةًجَلالاً وَمالاً وَهيَ مَعتُوهَةُ العَقلِ
- قِراعٌ وَلَكِنَّ الكَوَادنَ لَم تَكُنلِتَجري مَعَ الخَيلِ العرابِ عَلى الحَبلِ
- فَما وَلَدَتني حاضِنٌ حَنَفِيَّةٌعبيدِيَّةٌ تَسمُو إِلى الحسَبِ الجَزلِ
- وَلا عُرِفَت في المَروَتَينِ أُبُوَّتيوَلا كُنتُ أهدى السابِقينَ إِلى الفَضلِ
- وَلا نَزَلَ الأَضيافُ يَوماً بِعقوَتيوَلا ثَبَتَت في ماقِطٍ حَرجٍ رِجلي
- لَئِن أَنا لَم أَغشَ اللِئامَ بِوَقعَةٍيَشيبُ لَها مِن هَولِها مَفرِقُ الطِفلِ
- وَيَومٍ يَظَلُّ العَثرُ فيهِ نَبائِلاًمُغَربَلَةً فَوقَ الشَناوِيرِ وَالزَبلِ
- لِيَعلَمَ أَهلُ الغَدرِ أَنَّ عَداوَتيلَأَمقَرُ مِن صابٍ وَأَقطَعُ مِن نَصلِ
- وَإِنّي لَكالنَشرِ الَّذي تَستَلِذُّهُوَأَهنى لَها لَو قدِّرَت مَرتَعَ الأزلِ
- وَهَل يَكشِفُ الغَمّاءَ عَن ذي ضَرورَةٍوَيَجلو ظَلامَ الخَطبِ إِلّا فَتىً مِثلي
- كَذَلِكَ كانَت مُنذُ كانَت أُبُوَّتيذَوو الهامَةِ الخَشناءِ وَالجانِبِ السَهلِ
- إِذا السَيِّدُ الجَبّارُ أَبدى تَعامياًوَصَعَّرَ خَدّاً وَاِستَباحَ حِمى المَطلِ
- أَضاءَت لَهُ أَسيافُنا فَهَدَينَهُوَقَوَّمنَهُ فَاِستَبدَلَ الحِلمَ بِالجَهلِ
- فَسائِل مَعَداً هَل لَها مِن مُعَوِّلٍسِوانا إِذا البَزلاءُ قامَت عَلى رِجلِ
- وَهَل قادَنا بِالجَهضَمِيَّةِ سَيِّدٌوَإِن كانَ فينا واسِعَ البَأسِ وَالفَضلِ
- أَلَم نَترُكِ الضحيانَ يَكبُو وَبَعدَهُكُلَيباً أَذَقنا عِرسَهُ مَضَضَ الثَكلِ
- وَأَردى أَخانا اليَشكُريَّ وَفَرخَهُفَوارِسُ مِنّا غَيرُ ميلٍ وَلا عُزلِ
- سَواءٌ عَلَينا قَومُنا إِذ تُضِيمُناوَأَعَداؤُنا وَالفَرعُ يُنمي إِلى الأَصلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.