قصيدة
أفي كل دار لي عدو أصاوله
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ه · 60 بيتاً
- أَفي كُلِّ دارٍ لي عَدُوٌّ أُصاوِلُهوَخَصمٌ عَلى طُولِ اللَيالي أُزاوِلُه
- وَطاوٍ عَلى بَغضايَ تَصرُفُ نابُهُعَلَيَّ وَبِالشَحناءِ تَغلي مَراجِلُه
- كَأَنَّ أَباهُ كانَ قاتِلَهُ أَبيوَها أَنا إِن أَوفى بيَ العُمرُ قاتِلُه
- دَعُوني وَأَرضَ اللَهِ فَهيَ عَريضَةٌفإِن يَفلُلِ العَزمُ الَّذي أَنا حامِلُه
- سَتَشهَدُ لي بِالسَيرِ في كُلِّ مَهمَهٍأَواخِرُ لَيلي إِن أَعِش وَأَوائِلُه
- سَئِمتُ مُداراةَ اللَيالي وَغَرَّنيصَديقٌ أُصافيهِ وَخِلٌّ أُواصِلُه
- وَضِقتُ ذِراعاً باِبنِ عَمٍّ مُحَبَّبٍإِلَيَّ وَإِن لَم تَسقِ أَرضي مَخاثِلُه
- فَكَم لَيلَةٍ عَلَّلتُ نَفسي بِذِكرِهِوَسَكَّنتُ قَلبي فَاِطمَأَنَّت بَلابِلُه
- فَلَمّا اِلتَقَينا كانَ حَظّي جَفاؤُهُوَكانَ لِغَيري بِرُّهُ وَنَوافِلُه
- وَلَم أَسَتشِر قَلبي عَلى بَتِّ حَبلِهِمِنَ اليَأسِ إِلّا كادَ لُبّي يُزايِلُه
- حُنُوّاً عَلَيهِ وَاِنتِظاراً لَعَلَّهُيُريعَ فَتُعصى في اِصطِناعي عَواذِلُه
- وَإِنّي مَعَ الغَبنِ الَّذي يَرمضُ الحَشالأَحمي وَأَرمي دُونَهُ مَن يُناضِلُه
- وَأُظهِرُ للأَقوامِ أَنّي بِقُربِهِمَليكٌ يُرَجّى رِفدُهُ وَفَواضِلُه
- وَإِن ذَكَروهُ في النَدى قُلتُ ماجِدٌوَهوبٌ لِجُلِّ المالِ حُلوٌ شَمائِلُه
- وَعَنَّفَني في قَصدِهِ وَاِصطِفائِهِرِجالٌ وَفي النَظمِ الَّذي أَنا قائِلُه
- وَقالوا أَلَيسَ الماءُ يَعرِفُ طَعمَهُبِأَوَّلَ سِجلٍ مُرتَويهِ وَناهِلُه
- وَأَنتَ فَقَد جَرَّبتَ كُلَّ مُجَرَّبٍوَطاوَلتَ ما لا كانَ خَلقٌ يُطاوِلُه
- وَقُلتَ فَأَحسَنتَ المَقالَ وَلَم تَدَعلِمُبتَدِعِ الأَشعارِ مَعنىً يُحاوِلُه
- وَقُمتَ مَقاماً لَو يُقامُ لِغَيرِهِلَقالَ اِرتياحاً أَحسُن البِرِّ عاجِلُه
- فَدَع عَنكَ مَولىً لا يُفيدُكَ قُربُهُوَذُمَّ اِبنَ عَمٍّ لا يَعُمُّكَ نائِلُه
- وَهَل يَنفَعُ النَجدِيّ غَيمٌ لِأَرضِهِصَواعِقُهُ العُظمى وَلِلغَورِ وابِلُه
- فَقُلتُ رُوَيداً إِنَّهُ اِبنُ مُحمَّدٍوَإِن ساءَني إِعراضُهُ وَتَغافُلُه
- وَإِنّي لَأَرجُو وَليَةً مِن غَمامِهِبِها يَمرَعُ الوَادي وَيَخضَرُّ باقِلُه
- أَقولُ لِرَهطٍ مِن سُراةِ بَني أَبيوَدَمعُ المَآقي قَد تَداعَت حَوافِلُه
- إِلى مَ بَني الأَعمامِ نُغضي عَلى القَذىوَنُكثِرُ لَيّانَ العُلى وَنُماطِلُه
- هَلِ الشَرُّ إِلّا ما تَرونَ وَرُبَّماتَعَدّى فَأَنسى عاجِلَ الشَرِّ آجِلُه
- وَهَل يَحمِلُ العَزمَ الثَقيلَ أَخُو العُلىوَيَضعُف عَن حَملِ الظُلامَةِ كاهِلُه
- وَما بَعدَ سَلبِ المالِ وَالعِزِّ فَاِعلَمُوامُقامٌ وَزادُ المَرءِ لا بُدَّ آكِلُه
- وَلا بَعدَ تَحكيمِ العِدى في نُفوسِناوَأَموالِنا شَيءٌ مِنَ الخَيرِ نَأمُلُه
- أَطاعَت بِنا إِخوانُنا كُلَّ كاشِحٍخَبيثِ الطَوايا يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
- وَجازَ عَلَيهِم قَولُ مَن قالَ إِنَّناعَدُوٌّ مَعَ الإِمكانِ تُخشى غَوائِلُه
- فَأَينَ عُقولُ القَومِ إِذ يَقبَلونَهُفَما يَستوي مَنقوصُ عَقلٍ وَكامِلُه
- أَنَحنُ بَنَينا العِزَّ أَم كانَ غَيرُنابَناهُ وَشَرُّ الناسِ مَن خابَ عامِلُه
- وَهَل كانَ عَبدُ اللَهِ والِدَ مَعشَرٍسِوانا فَيُستَصفى وَتَمشي وَسائِلُه
- فَأُقسِمُ ما هَذا لِخَيرٍ وَإِنَّهُلَأَوَّلُ ما الأَمرُ المُقَدَّرُ فاعِلُه
- وَمَن يَستَمِع في قَومِهِ قَولَ كاشِحٍأُصيبَت كَما شاءَ المُعادي مَقاتِلُه
- وَما كُلُّ مَن يُبدي المَوَدَّةَ ناصِحٌكَما لَيسَ كُلُّ البَرقِ يَصدُقُ خائِلُه
- وَقَد يُظهِرُ المَقهُورُ أَقصى مَوَدَّةٍوَأَوهاقُهُ مَبثُوثَةٌ وَمَناجِلُه
- وَمَن لَم يُقابِل بِالجَلالَةِ قَومَهُأَتاهُ مِنَ الأَعداءِ ما لا يُقابِلُه
- وَمَن لَم يُبِح زُرقَ الأَسِنَّةِ لَحمَهُأُبيحَ حِماهُ وَاِستُرِقَّت حَلائِلُه
- وَمَن لَم يُدَبِّر أَمرَهُ ذُو بَصيرَةٍشَفيقٌ بَكَتهُ عَن قَريبٍ ثَواكِلُه
- وَكَم مِن هُمامٍ ضَيَّعَ الحَزمَ فَاِلتَقَتعَلَيهِ عِداهُ بِالرَدى وَدخائِلُه
- وَما المَرءُ إِلّا عَقلُهُ وَلِسانُهُإِذا قالَ لا أَبرادُهُ وَغَلائِلُه
- فَقُومُوا بِعَزمٍ وَاِجعَلُوني مُقَدَّماًفَأَيُّ حُسامٍ لَم تُرَصَّع حَمائِلُه
- وَسِيرُوا عَلى طَيرِ الفَلاحِ فَقَد أَرىرَسُولَ الجَلا وافى وَقامَت دَلائِلُه
- فَإِنّي كَفيلٌ بِالخَرابِ لِبَلدَةٍيُراعى بِها مِن كُلِّ حَيٍّ أَراذِلُه
- وَمِن ضَعفِ رَأي المَرءِ إِكرامُ ناهِقٍوَقَد ماتَ هزلاً في الأَواخِيِّ صاهِلُه
- وَمَن ضَيَّعَ السَيفَ اِتِّكالاً عَلى العَصىشَكى وَقعَ حَدِّ السَيفِ مِمّن يُنازِلُه
- وَلَيسَ يَزينُ الرُمحَ إِلّا سِنانُهُكَما لا يَزينُ الكَفَّ إِلّا أَنامِلُه
- فَإِن تَرفُضوا نُصحي فَما أَنا فيكُمُبِأَوَّلِ مَيمُونٍ عَصَتهُ قَبائِلُه
- سَأُمضي عَلى الأَيّامِ عَزمي وَإِن أَبَتلَأَظفَرَ مِنها بِالَّذي أَنا آمِلُه
- فَإِنَّ بِقُربي مِن رِجالي مُتَوَّجاًتُواصِلُ أَسبابَ العُلى مَن يُواصِلُه
- مَنيعُ الحِمى لا يُذعِرُ القَومُ سَرحَهُوَلا يَمنَعُ الأَعداءُ شَيئاً يُحاوِلُه
- إِلَيكَ عِمادَ الدّينِ عِقدُ جَواهِرٍتَناهى فَما يُؤتى بِعقدٍ يُشاكِلُه
- فَقَد كُنتُ قَد عِفتُ القَريضَ زَهادَةًبِمُستامِهِ إِذ يُرخِصُ الدُرَّ جاهِلُه
- وَأَكبَرتُ نَفسي عَن مَديحي مُذَمَّماًبِكُلِّ قَبيحٍ بَشَّرتنا قَوابِلُه
- وَلَولاكَ لَم أَنبِس بِبَيتٍ وَلَو طَمىمِنَ الشِعرِ بَحرٌ يَردفُ المَوجَ ساحِلُه
- وَلَكِنَّ لي فيكُم هَوىً وَقَرابَةًتُحَرِّكُني وَالرَحمُ يُحمَدُ واصِلُه
- وَإِنّي لَأَشنا المَدحَ في غَيرِ سَيِّدٍأَبُوهُ أَبي لَو زاحَمَ النَجمَ كاهِلُه
- فَلا زِلتَ كَهلاً لِلعَشيرَةِ يُلتَجىإِلَيهِ إِذا ما الدَهرُ عَمَّت زَلازِلُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.