قصيدة
صداق المعالي مشرفي وذابل
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ل · 70 بيتاً
- صِداقُ المَعالي مَشرفِيٌّ وَذابِلُوَسابِغَةٌ زَغفٌ وَأَجرَدُ صاهِلُ
- وَطَعنٌ إِذا الغُزُّ المَساعيرُ أَقبَلَتتَخُبُّ مَذاكيها بِها وَتُناقِلُ
- وَضَربٌ إِذا ما الصِيدُ هابَت وَأَحجَمَتوَفَرَّ مِنَ الفرسانِ مَن لا يُنازِلُ
- وَنَصّ القِلاص القُودِ تَخدي كَأَنَّهانَعامٌ بِأَعلى قُلَّةِ الدَوِّ جافِلُ
- يَجُوبُ بِهِ البَيداءَ كُلُّ شَمَردَلٍيُسارِعُ في كَسبِ العُلى وَيُعاجِلُ
- سَواءٌ عَلَيهِ لَيلُهُ وَنَهارُهُوَتَهجِيرُهُ وَقتَ الضُحى وَالأَصائِلُ
- فَيا خاطِبَ العَلياءِ لا تَحسَبَنَّهاحَديثَ العَذارى أَنشَأَتهُ المَغازِلُ
- تَنَحَّ وَدَعها هَكَذا غَيرَ صاغِرٍلِمَلكٍ هُمامٍ ما اِشتَهَت فَهوَ باذِلُ
- أَغَرُّ عُيونِيٌّ كَأَنَّ جَبينَهُصَفيحَةُ سَيفٍ أَخلَصَتهُ الصَياقِلُ
- نَماهُ إِلى العَلياءِ فَضلٌ وَعَبدَلٌوَأَحمَدُ وَالقَرمُ الهِزَبرُ الحُلاحِلُ
- هُوَ المَشرَبُ العَذبُ الَّذي طابَ وِردُهُإِذا خَبُثَت لِلشّارِبينَ المَناهِلُ
- سمامُ العِدى جَمُّ النَدى دافِعُ العِدىبَعيدُ المَدى يَعلُو بِهِ مَن يُطاوِلُ
- بِهِ اِفتَخَرَت هِنبٌ وَطالَت بِمَجدِهِلُكَيزٌ وَعَزَّت عَبدُ قَيسٍ وَوائِلُ
- لَهُ ذِروَةُ المَجدِ المُؤَثَّلِ وَالعُلىإِذا اِنشَعَبَت يَومَ الفَخارِ القَبائِلُ
- حَميدُ السَجايا ما تَروحُ عِداتُهُمُسالمةً هاماتُهُم وَالمَناصِلُ
- يُحكِّمُ في أَعدائِهِ حدَّ سَيفِهِإِذا حُطِّمَت في الدّارِعينَ العَوامِلُ
- إِذا ما رَآهُ ناظرٌ خالَ أَنَّهُشِهابٌ عَلى جانٍ مِنَ الأُفقِ نازِلُ
- يَرومُ ذَوو الأَغراضِ إِدراكَ شَأوِهِوَأَينَ مِنَ البَحرِ الخِضَمِّ الجَداوِلُ
- وَهَيهاتَ نَيلُ الفَرقَدينِ وَلَو رَقىعَلى مُشمَخِرّاتِ الذُرى المُتَناوِلُ
- هُوَ البَحرُ لَكِن مَدُّهُ غَيرُ جازِرٍهُوَ البَدرُ إِلّا أَنَّهُ الدَهرَ كامِلُ
- هُوَ الشَمسُ في جَوِّ السَماءِ وَنُورُهاعَلى كُلِّ مَن فَوقَ البَسيطَةِ شامِلُ
- هُوَ المُزنُ إِلّا أَنَّهُ فَوقَ سابِحٍوَفي كُلِّ أَرضٍ مِنهُ سَحٌّ وَوابِلُ
- هُوَ اللَيثُ إِلّا أَنَّ عِرِّيسَهُ القَناوَصيداتِهِ الصّيدُ المُلوكُ العَباهِلُ
- هُوَ النَصلُ لَكِن لا يحُسُّ غِرارَهُبَنانٌ وَبِالأَيدي تُحَسُّ المَناصِلُ
- إِذا صَبَّحَت راياتُهُ دارَ مَعشَرٍعِدىً كَثُرَت أَيتامُها وَالأَرامِلُ
- وَإِن رُبِطَت بَينَ القِبابِ جِيادُهُفَهُنَّ بِأَكبادِ المُلوكِ جَوائِلُ
- فَقُل لِلعِدى مَهلاً قَليلاً فَإِنَّهُسِمامٌ لِمَن يَبغي العَداوَةَ قاتِلُ
- كَأَنَّكُم لَم تَعرِفُوا سَطَواتِهِإِذا الحَربُ فارَت مِن لَظاها مَراجِلُ
- سَلُوا تُخبَرُوا مِن غَيرِ جَهلٍ لِفِعلِهِبَني مالِكٍ فَالحُرُّ بِالحَقِّ قائِلُ
- أَلَم يَجلِبِ الجُردَ العِتاقَ شَوازِباًمِنَ الخَطِّ تَتلُوها المَطايا المَراسِلُ
- إِلى أَن أَناخَت بِالدَجانيّ بَعدَمابَراها السُرى وَالأَينُ فَهيَ نَواحِلُ
- فَصَبَّحنَ حَيّاً لَم تُصَبَّح حِلالهُقَديماً وَلا رامَت لِقاهُ الجَحافِلُ
- فَكُم قَرمِ قَومٍ غادَرَتهُ مُجَدَّلاًتَقُطُّ شَواهُ الخامِعاتُ العَواسِلُ
- وَكَم مالِ نَحّامٍ مِنَ القَومِ أَصبَحَتتُقَسَّمُ غَصباً جُلُّهُ وَالعَقائِلُ
- وَكَم عاتِقٍ لَم تَترُكِ الخِدرَ ساعَةًتُقلِّبُ كَفَّيها لَهُ وَهيَ ثاكِلُ
- تَقُولُ وَدَمعُ العَينِ مِنها كَأَنَّهُجُمانٌ هَوى مِن سِلكِهِ مُتوابِلُ
- حَنانيكَ يا اِبنَ الأَكرَمينَ فَلَم تَدَعلَنا أَملاً تُلوى عَلَيهِ الأَنامِلُ
- وَفي لِينَةٍ أَردى شَغاميمَ طَيِّئٍجِهاراً وَلَونُ الجَوِّ بِالنَقعِ حائِلُ
- عَشِيَّةَ لا يَلوي عِنانَ جَوادِهِحِمىً وَالعَذارى دَأبُهُنَّ التَعاوُلُ
- غَدا مِثلَ ما راحَ الظَليمُ يَحُثُّهُعَلى الجَريِ لَيلٌ قَد أَظَلَّ وَوابِلُ
- فَإِن يَنجُ مِن أَسيافِهِ فَلَقَد نَجاوَفي قَلبهِ خَبلٌ مِن الرُعبِ خابِلُ
- وَكانَ لَهُم بِالحَزمِ يَومٌ عَصَبصَبٌوَقَد حَشَدَت لِلحَربِ تِلكَ القَبائِلُ
- عَنينٌ وَآلُ الفَضلِ مِن آلِ بَرمَكٍوَكُلُّهُمُ لِلعِزِّ أَنفٌ وَكاهِلُ
- وَجاءَت زَبيدٌ كَالجَرادِ وَطَيِّئٌوَكُلٌّ يُمَنّي نَفسَهُ ما يُحاوِلُ
- وَكانُوا يَظُنّونَ الأَميرَ بِدارِهِمُقيماً وَجاءَتهُم بِذاكَ الرَسائِلُ
- فَضاقَت عَلى أَحياءِ قَيسٍ رِحابُهامِنَ الخَوفِ وَاِنسَدَّت عَلَيها المَناهِلُ
- وَجاءَت إِلَيهِ الرُسلُ مُخبِرَةً لَهُبِما قَد دَهى وَالأَمرُ إِذ ذاكَ هائِلُ
- فَسارَ مِنَ الأَحساءِ تَطوي بِهِ الفَلاعِتاقُ المَذاكي وَالمَطِيُّ الذَوامِلُ
- فَمَرَّت بِقَصرِ العَنبَرِيِّ وَلَم يَكُنلَها بِسِوى دارِ الأَعادي تَشاغُلُ
- فَما شَعَروا حَتّى تَداعَت عَلَيهِمُكَما يَتَداعى صَيِّبٌ مُتَوابِلُ
- شَوائِلُ تشوال العَقارِبِ فَوقَهالُيُوثٌ وَلَكِن غابُهُنَّ القَساطِلُ
- فَثارُوا يُرِشّونَ الطّرادَ وَكُلُّهُميُطاعِنُ في مَوجاتِها وَيُجاوِلُ
- إِلى أَن بَدَت مِن آلِ فَضلٍ عِصابَةٌقَصيرٌ لَدَيها الباذِخُ المُتَطاوِلُ
- يَقودُ نَواصِيها أَخُو الجُودِ ماجِدٌوَفَضلٌ إِذا هابَ الكَمِيُّ المُنازِلُ
- وَأَحمَدٌ السامي عَظيمٌ وَكُلُّهُمأَخُو ثِقَةٍ يَعلُو عَلى مَن يُصاوِلُ
- فَزادَ مَقاديمَ الفَوارِسِ بَعدَماتَحَطَّمَ فيها مَشرَفِيٌّ وَذابِلُ
- وَأَقبلَ لَيثُ الغابِ أَعني مُحمّداًيُفَتِّشُ عَن أَشبالِهِ وَيُسائِلُ
- فَقِيلَ لَهُ تَحتَ العَجاجَةِ دَأبُهُمطِعانُ العِدى في حَيثُ تَخفى المَقاتِلُ
- فَأَورَدَهُم صَدرَ الحِصانِ كَأَنَّهُبِأَخذِ نُفوسِ القَومِ بِالسَيفِ كافِلُ
- فَطارُوا سِلالاً مِن أَسيرٍ وَهارِبٍوَمِن هالِكٍ تَبكي عَلَيهِ الثَواكِلُ
- وَلَم يَبقَ إِلّا خائِفٌ مُتَرَقِّبٌحِماماً سَريعاً أَو نَزيلٌ مُنازِلُ
- وَمِن بَعدِ ذاكَ العِزِّ أَضحَت مُلُوكُهُموَكُلٌّ لَدَيهِ خاشِعٌ مُتَضائِلُ
- وَلا عارَ لَو عاذُوا بِأَكنافِ سَيِّدٍيَطُولُ فَلا تُرجى لَدَيهِ الطَوائِلُ
- فَمِن قَبلِ ذا عاذَت بِأَكنافِ هانِئٍبَنُو مُنذِرٍ إِذ عارَضَتها الغَوائِلُ
- فَقُل لِعُقَيلٍ غَثِّها وَسَمينِهاإِذا جَمَعتها في النُجوعِ المَحافِلُ
- أَلا إِنَّما فِعلُ الأَميرِ مُحَمَّدٍلِإحياءِ ما سَنَّ الجُدودُ الأَوائِلُ
- هُمُ بِخَزازَى دافَعُوا عَنكُمُ العِدىوَذَلِكَ يَومٌ مُمقِرُ الطَعمِ باسِلُ
- فَشُكراً بِلا كُفرٍ لِسَعيِ رَبيعَةٍفَما يَكفُرُ النَعماءَ في الناسِ عاقِلُ
- إِلَيكَ اِبنَ شَقّاقِ الفَوارِسِ مِدحَةٌتُطَأطَأ لَها مِن حاسِديكَ الكَواهِلُ
- أَتَتكَ كَنَظمِ الدُرِّ مِن ذي قَرابَةٍلِإِحياءِ وُدٍّ لا لِمالٍ يُحاوِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.